إِلى مَ اِنتِظاري أَنجُمَ النَحسِ وَالسَعدِ

59 أبيات | 450 مشاهدة

إِلى مَ اِنـتِـظـاري أَنـجُمَ النَحسِ وَالسَعدِ
وَحَــتّــامَ صَــمــتـي لا أُعـيـدُ وَلا أُبـدي
لَقَـد مَـلَّ جَـنـبـي مَـضـجَـعـي مِـن إِقـامَـتي
وَمَــلَّ حُــســامــي مِــن مُــجــاوَرَةِ الغِـمـدِ
وَلَجَّ نَــجــيــبــي فــي الحَـنـيـنِ تَـشَـوُّقـاً
إِلى الرَحـلِ وَالأَنـساعِ وَالبِيدِ وَالوَخدِ
وَأَقــبــلَ بِــالتِـصـهـالِ مُهـري يَـقـولُ لِي
أَأَبــقــى كَــذا لا فــي طِـرادٍ وَلا طَـردِ
لَقـد طـالَ إِغـضـائي جُـفـوني عَلى القَذى
وَطــالَ اِمــتِــرائي الدُرَّ مِــن بُــحُـرٍ جُـدِّ
عــذولَيَّ جُــوزا بــي فَــلَيــسَ عَــلَيــكُـمـا
غَــوايَ الَّذي أَغــوى وَلا لَكُــمــا رُشــدي
أَجِــدَّكُــمــا لا أَبــرَحُ الدَهــرَ تــابِـعـاً
وَعِـنـدي مِـن العَـزمِ الهُـمـامِيِّ ما عِندي
أَمِــثــليَ مَــن يُــعــطــي مَـقـاليـدَ أَمـرِهِ
وَيَــرضـى بِـأَن يُـجـدى عَـلَيـهِ وَلا يُـجـدي
إِذا لَم تَـــــلِدنـــــي حــــاصِــــنٌ وائِليَّةٌ
مُــقــابَــلَةُ الآبــاءِ مُــنــجِــبَــةُ الوُلدِ
خُـــؤولَتُهـــا لِلحَـــوفَـــزانِ وَتَــنــتَــمــي
إِلى المَــلِكِ الوَهّــابِ مَــسـلَمَـةَ الجَـعـدِ
يَــظُــنُّ نُــحــولي ذو السَّفـاهَـةِ وَالغَـبـا
غَــرامــاً بِهِــنـدٍ وَاِشـتِـيـاقـاً إِلى دَعـدِ
وَلَم يَـــدرِ أَنّـــي مــاجِــدٌ شَــفَّ جِــســمــهُ
لِقــاءُ هُــمــومٍ خَــيــلُهــا أَبَــداً تُــردي
قَـليـلُ الكَـرى مـاضٍ عَـلى الهَـولِ مُـقـدِمٌ
عَـلى اللَّيـلِ وَالبَـيـداءِ وَالحَرِّ وَالبَردِ
عَـــدِمـــتُ فُـــؤاداً لا يَـــبـــيـــتُ وَهــمُّهُ
كِـرامُ المَـسـاعـي وَاِرتِـقـاءٌ إِلى المَجدِ
لعَـــمـــري مــا دَعــدٌ بِهَــمّــي وَإِن دَنَــت
وَلا لِي بِهِـــنـــدٍ مِــن غَــرامٍ وَلا وَجــدِ
وَلَكِـــنَّ وَجـــدي بِــالعُــلا وَصَــبــابــتــي
لعـــارِفَـــةٍ أســـدي وَمَـــكـــرُمَـــةٍ أجــدي
إِلى كَـم تَـقـاضـانـي العُـلا ما وَعَدتُها
وَغَــيــرُ رِضـاً إِنـجـازُكَ الوَعـدَ بِـالوَعـدِ
وَكَـم أَنـدُبُ المَـوتـى وَأَسـتَـرشِـحُ الصَّفـا
وَأَسـتَـنـهِـضُ الزَمـنـى وَأَعـتـانُ بِـالرُمـدِ
وَأَمــنَــحُ سَــعــيــي وَالمَــوَدَّةَ مَــعــشَــراً
أَحَـــقُّ بِـــمَـــقـــتٍ مِـــن سُـــواعٍ وَمــن ودِّ
إِلى اللَّهِ أَشــكــو عَــثــرَةً لَو تُـدُورِكَـت
بِـتَـمـزيـقِ جِـلدي مـا أَسِـفـتُ عَـلى جِـلدي
مَــديــحــي رِجــالاً بَــعــضــهُـم أَتَّقـي بِهِ
أَذاهُ وَبَــــعـــضـــاً لِلمُـــراعـــاةِ وَالوُدِّ
فَلا الوُدُّ كافي ذا وَلا ذا كَفى الأَذى
وَلا نَــظَــروا فــي بــابِ ذَمٍّ وَلا حَــمــدِ
فَــكَــيــفَ بِهِــم لَو جِــئتُهُــم مُــتَـشَـكّـيـاً
خَـــصـــاصَــةَ أَيّــامــي وَســمــتُهُــمُ رِفــدي
فَــكُــنــتُ وَإِهــدائي المَــديــحَ إِلَيــهِــمُ
كَــغــابِــطِ أَذنــابِ المُهَــلَّبَــةِ العُــقــدِ
وَقــــائِلَةٍ هَــــوِّن عَــــلَيــــكَ فَــــإِنَّهــــا
مــتــاعٌ قَــليــلٌ وَالسَـلامَـةُ فـي الزُهـدِ
فَــإِن عَــلَتِ الرُوسَ الذُنــابــى لِسَــكــرَةٍ
مِـنَ الدَهـرِ فَـاِصـبِـر فَهـوَ سُـكـرٌ إِلى حَدِّ
فَـقَـد تَـمـلِكُ الأُنـثـى وَقَد يلثمُ الحَصى
وَيُـــتَّبـــَعُ الأَغـــوى وَيُـــســجَــد لِلقِــردِ
وَيَـعـلو عَـلى البَـحـرِ الغُـثـاءُ وَيَـلتَقي
عَــلى الدُرِّ أَمــواجٌ تَــزيــدُ عَـلى العَـدِّ
وَكَـــم سَـــيِّدٍ أَمـــســـى يُـــكَـــفِّرُ طــاعَــةً
لِأَســوَدَ لا يُــرجــى لِشُــكــمٍ وَلا شُــكــدِ
وَلا بُــدَّ هَــذا الدَهـر مِـن صَـحـوِ سـاعَـةٍ
يَـبـيـنُ لَنـا فـيـهـا الضَـلالُ مِن القَصدِ
فَـــقُـــلتُ لَهــا عَــنّــي إِلَيــكِ فَــقَــلَّمــا
يَـعـيـشُ الفَـتـى حَـتّـى يُـوَسَّدَ فـي اللَحـدِ
أَبـــى اللَّهُ لي وَالسُـــؤدَدانِ بِــأَن أُرى
بِـأَرضٍ بِهـا تَـعـدو الكِـلابُ عَـلى الأُسدِ
أَلَم تَـــعـــلَمــي أَنَّ العُــتــوَّ نَــبــاهَــةٌ
وَأَنَّ الرِّضــا بِـالذُلِّ مِـن شِـيـمَـةِ الوَغـدِ
وَأَنَّ مُــــــداراةَ العَــــــدُوِّ مَهـــــانَـــــةٌ
إِذا لَم يَـكُـن مِـن سَـكـرَةِ المَـوتِ مِن بُدِّ
أَأَرضــى بِــمــا يُــرضـي الدَّنِـيَّ وَصـارِمـي
حُـــســـامٌ وَعَــزمــي عَــزمُ ذِي لِبــدَةٍ وَردِ
سَــأَمــضـي عَـلى الأَيّـامِ عَـزمَ اِبـنَ حُـرَّةٍ
يُــفَــدّى بِــآبــاءِ الرِّجــالِ وَلا يُــفــدي
فَـــإِن أُدرِكِ الأَمـــرَ الَّذي أَنــا طــالِبٌ
فَـيـا جَـدَّ مُـسـتَـجـدٍ وَيـا سَـعـدَ مُـسـتَـعـدِ
وَإِن أُخــتَــرم مِــن دونِ مــا أَنــا آمِــلٌ
فَـيـا خَـيـبَـةَ الراجـي وَيا ضَيعَةَ الوَفدِ
وَإِنّــيَ مِــن قَــومٍ يَــبــيــنُ بِــطِــفــلِهــم
لِذي الحَـدسِ عُـنوانُ السِّيادَةِ في المَهدِ
فَـإِن لَم يَـكُـن لي نـاصِـرٌ مِـن بَـنـي أَبي
فَـحَـزمـي وَعَـزمـي يُـغـنِـيـانـي عَنِ الحَشدِ
وَإِن يُــدرِكِ العَــليــا هُــمــامٌ بِــقَــومِهِ
فَـنَـفـسـي تُـنـاجـيـنـي بِـإِدراكِهـا وَحـدي
وَإِنّــي لَبَــدرٌ ريــعَ بِـالنَـقـصِ فَـاِسـتَـوى
كَــمــالاً وَبَـحـرٌ يُـعـقِـبُ الجَـزرَ بِـالمَـدِّ
إِذا رَجَّفـــَت دارَ العَـــدُوِّ مَـــخـــافَــتــي
فَــلا تَــسـأَلانـي عَـن سَـعـيـدٍ وَلا سَـعـدِ
فَـــآهٍ لِقَـــومــي يَــومَ أُصــبِــحُ ثــاوِيــاً
عَــلى مــاجِــدٍ يُـحـيـي مَـكـارِمَهُـم بَـعـدي
وَإِنّــيَ فــي قَــومــي كَـعَـمـرِو بـنِ عـامِـرٍ
لَيــاليَ يُــعــصــى فــي قَــبــائِلِهِ الأَزدِ
أَراهُـــم أَمـــاراتِ الخَــرابِ وَمــا بَــدا
مِـنَ الجُـرَذِ العَـيّـاثِ فـي صَـخرِها الصَّلدِ
فَـلَم يَـرعـووا مَـع مـا لَقـوا فَـتَـمَزَّقوا
أَيادي سَبا في الغَورِ مِنها وَفي النَجدِ
وَكَــم جُــرَذٍ فــي أَرضِــنـا تَـقـلَعُ الصَّفـا
وَتــقــذفُ بِـالشُـمِّ الرِعـانِ عَـلى الصَـمـدِ
خَــليــليَّ مــا دارُ المَــذَلَّةِ فَــاِعــلَمــا
بِــداري وَلا مِــن مــاءِ أَعـدادِهـا وِردي
وَلا لِيَ فــي أَن أَصــحَــبَ النَــذلَ حـاجَـةٌ
لِصِـــحَّةـــِ عِـــلمـــي أَنَّهـــُ جَـــرِبٌ يُــعــدي
أَيَـــذهَـــبُ عُــمــري ضَــلَّةً فــي مَــعــاشِــرٍ
مَــشــائِيــمَ لا تُهـدى لِخَـيـرٍ وَلا تَهـدي
سُهــادُهُــمُ فــيــمــا يَــســوءُ صَــديــقَهُــم
وَأَنـــوَمُ عَـــن غَــمِّ العَــدُوِّ مِــنَ الفَهــدِ
إِذا وَعَــدوا الأَعـداءَ خَـيـراً وَفَـوا بِهِ
وَفــاءَ طَــعــامِ الهِــنـدِ بِـالنّـذرِ لِلّبـدِ
وَشَـــرُّهُـــمُ حَـــقُّ الصَـــديــقِ فَــإِن هَــذَوا
بِــخَــيــرٍ لَهُ فَــليَـنـتَـظِـر فَـتـحَـةَ السَـدِّ
سَــتَــعــلَمُ هِــنــدٌ أَنَّنــي خَــيــرُ قَـومِهـا
وَأَنّـي الفَـتـى المَـرجُـوُّ لِلحَـلِّ وَالعَـقـدِ
وَأَنّــــي إِذا مــــا جَــــلَّ خَـــطـــبٌ وَرَدتُهُ
بِـــعَـــزمَـــةِ ذي جِـــدٍّ وَإِقـــدامِ ذي جَـــدِّ
وَأَنَّ أَيـــادي القَـــومِ أَبــسَــطُهــا يَــدي
وَإِنَّ زِنـــادَ الحَـــيِّ أَثـــقَـــبُهــا زَنــدي
وَأَنّـي مَـتـى يُـدعـى إِلى البَـأسِ وَالنَدى
فَــأَحــضَــرُهــا نَــصــري وَأَجــزَلُهــا وردي
وَأَنَّ كِـــرامَ القَـــومِ لا نُهُـــزَ العِـــدى
لَيُــوجِــعُهــا عَــتــبــي وَيُـؤلِمُهـا فَـقـدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك