إليكَ أبا عَبْدِ الإلهِ على النَّوى

15 أبيات | 272 مشاهدة

إليـكَ أبـا عَـبْـدِ الإلهِ على النَّوى
مُــطَــالَعـةً كـادت تَـنـوبُ عـن القـرب
وطـــــيـــــبَ سَــــلامٍ ودَّتِ الرَّوْضُ أنَّهُ
شَذاها بما فيها من الماءِ والعشبِ
بـعـثـت بـه طـيـفَ الخـيـالِ ولم يكن
لِيَـسْـلُكَ بين الهُضْبِ والموجُ كالهضب
وَهَـبْهُ مـضـى قِـدْمـاً ولم يَـثْـنِ عَـزْمَهُ
غــواربُ خُــضْــرٌ تُــتَّقــَى بِــذُرى شـهـبِ
وبـيـدٌ كـأيـامِ الصـدودِ تـرى الضحى
بـهـا شـاحـبـاً لا مـن شكاةٍ ولا حُبِّ
فــأنَّى له ليــلٌ يــفــي طــولَ عـمـره
بـمـطـلبـه السـامـي وَمَـركَـبهِ الصّعْب
وَهـــبْهُ دنـــا حـــتَّى رآكَ وأفْـــرَجــتْ
له عَـنْـكَ أيَّاـمُ النَّوى ودُجـى الخطب
فَــكــيــفَ يُــؤدي مــا تــحــمَّلـهُ بـلا
لســانٍ ويَــحْــوي مـا تَـقُـولُ بـلا لبِّ
أمَـولايَ دَعْـوى لم أزلْ مـذْ نـويتها
أُخـاصِـمُ فـيـها أسْعُدَ الأنجمِ الشهب
لعــلَّك قــد أشــجـتْـكَ أُخْـرى شـكـايـةٍ
قـضـيـتُ بـأولاهـا نـحـيـبيَ أوْ نَحْبِي
رفـعـتُ بـهـا صـوتـاً إذا شئتُ أحرقت
بـلا بِـلُهُ ما انهلَّ من دمعيَ السكب
وبــيـن أمـيـر المـؤمـنـيـن وبـيـنـه
مُـضَـايَـقَـةُ الحُـجَّاـب أو هَيْبَةُ الحجب
وأنـــت قـــديــمــاً كــنــتَ أوَّلَ رائشٍ
لِذِكْـرِيَ حـتَّى طار في الشرق والغرب
ومـن لي بـأخـرى مِـثْلِها أنتحي بها
صُـرُوْفَ الليـالي وهـي آمـنـةُ السـرب
لعـلِّيَ أنْ أسْـطُـو عـلى الدَّهْـرِ سَـطْوَةً
بِــمُــنْـصَـلِتٍ مـمـا يُـحِـلُّ ومـا يَـسْـبـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك