إليكِ فقد عرفتكِ أُمَّ دَفْرٍ
45 أبيات
|
301 مشاهدة
إليــكِ فــقــد عـرفـتـكِ أُمَّ دَفْـرٍ
فَـلَنْ تَـجِـدِي إلى خَـدْعِـي سَـبيلا
نـفـضـتُ يـديَّ مـنـكِ عـلى يـقـيـنٍ
صــحـيـحٍ نَهْـنَهَ الشـكَّ العـليـلا
أتى دون الأَسَى المعتادِ صَبْري
وجــلّ فـهـوَّنَ الصـبـرَ الجـليـلا
وقــلَّبْــتُ الورى ظــهــراً لِبَـطـنٍ
فــلم أَحْــمَــدْهُــمُ إلاَّ قــليــلا
تُـرَاوِحُـنَـا المـنـيَّةـُ أوْ تُغَادِي
فـإنْ تَـسْـطِـعْ فَـدَعْهَـا أنْ تَصولا
وَنَـحْـنُ نَـجِـدُّ فـي حـبِّ الأَمـانـي
لِنَــجْــنُــبَهُـنَّ صَـعْـبـاً أو ذَلُولا
هـيَ الشَّهـَوَاتُ لا تـنـفَـكُّ تُـصْغِي
إليــهــنَّ السَّوَامِــعَ والعـقـولا
كـأنـا حـيـثُ لم نَـسَـعِ المنايا
فَــطَـبَـقَـتِ الحُـزُونَـةَ والسُّهـولا
لِنَــبْــكِ عــلى بَــقــيَّةـِ آلِ حَـزْمٍ
عُــيُــونْهُــمُ شَـبَـابـاً أو كُهُـولا
عـلى حـامـيـهـمُ أنْ يـسْـتَـضَامُوا
وَمَـانِـعِ دَهْـرِهِـمْ أن يَـسْـتَـطـيلا
أَعــزُّهُــمُ عــلى الأَيَّاــمِ جَــاراً
وَأهـدَاهُـمْ إلى العَـلْيَـا دليلا
مــضــى وكــأنَّهـُ الدنـيـا تَـوَلَّتْ
ولكــن لا نَــظـيـرَ ولا بَـديـلا
مُــصَــابٌ كــفَّ دونــكَ كــلَّ صَــبْــرٍ
فـلا تـكـفـفُ دمـوعَـكَ أنْ تسيلا
ألمْ يــكُ حُـبُّهـُ كَهْـفـاً مـنـيـعـاً
ألم يــكُ قُــرْبُهُ ظِــلاً ظــليــلا
ألم يـكُ لليـتـامَـى والأَيـامَـى
وليّــاً حــانــيــاً وَلهـاً وَصُـولا
ألم يكُ حينَ يَدْجُو الخطبُ بَدْراً
ولكـــنْ لا سَـــرَارَ ولا أُفُــولا
ألَمْ يُــحْــرِزْ نـهـايـةَ كـلِّ مَـجْـدٍ
يقولُ الفَصْلَ أو يُعْطِي الجزيلا
ولمـــا لم يـــقــمْ للعــلمِ وَزْنٌ
فــأَصْــبَـحَ جـاهُ حـامِـله خُـمُـولا
تَــجَــرَّدَ دونَه سَــيْــفـاً حُـسَـامـاً
وَهَــبَّ لأَهــله ريــحــاً بَــليــلا
وكــان لكــلِّ مَــكْــرُمَــةٍ إمـامـاً
وكــانَ بــكــلِّ صــالحـةٍ كـفـيـلا
أقــولُ وقــد نــعــاهُ نــاعـيـاهُ
أحُــمَّ لركــنِ رَضْــوَى أنْ يَــزُولا
ومـا شـمـطـاءُ ضامتها الليالي
عـلى أنْ لا قـريـبَ ولا دَخـيلا
وشــبَّ لهــا عــلى شَــمَــط وَشَـيْـبٍ
وَيَــأسٍ مــن زمــانٍ أنْ يُــقـيـلا
ســليــلاً مــاجــدِ الآبـاءِ قـرمٍ
وطــالا واسـتـحـقَّاـ أنْ يَـطُـولا
فـأصـبحَ في المقانبِ لا سُلَيْكاً
وأصْـبَـحَ فـي التـنسُّكِ لا أبِيلا
إلى الحـظَـيْـنِ مـن دنيا وَأُخْرَى
أقـرَّ العـيـنَ مـنـه حـيـن نـيلا
أصـابَ كـليـهـمـا سًهْـمُ المنايا
فــلم تَـمْـلِكْ له إلا العَـويـلا
أقَـبْـرَ مـحـمـدٍ ولو اسْـتَـطَـعْـنَـا
لقـاءَ مـحـمـد لَشَـفَـى الغـليـلا
أظَـــلَّكَ كـــلُّ أوْطَـــفَ مُـــسْــتَهِــلِّ
يُـسَـقّـيـك الرحـيـقَ السَّلـْسـبيلا
وكـيـف نـجـدُّ فـي اسـتسقاءِ غَيْثِ
لقـبـرٍ ضُـمّـنَ الغـيـثَ الهَـطُـولا
غــزاءً يــا بــنــي حــزمٍ عــزاءً
فـــإنَّ لكـــلِّ نــائبــةٍ بــديــلا
ومــا عَــزَّيْــتُ قـبـلكـمُ قـبـيـلاً
أُصِــيْـبَ بـواحـدٍ يُـدْعَـى قـبـيـلا
إلى مــن تَــضْــرَعــونَ بــكـلِّ هـمٍّ
يَـؤودُ أخَـفُّهـُ الجَـلْدَ الحَـمُـولا
إلى مــن تُــسْـنِـدُونَ بـكـلِّ خـطـبٍ
يـكـون جِـلاؤُهُ الرأيَ الصَّقـيلا
بـمـنْ تَـسْـتَظهِرونَ على الليالي
إذا حـكـمـتْ فـخـفـتمْ أنْ تَميلا
ومَـنْ تَـسْـتَـصْرِخونَ على الأَعادي
إذا اسـتـنـكـرتـمُ مـنهمْ حَويلا
بــنــي حــزم وَطُــوْلُكُــمُ فُـرُوعـاً
يُــبَــيّــنُ أنـكُـمْ طِـبْـتُـمْ أُصُـولا
أُعَــزِّيــكُــمْ وليــس مــعـي عَـزَاءٌ
ولكــن لســتُ أتْــرُكُ أنْ أقــولا
إليـكَ أبَـا الوليدِ هَوَايَ مَحْضَاً
بَـعَـثْـتُ مـن القـريـضِ به رسولا
عــلى أنّــي أُنَــادي مـنْ بـعـيـدٍ
ولم أُحْمَ اللقاءَ ولا الوُصُولا
ولكــن الزَّمَــانَــةَ قَــصّــرتْ بــي
وَأجْلَى العُذْرِ ما رُزْقَ القَبُولا
وقـد زارتْـكَ خَـيْـلُ بـنـاتِ فكري
ولكــنْ لم تَــزُرْكَ لِنَــسْـتَـنـيـلا
وعــنــدي مــن مــكـارمِ آلِ حَـزْمٍ
طَــوَائِلُ مـنـه زِدْنَ رَجَـايَ طـولا
جــمَــالَكَ كــلُّ حــيٍّ ســوفَ يَـبْـرِي
له صَــرْفُ الرَّدَى سَهْـمـاً قَـتُـولا
تــصـرَّفـتِ الليـالي كـيـفَ شـاءَتْ
فَـقَـصْـراً ليـسَ يُـجْـدي أن تطولا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك