إِلَيكَ سَمَت يا اِبنَ الوَليدِ رِكابُنا

24 أبيات | 296 مشاهدة

إِلَيـكَ سَـمَت يا اِبنَ الوَليدِ رِكابُنا
وَرُكــبــانُهــا أَســمـى إِلَيـكَ وَأَعـمَـدُ
إِلى عُــمَــرٍ أَقــبَــلنَ مُــعــتَــمِــداتِهِ
سَــراعــاً وَنِـعـمَ الرَكـبُ وَالمُـتَـعَـمَّدُ
وَلَم تَـجـرِ إِلّا جِـئتَ لِلخَـيـلِ سـابِقاً
وَلا عُـدتَ إِلّا أَنـتَ في العودِ أَحمَدُ
إِلى اِبنِ الإِمامَينِ اللَذَينِ أَبوهُما
إِمــامٌ لَهُ لَولا النُــبــوَّةُ يُــســجَــدُ
إِذا هُـوَ أَعـطـى اليَـومَ زادَ عَـطـاؤُهُ
عَـلى مـا مَـضـى مِنهُ إِذا أَصبَحَ الغَدُ
بِــحَــقِّ اِمـرِئٍ بَـيـنَ الوَليـدِ قَـنـاتُهُ
وَكِــنــدَةَ فَــوقَ المُــرتَــقـى يَـتَـصَـعَّدُ
أَقــولُ لِحَــرفٍ لَم يَـدَع رَحـلُهـا لَهـا
سَـنـامـاً وَتَـثـويـرُ القَـطـا وَهوَ هُجَّدُ
عَـلَيـكِ فَـتـى الناسِ الَّذي إِن بَلَغتِهِ
فَــمــا بَــعــدَهُ فــي نــائِلٍ مُــتَــلَدَّدُ
وَإِنَّ لَهُ نــارَيــنِ كِــلتــاهُــمـا لَهـا
قِــرىً دائِمٌ قُــدّامَ بَــيــتَـيـهِ تـوقَـدُ
فَهَـذي لِعَـبـطِ المُـشـبَـعـاتِ إِذا شَـتا
وَهَـذي يَـدٌ فـيـهـا الحُـسـامُ المُهَـنَّدُ
وَلَو خَـلَّدَ الفَـخـرُ اِمـرَأً فـي حَـياتِهِ
خَــلَدتَ وَمــا بَــعــدَ النَــبِــيُّ مُـخَـلَّدُ
وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ عُــوِّدتَ لِلمَــجـدِ عـادَةً
وَهَــل فــاعِــلٌ إِلّا بِــمــا يَــتَــعَــوَّدُ
تُـسـائِلُنـي مـا بـالُ جَـنـبِـكَ جـافِـياً
أَهَــمٌّ جَــفــا أَم جَـفـنُ عَـيـنِـكَ أَرمَـدُ
فَــقُــلتُ لَهــا لا بَـل عِـيـالٌ أَراهُـمُ
وَمـا لُهُـمُ مـا فـيـهِ لِلغَـيـثِ مَـقـعَـدُ
فَـقـالَت أَلَيسَ اِبنُ الوَليدِ الَّذي لَهُ
يَـمـيـنٌ بِهـا الإِمحالُ وَالفَقرُ يُطرَدُ
يَـجـودُ وَإِن لَم تَرتَحِل يا اِبنَ غالِبٍ
إِلَيــهِ وَإِن لا قَــيــتَهُ فَهــوَ أَجــوَدُ
مِـنَ النـيـلِ إِذ عَـمَّ المَـنـارَ غُثاؤُهُ
وَمَــن يَــأتِهِ مِــن راغِـبٍ فَهـوَ أَسـعَـدُ
فَـإِنَّ اِرتِـدادَ الهَمَّ عَجزٌ عَلى الفَتى
عَــلَيـهِ كَـمـا رُدَّ البَـعـيـرُ المُـقَـيَّدُ
وَلا خَـيـرَ فـي هَـمٍّ إِذا لَم يَـكُـن لَهُ
زَمــاعٌ وَحَــبــلٌ لِلصَــريــمَــةِ مُــحـصَـدُ
جَـرى اِبـنُ أَبي العاصي فَأَحرَزَ غايَةً
إِذا أُحـرِزَت مَـن نـالَهـا فَهـوَ أَمـجَدُ
وَكــانَ إِذا اِحـمَـرَّ الشِـتـاءُ جِـفـانُهُ
جِـــفـــانٌ إِلَيـــهـــا بــادِئونَ وَعُــوَّدُ
لَهُــم طُــرُقٌ أَقـدامُهُـم قَـد عَـرَفـنَهـا
إِلَيـهِـم وَأَيـديـهِـم مِـنَ الشَـحـمِ جُمَّدِ
وَمــا مِــن حَـنـيـفٍ آلَ مَـروانَ مُـسـلِمٍ
وَلا غَــيــرِهِ إِلّا عَــلَيــهِ لَكُــم يَــدُ
إِذا عَــدَّ قَــومٌ مَــجــدَهُـم وَبُـيـوتَهُـم
فَـضَـلتُم إِذا ما أَكرَمُ الناسِ عُدِّدوا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك