إلى كَمْ عَناِني مِنْ هَواكَ عَناء
36 أبيات
|
379 مشاهدة
إلى كَــمْ عَــنــاِنــي مِـنْ هَـواكَ عَـنـاء
فَــجِــسْــمــي نُــحُـولا فـي هـواكَ هـواءُ
كــلام سِــوَى فــي مــكــرمـاتِـك بـاطـلٌ
ومــدْحٌ ســوى مــا قــيــل فِــيـكَ ريـاءُ
وَسَــعْــى الذي صَــلَّى وزكــى ولم يـجـب
بــديــن الإِمــاِم الفَــاطِــمِــيِّ هَـبـاءُ
فـــدَاك الذي رَبَّتـــْه نُــعْــمــاك إنــه
صــبــاحُ الذي عــاداك مــنــه مِــسَــاءُ
يُــــصــــغِّرُهُ أَهْــــلُ الصِّغــــار وهــــمُّه
مَـدَى الدَّهـرِ مـنْ فَـوْق السَّمـَاءِ سـماءُ
فــكــم مــن قــلوب أقـرَحـتْهـا سِهـامُه
قـــلوُبٌ عـــليـــهـــا للضــلال غِــشــاءُ
يــقــول لذِي قـدْحٍ أتـى فـيـك قـادحـاً
صَـــوَابَ مـــقـــالٍ ليـــس فــيــه مِــراءُ
وَرَاء طُــلابِ العــزة النــاسُ كــلهــم
وأنــــــــك قُــــــــدَّامٌ وتــــــــلك وراءُ
شــقــاؤك فــي جــيـد الشـقـاء قـلادةٌ
وهـــلْ عَـــجَـــبٌ أنْ للشَّقـــاءِ شَـــقـــاءُ
إمُــامــكَ مَــنْ للديــن قـام مُـنًـاديـا
إمــامٌ له فــي الخــافــقــيــن نــداءُ
إليــه انـتـهـى نـصُّ إلامـامـة عـلمـه
لِمَــرْضــى قــلوب العــالمــيــن شِـفَـاءُ
فَـمَـنْ بـعـده يُـبْـغَـى وَهـلْ قـط يـشتفى
مـــكـــانَ زلال بـــالأجـــاجِ ظُـــمَـــاءُ
وهـــل لســـواه فــي تــبــوب إمــامــة
دلائلُ قــــــامــــــت للورى شُهــــــداءُ
فــإن الســمــواتِ العــلى ونــجـومَهـا
جــمــيــعــاً لا شــهـادٌ بـهـا نُـطَـقـاءُ
فــمــن كــان للسـرداب تـطـمـح عَـيْـنُه
فـــذلك سُـــقْـــمٌ فـــي العــقــول وداءُ
وذكــرُكَ هَــجْــوٌ للهِــجــاءِ فــمـن يُـردْ
بَــدِيــعــاً فــذكــرى للهــجــاء هـجـاءُ
تُـبـاهـي بـك الأَرضُ السَّمـاءَ حـقـيـقة
فــأَنْــتَ لِمَــنْ فــوق السَّمــاءِ سَــمَــاءُ
وإن خـلَّصَ النَّاـسَ الضـيـاءُ من الدجى
فـــأَنْـــتَ لأعـــلاِم الضَّيـــاءِ ضِــيَــاءُ
إذا مــا لواءُ الَحــمْــد زَيَّنــَ أهْــلَه
فــــأَنْـــتَ لِمـــحْـــمُـــودِ اللِّواءِ لِوَاءُ
يَـقُـولون بي الدَّاءُ العَياءُ وعُشْر ما
أقَــاسِــيــه لِلْدَاءِ العَــيَــاءِ عَــيَــاءُ
بَـكـيـتُ إلى أنْ صَـار يَبكي لِيَ البُكا
فَهَـــلْ عَـــجَـــبٌ أنْ للبُـــكــاءِ بــكــاءُ
لأحْـبَـابِـنـا إنَّاـ لهُـمْ عَـنْ قَـلوبِـنـا
وأرْواحِــنــا فــي بُــعْــدهِــمْ بُــعَــداءُ
أحِـــنُّ إلى مَـــائي ومَــرْعــاي مِــنْهــمُ
فَــمــا طَــابَ مَــرْعًـى بـعْـدَ ذاكَ ومـاءُ
ومَــا فـي سُـرُورٍ مُـنْـذُ بَـانُـوا مَـسَـرَّةٌ
ومَـــــا فِـــــي رخَـــــاءٍ لذَّةٌ ورَخـــــاءُ
رعـى اللُه مَـنْ كـم سَـرَّ قـلبـي لقاءه
ومـــا سَـــرَّ مُــذْ ذاكَ اللِّقــاءِ لقــاءُ
خَــلِيــليَّ مَــنْ يُــرْجَــى شِـفـاِئي عـنْـده
ومَـــنْ ذا الذي لِي فـــي يَــديْهِ دواءُ
أجَلْ ذا كمُ المَولى الإِمام الذي له
جَــمِــيــعُ البَــرَايــا أعْــبُــدٌ وإمــاءُ
مَــعَــدٌّ أمــيــرُ المـؤمـنـيـن الذي له
عَــلى ذَاتِ مــا يُــسْـمَـى العُـلُو عَـلاءُ
إمـامُ الهـدى المستنصر الطهر ماجد
بــه السَّعــْدُ نــال السَّعـْدَ والسُّعـَداءُ
نَــجَــاةُ النَّجـَا لو كـان ذلك سـائغـا
رَجـــاءُ الرَّجـــا لو للرَّجـــاءِ رجـــاءُ
إذا مـا رِدَاءُ العِـزِّ يُـبْـغَـي ليـرتدي
فــــلْلعِـــزِّ مـــن عِـــزِّ الإِمـــاِم رِدَاءُ
ويَــسْــتْـعـظِـمُ النـاسُ القَـضـاءَ ورأيُه
نَــفُــوذٌ عــلى حَــتْــمِ القَـضـاءِ قَـضَـاءُ
تَــزَيــنُ مَــدْحُ المــادحــيــن بــذكــره
فَـــعَـــنْه تَـــبَـــدَّتْ مِـــدْحَـــةٌ وثَــنَــاءُ
ولاؤُكَ مـــولانـــا عِـــمَـــادِي وعَــدُتَّي
فَـــمـــا نَـــاِفـــعٌ مِــنْ دُونِ ذاك ولاءُ
عــليــك بــه مــا أنــت إلا كــقـابـض
عـلى المَـاءِ ما في القَبْض منه بَقَاءُ
نـشـيـدُ ابـنُ مـوسـى عَـبـدُ صدْقٍ مُجاهد
قُـــصَـــاراه حـــقـــاً خِـــدْمَـــةٌ وَدُعــاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك