إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍ

30 أبيات | 232 مشاهدة

إِلَيــكَ بِــنَــفــســي حــيــنَ بَــعــدَ حُــشـاشَـةٍ
رِكـــابَ طَـــريـــدٍ لا يَـــزالُ عَـــلى نَـــحــبِ
طَـــواهُـــنَّ مـــا بَـــيـــنَ الجِـــواءِ وَدومَــةٍ
وَرُكــبــانُهــا طَــيَّ البُــرودِ مِــنَ العَــصــبِ
عَـــــلى شَـــــدَنِـــــيّـــــاتٍ كَــــأَنَّ رُؤوسَهــــا
فُـــؤوسٌ إِذا راحَـــت رَواجِـــفُ فـــي نُـــصـــبِ
إِذا هِـــيَ بِـــالرَكـــبِ العِـــجــالِ تَــرَدَّفَــت
نَــحــايِــزَ ضَــحّــاكِ المَــطـالِعِ فـي النَـقـبِ
خَــبَــطــنَ نِــعــالَ الجِــلدِ حَــتّــى كَــأَنَّهــا
شَــراذيــمُ فـي الأَرسـاغِ مِـن خِـرَقِ العُـطـبِ
إِلَيـــكَ تَـــعَـــرَّقـــنــا الذُرى بِــرِحــالِهــا
وَكُـــلَّ قُـــتـــارٍ فـــي سُــلامــى وَفــي صُــلبِ
أَضَـــرَّ بِهـــا التِـــرحـــالُ حَــتّــى تَــحَــوَّلَت
مِــنَ الأَيــنِ ســوداً بَــعــدَ عــيــدِيَّةـٍ صُهـبِ
وَغـــيـــدٍ مِـــنَ الإِدلاجِ تَـــحـــسِـــبُ أَنَّهــُم
سُــقــوا بِــنــتَ أَحـوالٍ تُـدارُ عَـلى الشَـربِ
تَــمــيــلُ بِهِــم حـيـنـاً وَحـيـنـاً تُـقـيـمُهُـم
وَهُــنَّ بِــنــا مِــثــلُ القِــداحِ مِــنَ القُـضـبِ
حَـــمَـــلنَ مِـــنَ الحـــاجــاتِ كُــلَّ ثَــقــيــلَةٍ
إِلَيــــكَ عَــــلى فــــانٍ عَــــرائِكُهـــا حُـــدبِ
إِلى خَــيــرِ مَــأتــىً يَــطـلُبُ النـاسُ خَـيـرُهُ
إِلَيـــهِ مِـــنَ الآفــاقِ مُــجــتَــمَــعُ الرَكــبِ
إِلى بـــابِ مَـــن لَم نَــأتِ نَــطــلُبُ غَــيــرَهُ
بِـــشَـــرقٍ مِــنَ الأَرضِ الفَــضــاءِ وَلا غَــربِ
إِلى حَــيــثُ مَــدَّ المُــلكُ أَطــنــابَ بَــيــتِهِ
عَلى اِبنِ أَبي الأَعياصِ في المَنزِلِ الرَحبِ
إِذا مــــا رَأَتـــهُ الأَرضَ ظَـــلَّت كَـــأَنَّهـــا
تَــزَعــزَعُ تَــســتَـحـيِـي الإِمـامَ مِـنَ الرُعـبِ
دَعــي النــاسَ إِلّا اِبــنِ الخَــليــفَــةِ إِنَّهُ
مِــنَ النــاسِ إِن بَــلَّغــتِــنـي أَرضَهُ حَـسـبـي
وَلَيــــسَ بِــــلاقٍ مِـــثـــلَهُ الدَهـــرَ خـــائِفٌ
أَتـــاهُ عَـــلى مـــاءٍ يَـــســـيـــرُ وَلا تُــربِ
بِــــحَــــقِّ وَلِيٍّ بَــــيــــنَ يـــوسُـــفَ عـــيـــصُهُ
وَبَــيــنَ أَبــي العــاصــي وَبَـيـنَ أَبـي حَـربِ
يُـــــشَـــــدُّ بِهِ الإِســـــلامُ بَـــــعــــدَ وَلِيِّهِ
أَبــيــهِ فَــأَمــسـى الديـنُ مُـلتـئِمََ الشَـعـبِ
قُــرومٌ أَبــو العــاصــي أَبــوهُــم كَــأَنَّهــُم
إِذا لَبِـــســـوا صــيــدُ المُــعَــبَّدَةِ الجُــربِ
وَصِــيَّةــَ ثــانــي اِثــنَــيــنِ بَــعــدَ مُــحَــمَّدٍ
ضِـــرابَ كِـــرامٍ غَـــيـــرَ عُـــزلٍ وَلا نُـــكــبِ
عَــمَــدتُ بِــنَــفــســي حــيــنَ خِـفـتُ مَـحـيـطَـةً
إِلَيــكَ وَمــالي يــا اِبـنَ مَـروانَ مِـن ذَنـبِ
إِلى المَــعــقَــلِ المَـفـزوعِ مِـن كُـلِّ جـانِـبٍ
إِلَيــهِ وَلِلغَــيــثِ المَــغــيــثِ مِــنَ الجَــدبِ
شَــفــيــتَ مِــنَ الداءِ العِــراقَ كَـمـا شَـفَـت
يَــدُ اللَهِ بِــالفُــرقــانِ مِــن مَـرَضِ القَـلبِ
هُــوَ المُــصــطَـفـى بَـعـدَ الصَـفِـيَّيـنِ لِلهُـدى
وَفـي العـيـصِ مِـن أَهـلِ الخِـلافَـةِ وَالقُـربِ
بِــقَــومٍ أَبــو العــاصـي أَبـوهُـم سُـيـوفُهُـم
مَــعــاقِــلُ إِذ صــارَ القِــتـالُ إِلى الضَـربِ
رَأَيـــتُ بَـــنــي مَــروانَ تَــفــسَــحُ عَــنــهُــمُ
سُــيــوفُهُــمُ ضــيــقَ المَــقــامِ مِــنَ الكَــربِ
وَتَـــعـــرِفِ بِــالأَبــطــالِ وَقــعَ سُــيــوفِهِــم
وَآثـــارَهـــا مِـــن مُـــنــدَبــاتٍ وَمِــن خَــدبِ
وَعـــاوٍ عَـــوى حَـــتّـــى اِســتَــثــارَ عُــواؤُهُ
أَبــا اِثــنَــيــنِ فــي عِــرّيـسِ مَـأسَـدَةٍ غُـلبِ
أَمــا كــانَ فــي قَــيـسِ بـنِ عَـيـلانَ نـابِـحٌ
فَــيَــنــبَــحُ عَــنــهُــم غَـيـرُ مُـسـتَـولَغٍ كَـلبِ
وَكـــانَ لَهُـــم لَمّــا عَــوى الكَــلبُ دونَهُــم
جَــريــرٌ عَــلَيــهِــم مِــثــلَ راغِـيَـةَ السَـقـبِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك