إلى ما لا تَكُفُّ عنِ المَعِيبِ
16 أبيات
|
201 مشاهدة
إلى مــا لا تَـكُـفُّ عـنِ المَـعِـيـبِ
وشــمــسُ العُـمـر مـالت للمَـغِـيـبِ
ومـالكَ جـائلاً بـهـوَى التَـصـابي
تَــذِيـلُ بـثَـوبِ دُنـيـاكَ القـشـيـبِ
وقــد خَــطَّتــ يَــدُ الأَيَّاــمِ خـطّـاً
بـفَـودِكَ مُـذ بـدا وَخـطُ المَـشِـيـبِ
تـــقـــولُ حُــروفُهُ بــلِســانِ حــال
كَـفَـى مـن ذي الخـطايا والذُنوبِ
لقـد حـانَ الذَهـابُ فـكُـن حَـزُوماً
فــطــيــنــاً مــســتــعـدّاً للذُهُـوبِ
وهَــيـء مـا يُـزِيـل ظَـمـاكَ يـومـاً
وإِلَّا ذُبـــتَ مـــن حَـــرِّ اللُغـــوبِ
وأَرضِ اللَه كــي تَــلقَــى أَمـلنـا
بـذاك المَـوقِـفِ العَـدلِ الرهـيـبِ
وإِرفَــع بــاتــضــاعٍ مـنـكَ عـقـلاً
وقــلبــاً نــحــو عَــلَّام الغُـيـوبِ
فــليــسَ بــنـافـعٍ رفـعُ الأَيـادي
إذا لم تَــرتَـفِـع أَيـدي القُـلُوبِ
تَــعَــمَّد تــوبــةً مــن غـيـر نـقـصٍ
وثِـق بـالواحـدِ الأَحَـدِ المُـجِـيبِ
تَــنَـل صَـفـحـاً بـلا ريـبٍ إذا لم
تَـكُـن عِـنـدَ الرجـاءِ بـمُـسـتـريـبِ
لَعَـمـرُكَ مـا لنـا في الأَرضِ مِلكٌ
وكُـــلٌّ عـــائِشٌ عـــيـــشَ الغــريــبِ
ولكِـــن مِـــلكُـــنـــا مَــلَكُــوتُ رَبٍّ
بــهــيِّ الحُــكــمِ دَيَّاــنٍ مُــثِــيــبِ
سيُدرِكُنا الفَنا في الأَرضِ يوماً
ونُـبـعَـدُ مـن فِـنـاهـا عـن قـريـبِ
نَــخــالُ العِــزَّ فــي جــاهٍ ومــالٍ
وأَنَّ الفـخـرَ فـي الأصـلِ الحسيبِ
فــمـا نَـفـعُ الثَـراءِ بـلا صَـلاحٍ
ومـا نَـفـعُ الأُصـولِ مَـعَ العُـيُوبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك