إلى كم عتاب دائم وعتاب

32 أبيات | 498 مشاهدة

إلى كــــم عــــتــــاب دائم وعــــتــــاب
ورســــل ومــــا يــــبــــدو إلي جــــواب
عــلى غــيــر ذنــب كـان مـنـي هـجـركـم
ولو كـــان ذنـــب كــان مــنــه مــتــاب
هـبـوا لي لوجـه الله مـافـي نـفوسكم
عــليــى فــفــي جــبــر القــلوب ثــواب
ولا تــســمــعــوا قـول الوشـاة فـإنـه
وحـــاشـــا كــم أن تــســمــعــوه كــذاب
أرادوا عـذابـي فـي هـواكـم وفـتـنـتي
ومـــا الحـــب إلا فـــتـــنـــة وعـــذاب
بــحــقــكــم يــا هــاجــريــن تـداركـوا
عــمــارة جــســمــي اليـوم فـهـو خـراب
ولا تـشـمـتـوا بـي عـاذليـن هـجـرتـهم
عـلى كـونـهـم ذمـوا الغـرام وعـابـوا
راوا ما أقاسي فيه فاستقبحو الهوى
لاجــلي وقــالوا الزهــد فــيـه صـواب
فــيــا مــن لصــب لا تــزال جــفــونــه
تـــصـــب دمـــوعـــا بــالدمــاء تــشــاب
وذى لوعــة لا يــعــرف النـوم جـفـنـه
ولا اقــتــلعــت للدمــع مــنــه سـحـاب
يــســائل عــنــكـم وهـو يـبـدى تـجـلداً
وتـــصـــرعــه الاشــواق حــيــن يــجــاب
فــيـا ليـت شـعـري كـيـف يـمـلك عـقـله
إذا جــــاءه مـــمـــن يـــحـــب كـــتـــاب
مــسـاكـيـن أهـل الحـب حـتـى عـقـولهـم
يـــخـــاف عـــليـــهــا ضــيــعــة وذهــاب
مــحــبــتــهــم فــي كــل يــوم جــديــدة
وأحــبــابــهــم طــول الزمــان غــضــاب
ومـا حـسـبـوه فـي الهـوى جـاء نـاقصا
فــليــس يــفــي للعــاشــقــيــن حــســاب
فـلو ألهـمـوا رشـدا ولا ذوا بـأحـمد
لذل لهـــــم صـــــعـــــب ولذ جـــــنــــاب
بـذي الفـتـكـات البيض والضيغم الذي
له البــيــض ظــفــر والعــواســل نــاب
صـلاح البـرايـا النـاصـر الحـق أحمد
إذا خـــذل الحـــق المــبــيــن صــحــاب
جـــواد إذا انـــهــلت ســحــائب جــوده
بـــدا لك شـــيـــء مـــن نــداه عــجــاب
فــفــي كــل جــزء مــن أنــامــل كــفــه
بـــحـــار مـــن الانـــدا لهــن عــبــاب
أخــو عــزمــة لا تــتــقــى سـطـواتـهـا
يـــصـــيـــب إذا ثـــارت وليــس يــصــاب
وذو ســـطـــوات لا يــبــالى إذا عــدا
ازمـــــجـــــر ليــــث أم أطــــن ذبــــاب
خــفــى بــذب الكــيــد يــعــمــل رايــه
فــيــمــضـى وهـل يـخـطـى الرمـى شـهـاب
له فــكــر بــيــن الغــيــوب يــديـرهـا
فـــيـــرفـــع ســـتــر دونــهــا وحــجــاب
له الرايـة البـيـضـا يـسـيـر أمـامها
مـن النـصـر والفـتـح المـبـيـن نـصـاب
له هـــزة عـــنــد المــديــح وضــحــكــة
تــبــاشــيــرهــا قــبــل الرعـاب رعـاب
فـيـا بـاسـط المـعـروف يـا مـن نواله
مــنــاديـه مـن أقـصـى المـكـان يـجـاب
إذا ســـد عـــن راجــيــك بــاب بــداله
بــــفـــضـــلك بـــاب لا يـــســـد وبـــاب
وعــادتــكـم أن تـجـبـروا مـن كـسـرتـم
فــيــعــتــاض مــن مــعــروفـكـم ويـثـاب
ولي فـــيـــك عــمــا فــوتــوه إعــاضــة
وأنـــــت لمـــــثـــــلي مـــــوئل ومــــآب
فـــكـــم حـــادث وافـــا دعــوتــكــم له
ولانـــت خـــطــوب مــنــه وهــي صــعــاب
فـعـش سـالمـا مـادامـت الأرض غـانـما
لبـــاســـك فـــيـــهـــا صـــحــة وشــبــاب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك