إلى من سوى علياك يا خالقي المفر

46 أبيات | 234 مشاهدة

إلى مــن سـوى عـليـاك يـا خـالقـي المـفـر
إذا اشــتــدت الحــوبــاء أو دهــم الشــرر
ومـــن غـــيــرك المــرجــو لدى كــل مــزعــج
ومــن لعــظــيــم الذنــب يــا ســيــدي سـتـر
ومــن يــدفــع الأمــر العــظــيــم إذ دهــا
ومــن بــلطـيـف الصـنـع يـنـجـي مـن الخـطـر
نـعـم انـك الرب الرحـيـم وخـالق العـبـاد
ومــــجــــرى الرزق والمــــنــــزل المـــطـــر
ومـحـي العـظـام البـاليـات ومنقذ الغريق
عــــظــــيــــم العــــطــــف ان حــــادث ذعــــر
وهــا عــبــدك المــســكـيـن قـد جـاء لائذا
ومــن حــســن تــوفــيــق الجـنـاب اليـك فـر
وقــد ســاء مــنـه الحـال يـا خـالق الورى
لمـــا أن جـــيـــش الســـيــئات عــليــه كــر
وانــــك أهـــل القـــصـــد فـــي كـــل حـــالة
فــهــبــه مــتــابــا يــا الذي فـضـله غـمـر
وللبــذ جــمــيــل الغــوث فــهـو عـلى ضـنـا
وســـيـــء حـــال طـــعـــمـــه ســاء مــا أمــر
وكـــم قـــدر أي الاحــســان وهــو مــقــصــر
يــصــبِ عــليـه فـي العـشـايـا وفـي البـكـر
وكـــم قـــد رأى تـــدمـــيــر أهــل غــوايــة
ومــع ذاك مــا جـافـى الذنـوب ولا عـتـبـر
إذا هــــم تــــركــــا للذنــــوب وتــــوبــــة
ســطــى نــحــوه جــيــش الغــوايــة وابـتـدر
وكــــبــــله بــــالذنـــوب إذ عـــم قـــلبـــه
ســــواد ذنـــوب دونـــه بـــطـــش مـــن أســـر
ومــع ذاك يــاذا الجــود قــد حــط ثــقــله
بـــبـــابـــك إذ فـــيــه الجــواهــر والدرر
لمــــا أنــــه مــــع ذنــــبـــه وعـــيـــوبـــه
يــــرى الدر مـــن جـــدوا عـــلاك له يـــدر
وقـــد قـــاده الظـــن الجـــمــيــل إليــكــم
ويــمــمــكــم وهــو البــعــيــد عــن الأثــر
وانـــك أهـــل العــفــو والفــضــل دأبــكــم
وحــــشــــاكــــم أن تــــرددوه وأن عــــثــــر
فبالفضل يا باري النفوس تفضلن بانقاذه
مــــــن مــــــهـــــمـــــه الذنـــــب والعـــــرر
واكــــرامـــه يـــاذا الجـــلال بـــتـــوبـــة
وحـــســـن ســـلوك للطـــريـــق كـــمــن غــبــر
وحــســن جــداً يــهــمــى عــليــه مــســرمــدا
ليــســلك نــهــج القــوم والســادة الغــرر
ويــحــظــى بــدرك الســؤل والســتـر دائمـا
يـــكـــون عـــليـــه والنـــوال بـــه يـــســـر
ويُــطــفــى لهــيــب الذنــب عــنــه بــرحـمـة
ويــنــزك حــال الكــبــر والشــر والبــطــر
وبــدخــل روضـات العـلوُم ويـقـطـف الزهـور
وَرَردَ الوِر مــــــع ثــــــمــــــر العـــــبـــــر
وبـــركـــب مـــتـــن الصــالحــات ويــهــتــدى
كــمـن عـقـبـات النـفـس بـالفـضـل قـد عـبـر
وبـــســـكـــن جـــنــات الشــهــودُ مــشــاهــدا
عـــجـــائبِ آيـــات بـــهــا يــكــشــف الضــرر
ويُـجـذب كـالقـوم الكـرام ويـشـرب الغـرام
بـــكَـــف المـــصـــطـــفـــى ســـيـــد البـــشـــر
أبــي القــاســم المـحـمـود والقـدوة الذي
لمــن نــال حــبــا فـيـه قـد جـاءت البـشـر
إمـــام الكـــرام الانــبــيــاء نــبــيــهــم
ومــوصــل أهــل اليــمـن فـي خـيـر مـسـتـقـر
بـه انـجـاب ليـل الظـلم وانـقـشـع القـنـا
بــه الدهــر مـن بـعـد العـفـاء لقـد عـمـر
بـــه زخـــرفـــت جَـــنّـــات عـــدن لأهـــلهـــا
بــــه جـــاءت الآيـــات والذكـــر والســـور
بــه ظـهـر العـرفـان وهـو وسـيـلة الكـرام
ومــــصــــبــــاح فـــيـــا فـــوز مـــن شـــكـــر
نـــبـــي بـــه طـــاب التـــعـــلق وارتـــقـــت
أحــــبــــتــــه واســـتـــحـــوزت غـــرر الدرر
وطــابــت بــه الدنــيــا فـيـا فـوز فـتـيـة
حـــو وافـــيــه وجــداً دونــه لذة الســكــر
وقـــامـــوا عـــلى مـــنــهــاجــه بــهــدايــة
مـن الرب واعـتـادوا الصـيـام مـع السـهـر
وجـافـوا مـتـاع المترفين ويمموا الجناب
عـــلى التـــقـــوى ومـــا الفـــوا الســـمــر
إذا مــا دجــى الليــل البـهـيـم رأيـتـهـم
جُــثــوا ومــاء العــيـن كـالبـحـر والمـطـر
يـــســـامـــرهـــم تـــرتـــيــلهــم لكــتــابــه
ويـــشـــغــلهــم عــن لذة الفــرج والنــظــر
عـــليـــهــم أديــرت أكــؤس الانــس جــهــرة
مـن الحـبّ فـي وقـت المـنـاجـات فـي السحر
نـــزولهـــم بـــالبـــاب صـــار فـــخـــارهـــم
وقـد وافـقـوا المـحـبـوب فـي كـل مـا أمـر
تــــولاهــــم فــــي كــــل حــــال وأســــعــــف
الجــمــيــع بــوعــد دونــه ســائر البــشــر
وذلك وعــد صــادق فــيــه نــظــرة الجـنـاب
فــــبــــخّ بــــخ وطــــوبــــى لمــــن نــــظــــر
فـيـا واسـع الفـضل العظيم وغافر العظيم
مـــــن الزلات جـــــد واكـــــشـــــف الضــــرر
وهـــبـــنـــا مـــتــابــا صــادقــا وتــولنــا
دوامـــا وق البـــاســا بــفــضــل وكــل شــر
وصــل عــلى المــصــبــاح أشــرف مــن مــشــا
ومــن مــثــله لم يــطــرق السـمـع والبـصـر
صــلاة كــعــد الرمــل والنــبــت والحــصــا
وكــالقــطــر مــع مــوج ومــا خــاطــر خـطـر
وعـــمـــم جـــمـــيــع الآل والصــحــب واردف
الصــلاة بــتــســليــمُ يــنــال بــه الوطــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك