إلى كم تصول الرزايا جهارا
174 أبيات
|
331 مشاهدة
إلى كــم تــصـول الرزايـا جـهـارا
وتـوسـعـنـا فـي الزمـان انـكـسارا
فيا من على الدهر يبغي انتصارا
إذا ضــامــك الدهـر يـومـا وجـارا
فــلذ بــحـمـى أمـنـع الخـلق جـارا
تــمــســك بــحــبــل الصـراط السـويّ
أخــي الفــضـل رب الفـخـار الجـلي
أمـام الهـدى ذي البـهـاء البـهـي
عـــلي العـــلي وصـــنـــو النـــبـــي
وغـــيـــث الولي وغــوث الحــبــارى
جــمــال الجــلال جــلال الجــمــال
جــمــيــل الخـصـال حـمـيـد الخـلال
بــعــيــد المـنـال عـديـم المـثـال
هــزبــر النــزال وبــحــر النــوال
وبــدر الكــمــال الذي لا يــوارى
بـــه المـــجــد نــال عــلا رتــبــة
وزان بـــه الحـــلم فـــي هـــيــبــة
ومـــا رد راجـــيـــه فـــي خــيــبــة
له ردت الشـــمـــس فـــي طـــيـــبـــة
عـلى عـهـد خـيـر البـرايـا جـهارا
أبـــــان الإله بـــــهـــــا أمـــــره
وأعـــلى بـــتـــكـــريـــرهـــا قــدره
فـــفـــي يـــثـــرب قــد جــلت ذكــره
وفـــي بـــابـــل فـــقـــضـــى عــصــره
أداء فــفــاق البــرايــا جــهــارا
عــلا شــوقــهــا لســنــاه الســنــي
فــردت تــحــيــي المــحــيـا الوضـي
فـفـي الحـالتـيـن اكـتـسـب خير زي
وردت له ثــــالثــــا فـــي الغـــري
تــرى قــبــة البــســوهــا نــضــارا
فـــيـــا قـــبـــة زانــهــا مــشــهــد
لمــن نــضــله الدهــر لا يــجــحــد
ســنــا نــورهـا فـي السـمـا يـوقـد
هـــي الشـــمـــس لكـــنّهـــا مـــرقــد
لظـــل المـــيــمــن جــل اقــتــدارا
هــي الشــمــس مـن غـيـر حـر يـذبـب
ولا ضــيــر للمــنــتــأي والقـريـب
لقــد طــالعــتــنــا بــأمـر عـجـيـب
هــي الشــمــس لكــنــهـا لا تـغـيـب
ولا يـحـسـد الليـل فيها النهارا
هــي الشــمــس جــلّت ظــلام العـنـا
وبـــشـــرنــا ســعــدهــا بــالمــنــى
فــلا الليــل يــســتــرهـا إن دنـا
ولا الكـسـف يـحـجـب مـنـهـا السنا
ولم تــتــخــذ بــرج نــحــس مــدارا
هــي الشــمــس تـبـهـر فـي حـسـنـهـا
وتـهـدي لنـا اليـمـن فـي يـمـنـهـا
وتــمـحـو دجـى الخـوف فـي أمـنـهـا
هـي الشـمـس والشـهـب فـي صـحـتـهـا
قـنـاديـلهـا ليـس تـخـشـى استتارا
بــــدت وهـــي تـــزهـــو بـــتـــربـــة
مــــنــــمــــنــــمـــة أرجـــوانـــيـــة
شـــقـــيـــقـــة حــســن شــقــيــقــيــة
عــــروس تــــحــــيــــات بــــورديــــة
ولم تــرض غــيــر الدراري نـثـارا
هـوت نـحـوهـا الشـهـب غـب ارتـفاع
لتــعــلو بـتـقـبـيـل تـلك البـقـاع
ولم تـرض عـن ذا الجـنـاب اندفاع
فــهــا هــي فـي تـربـهـا والشـعـاع
جــلاهــا لعــيــنــيــك درا صـغـارا
عــروس ســبــت حــســن بــلقــيــسـهـا
وعـــم الورى ضـــوء مـــرمـــوســهــا
زهــت فــزهــا حــســن مــلبــوســهــا
بــدت تــحــت أحــمــر فــانــوســهــا
لنــا شــمــعــة نـورهـا لا يـبـارى
هــو الشــمــع ضــاء بــأبـهـي نـمـط
وقـــد قـــمـــيـــص الديــاجــي وقــط
كــفــانـا سـنـا النـور مـنـه فـقـط
هـو الشـمـع مـا احـتـاج للقـط قـط
ولا النــفــخ أطــفــأه مـذ أنـارا
جــــلا للمــــحــــب دجــــى كـــربـــه
وأهــــدى الضـــيـــاء إلى قـــلبـــه
تــــرفــــرف شـــوقـــا إلى قـــربـــه
مــــلائكــــة العـــرش حـــفـــت بـــه
فــراشــا ولم تــبــغ عـنـه مـطـارا
فــيــا قــبــة سـاد مـنـهـا المـحـل
بــــعــــز فــــتــــى للأعــــادي أذل
ولا عــجــب حــيــن فـيـهـا اسـتـقـل
هــي التــرس مــن ذهــب يــســتــظــل
بــه فــارس ليـس يـخـثـى الشـفـارا
غـــمـــامـــة تـــبـــر جـــلت غـــمّـــة
أظــــللت وكــــم قــــد هـــدت أمـــة
ومـــرجـــانـــة بـــهـــرت قـــيـــمـــة
ويـــاقـــونـــة خـــرطـــت خـــيـــمـــة
عـــلى مـــلك فـــاق كـــســرى ودارا
كـــجـــوريـــة قـــد ذكــت مــمــطــرا
وكـــالجـــلنـــار زهـــا مـــنـــظــرا
وورد شـــقـــيـــق ســـمــا مــفــخــرا
وحــــق عـــقـــيـــق حـــوى جـــوهـــرا
تــخــطـى الجـبـال وعـاف البـحـارا
عــقــيــق يــفـوق الحـلى فـي حـلاه
غـــداة تـــســامــى بــأعــلى عــلاه
إلى حــيــدر ليــس يــبــغــي ســواه
ولم يـــتـــخــذ غــيــر عــرش الإله
له مـــمـــدنـــا وكـــفــاه فــخــارا
فــكــم قــد عــرتــنــا بــهـا زهـوة
لدى ســـكـــرة مـــا لهـــا صـــحـــوة
فـــقـــلت وبـــي نـــحــوهــا صــبــوة
حـــمـــيــا الجــنــان لهــا نــشــوة
تــسـر النـفـوس وتـنـفـي الخـمـارا
فــيـا لك صـهـبـاء فـي ذا الوجـود
تـــجـــلت أشــعــهــا فــي الســعــود
تـرى عـنـدهـا النـاس يـقـظـى رقود
إذا رشــفــتــهــا عــيــون الوفــود
تــراهــم سـكـارى ومـا هـم سـكـارى
هــي الطــود طـالت بـأعـلى العـلى
ولم تــرض غــيــر اســهــا مــنــزلا
غــــدت لعــــلي العــــلى مـــوثـــلا
عـــجـــبــت لهــا إذ حــوت بــذبــلا
وبــحـرا بـيـوم النـدى لا يـجـاري
فـيـا أيـهـا التـبـر قـدك اغـتـنـم
فــخــارا وركــن العــلى فــاسـتـلم
فــــمـــا زلت أطـــلب بـــرهـــان لم
وكـــنـــت أفــكــر فــي التــبــر لم
غــلا قــيــمــة وتــســامــى فـخـارا
وكـــيـــف غـــدا وهـــو مــســتــطــرف
وبــيــن الســلاطــيــن مــســتــظــرف
مـــطـــل عـــلى هـــامـــهـــم مــشــرف
إلى أن بـــدا فـــوقــهــا يــخــطــف
النـواظـر مـهـمـا بـدا واسـتـنارا
فــــنـــم تـــســـامـــى إلى رتـــبـــة
تـــســـامـــت ونـــال عــلا نــســبــة
ولم يــخــش فــي الدهــر مــن سـبـة
ومــا يــبــلغ التــبــر مــن نــبــة
بـهـا عـالم المـلك زاد افـتـخارا
فـــيـــا قـــبـــة نــلت عــزا وجــاه
وعــيــن النــضـار بـك اليـوم تـاه
ومــع نـورهـا فـهـي عـيـن الحـيـاه
ومـــذ كـــان صـــاحـــبـــهـــا للإله
بــدا أبــدا نــعــمــة واقــتــدارا
يـــرى الركـــب إن ضــل هــاديــهــم
يــدا فــي عــســلاهــا تــنــاديـهـم
بــهــا آيــة الفــتــح تــهــديــهــم
يـــد الله مـــن فـــوق ايـــديــهــم
بــدت فــوق ســرطـوقـهـا لا تـوارى
يـــد ربـــح الوفــد فــي ســوقــهــا
تــرى البــذل أحــســن مــمـشـوقـهـا
تـــســـامــت عــلى أوج عــيــوفــهــا
وقـــد رفـــعــت فــوق ســرطــوقــهــا
تــشــيــر إلى وافــديــهــا جـهـارا
هــلمــوا لمــن ســاد أهــل النـهـى
هــلمــوا إلى ســدرة المــنــتــهــى
هــلمــوا الى ذي النــدى والبـهـا
هــلمــوا إلى مــن يــفــيـض اللهـى
ويــردى العــدى ويــفــك الأســارى
تـــضـــرّع تـــطـــلب نــيــل المــنــى
لمــن أمــهــا واثــقــا بــالغــنــى
وتــثــنــي أنــامــلهــا بــالثــنــا
وتــدعــو إله الســمــا بــالهــنــا
لمــن زار اعــتـابـهـا واسـتـجـارا
فــيــا لك كــفــا تــكــف الهــمــوم
وتــدفــع عــنــا العـنـا والغـمـوم
فـهـيـهـات تـسـمـو اليـهـا الغـيوم
قـــد اتـــصـــلت بـــذراع النــجــوم
وقـد صـافـحـتـهـا الثـريـا جـهـارا
بـــدت وهـــي مــخــضــوبــة للهــنــا
بــغــال مـن التـبـر عـالي السـنـا
إلى حـــســـنـــهـــا كــل طــرف رنــا
وكــف الخــضــيــب لهــا قــد عــنــا
غـداة اخـتـفـى وهـي تـبـدو نـهارا
عــروس عــليــهـا الجـمـال اعـتـمـد
وفــي حــســنــهــا جــاوزت كــل حــد
زهــت بــلى وصــفــهــا لا يــحــســد
قــلائدهــا الشــهــب والنــجـم قـد
غــدا شـنـفـهـا والهـلال السـوارا
عــروس أمــاطــت لديــنــا اللثــام
فــجــلى ســنــاهـا ديـاجـي الظـلام
تــطــوفــهــا عــروة لا انــفــصــام
وبـــالآي خـــوف عـــيـــون الأنــام
مــمــنــطــقــة قـد بـدت كـالعـذارى
فــيــا لك شــمـسـا سـمـت عـن أفـول
ونــز هــا الفــخــر عــن ان تــزول
فــمــاذا عــســى فـي عـلاهـا أقـول
غــلت فــي الســمــو فـظـن الجـهـول
بــأن لهــا عــنــد كــيــوان ثــارا
ألم تــنــظــر الأنــجـم الزاهـرات
مــدى الدهــر مـن نـورهـا غـائرات
فـأنـى لهـا الثـار فـي السـائرات
وكـــيـــف وكـــيـــوان والنـــيـــرات
بـهـا مـن صـروف الزمـان اسـتجارا
فــيــا كــعــبــة قـد تـرامـوا لهـا
حــجــيــجــا وقــد أمــنــوا هـولهـا
ســمـعـوا نـحـوهـا فـحـبـوا طـولهـا
تــــرى لوفـــود النـــدى حـــولهـــا
طــوافــا بــأركـانـهـا واعـتـمـارا
هـي القـصـر فـاقـت جـمـيـع القصور
وأضـحـى لهـا المـجـد حـصـنـا وسور
فــللجــوســق الفـرد عـنـهـا حـسـور
وفــي قــصـر غـمـدان بـان القـصـور
غــــداة تــــجــــلت وان عــــز دارا
عــلا فــي المــلا شـأن ديـوانـهـا
وســامــى الســمـا فـرع صـيـوانـهـا
فــدع فــي العـلا ذكـر كـيـوانـهـا
ومــهــمــا بــدا طــاق إيــوانــهــا
أرانــــا الإله هــــلالا أنــــارا
كـــضـــوء شـــهـــاب بــدا ثــاقــبــا
غــــدا لمـــريـــد الردى صـــائبـــا
ولمــا عــلا فــي العــلى ذاهــبــا
لعـــيـــن ذكـــاء غـــدا حـــاجـــبــا
بــنــور أحــال الليــالي نــهــارا
حـــســـام لعـــمـــر العــدى حــاصــد
وقـــوس لطـــيـــر المـــنـــى صـــائد
هـــلال بـــأفـــق البـــهــا صــاعــد
هــــلال الســــمــــاء له حــــاســــد
لذلك دق وأبــــــدى اصـــــفـــــرارا
يـــزيـــد ســـنـــاه مـــدام المـــدى
ولا يــعــرف النــقــص مـهـمـا بـدا
يـــســـر الولي ويـــنـــكــي العــدا
هـــــلال لصـــــوم وفــــطــــر غــــدا
لهـــذا يـــســر ويــســمــو فــخــارا
فــيــا مــؤمــن الطـاق سـر طـائعـا
إلى طــاقــهــا واســتــلم خــاشـعـا
ألم تـــره بـــالســـنـــا ســاطــعــا
له طـــاق كـــســرى غــدا خــاضــعــا
وقــد شــق مــن غـيـظـه حـيـن غـارا
هــــلال عــــلا قـــط لم يـــكـــســـف
ولم يــــســــتــــر ولم يــــخــــتــــف
بــــه وبــــهــــا لاح مــــر خـــفـــي
ولمــــا بــــدا لي النـــاران فـــي
حـمـاها الذي في العلى لا يبارى
رأيــت عــجــيــبــا بــديــع الحــلى
وشـــاهـــدت مــرءى لعــيــنــي حــلا
وأبـــصـــرت أمــرا غــدا مــشــكــلا
رأيــت الغــريــيــن بــالتــبــر لا
بــقــان مــن الدم أمــســى مـمـارا
مــمــا كــان جـلاهـمـا الاعـتـبـار
ونــســران طــارا بــأعــلى مــطــار
هــمــا الفــرقــدان بـأوج الوقـار
هــمــا الهــرمـات بـمـصـر الفـخـار
أبــانــا عــجــائب ليــســت تـمـارى
هــمــا ســمــهـريـا قـلوب الأعـادي
هـمـا غـصـنـا روض مـردي المـعـادي
هـمـا شـمـعـتـا زيـن أهـل النوادي
هــمـا اصـبـعـا يـد نـيـل الأيـادي
فـكـم أغـنـتـا مـن تـشـكى افتقارا
عــــمـــودان كـــل ســـنـــاه ســـمـــا
أنــافــا بــخــيـمـة حـامـي الحـمـى
فـقـل حـيـن شـمـت السـنـا مـنـهـمـا
عـــمـــودا صـــبـــاح ولكـــن هـــمــا
مــعــا صــادقــان لنــا قـد أنـارا
فـــيـــا قــبــة نــورهــا قــد زهــا
إلى حـــســـنــهــا كــل طــرف ســهــا
يــحــف بــهــا مــن صــنــوف البـهـا
أحـــاطـــت بـــهـــا حــجــرات بــهــا
نــقــوش بــزيــنــتــهــا لا نـبـارى
لزهـــر الكـــواكـــب قـــد ســامــرت
عــــلا ولأنــــوارهــــا نــــاظــــرت
ولمـــا لأعـــلى الســـمـــا جــاورت
لأطــــلس أفــــلاكـــهـــا فـــاخـــرت
بــمــوشــي بــرد بــه الطـرف حـارا
عــــجـــائب نـــقـــش ســـوى انـــهـــا
بــأوصــافــهــا حــار أهــل النـهـى
ورود ســمــا ضــاعــفــت حــســنــهــا
أزاهـــــــــر روض ولكـــــــــنّهــــــــا
أبــت مـنـة السـحـب إلا اضـطـرارا
فــكــم هــام فــي حــســنـهـا نـاسـك
وكـــم مـــن حـــســـود بــهــا هــالك
تـــريـــك الســنــا والدجــى حــالك
فــثــغــر الأقــاحــي بــهــا ضـاحـك
وإن لم يــرق جــفــن مــزن قـطـارا
بــهــا وجـنـة الورد ذات اخـضـلال
وســوســنـهـا الغـض زاهـي الجـمـال
ونـــوّارهـــا وصـــفـــه لا يـــنـــال
ونـــرجـــســـهـــا طــرفــه لا يــزال
يــــلاحــــظ للحـــب ذاك المـــزارا
طــــــراز يــــــرف عــــــلى رفــــــرف
ســـمـــا حـــســـنـــه كـــل ذي زخــرف
بـــدائع فـــي الوشـــي لم تـــوصــف
كــوشــي الحــبــاب وكــالوشــم فــي
مــعــاصــم بـيـض جـلتـهـا العـذارى
حـــكـــت جــنــة الخــلد لمــا بــدت
عــليــهــا طــيــور الهــنــا غــرّدت
عـــليـــهـــا الأرائك قـــد نــضــدت
وقـــد أخـــجــلت أرمــا فــاغــتــدت
مــحــجــبــة لا تــمــيــط الخـمـارا
حــمــام المــعــارف فــيـهـا يـحـوم
وتــزهــو بــطــلابــهــا كــالنـجـوم
بـهـا الذكـر يـجلى وتنسى الهموم
بــهـا الآي تـتـلى وتـحـى العـلوم
فـيـشـفـي غـليـل القـلوب الحـيارى
إلى نــارهــا مــذ عــشــت مــقـلتـي
وغــبــت عــن الحــس فــي حــضــرتــي
أقــــول ولم أخــــل مــــن خـــجـــلة
هــي النــار نــار الكــليـم التـي
عـليـهـا الهـدى قـد تـبـدى جـهارا
ألا يـا لهـيـف لهـا الآن فـاصـرخ
ومـن عـرفـهـا المـسـك طـيـبا تضمّخ
وطــف حـولهـا تـعـل قـدرا وتـشـمـخ
تــبــدي ســنــاهــا عــيــانـا فـأرخ
آنــســت مــن جــانــب الطـور نـارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك