إلى كم نقاسي البحر يا أيها البحر

29 أبيات | 377 مشاهدة

إلى كـم نـقـاسـي البحر يا أيها البحر
وحــتــام يــنـأى البـر يـا أيـهـا البـر
أمــا قـد كـفـى مـا قـد جـرى مـن حـوادث
ومـن عـظـمـهـا قـد كـاد أن يـحرج الصدر
أيــا خــيــر بــحــر مــا له مــن سـواحـل
لوراده مــــنــــه حـــلا الورد والصـــدر
أمــــا كــــل مـــن أم الكـــرام مـــكـــرم
وزائرهـــم يـــنــحــط عــن ظــهــره الوزر
أمـا آن بـعـد البـعـد أن يـقـرب الحـمى
أمـا ىن بـعـد الكـسـر أن يـجـبـر الكسر
تــلاف تــلاف العــبــد يــا خــيــر سـيـد
له الحـكـم في الأقطار والنهى والأمر
فــلي نــســب فــيــكــم ولي حــســب بــكــم
له عــنــت الأقــمــار والشــمـس والزهـر
أأخــشــى وأنــتــم لي حــمــاة وهـل يـرى
يــروعــنــي خــطــب ولي مــنــكــم النـصـر
وهــيــهــات أن يــنـضـام مـن أم سـوحـكـم
ولكـــنـــه مــن جــهــله خــانــه الصــبــر
فــذلي بــكــم عــز وفــقــرى بــكــم غـنـى
وبــعــدي بــكـم قـرب وعـسـري بـكـم يـسـر
أغــثــنــا أب الفــتـيـان بـالفـرج الذي
يـــعـــزبـــه زيـــد ويــقــلى بــه عــمــرو
ودكـدك بـسـيـف الحـال طـود النـوى وقـل
أزائرنـــا بـــشـــراك قـــدامــك البــشــر
أيا ابن الأولى الباقين باللَه من به
رقـوا فـي ذرى الأخبار حتى بدا الخبر
تــخــلو فــفــازوا بـالتـحـلي وأتـحـفـوا
بـكـأس التـجـلي فـاعـتـلى الطـي والنشر
ويـا أيـهـا الغـوث الوحيد الذي له ال
كــرامــات مـثـل الغـيـث ليـس لهـا حـصـر
وفــي مــخـدع الأسـرار مـثـواه كـيـف لا
ومـر قـاد جـمـع الجـمـع والصحو والسكر
أتــيــنـاك نـسـتـجـيـدك يـا خـيـر مـنـجـد
وحــشـو الحـشـى مـولاي مـمـا بـهـا جـمـر
وقـد خـانـنـي صـبـري الجـمـيـل فـذقت من
مــراراتــه مــا كــان مـن دونـه الصـبـر
فــقــم بـي وأصـحـابـي فـقـد قـعـدت بـنـا
عـــظـــائم آثــام بــهــا ثــقــل الظــهــر
وأنـــتـــم لنـــا مـــنــا مــلاذ ومــلجــأ
وأنــت لنــا فــخــر وأنــتــم لنــا ذخــر
لنــا أنــفـس كـالمـيـت أن لاح نـفـعـهـا
وكــالليــث فــي كــراتــه أن بـدا الضـر
أجـرنـا سـريـع الغـوث مـنـهـا وكـن لنـا
مـجـيـبـاً فـبـحـر الفـضـل مـاشائه النهر
وقــد أقــبـلت تـخـتـال فـي حـلة البـهـا
يــتــيــمــة دردونــهــا الغــادة البـكـر
تــأمــك يــا كــهــف الوفــود ومــن لنــا
بـأوصـافـه الغـرا حـلا النـظـم والنـثر
ومــنــيــتــهــا مــنــك القــبــول وحـبـذا
قــبــول فــتــى مـن غـوثـه يـطـلق الأسـر
فــنــوا عــليــهـا بـالقـبـول ولا حـظـوا
مــحــبــرهـا العـبـد الذي خـانـه الدهـر
وكـــونـــوا له فــي الضــرتــيــن فــإنــه
مـحـب لكـم يـا مـن بـهـم يـحـصـل الجـبـر
وأزكــــى صــــلاة اللَه ثــــم ســــلامــــه
عــلى جــدك المــخـتـار مـا طـلع الفـجـر
كـــذا آله الغـــر الكـــرام وصـــحـــبـــه
ســراة الهــدى والحــمــد للَه والشــكــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك