إليك فلو أدركت مغنى الهوى مغنا
35 أبيات
|
224 مشاهدة
إليـك فـلو أدركـت مـغـنـى الهـوى مـغـنـا
لطــلت عــلى لبــنــا تــلوب كــمــا لبـنـا
غـــزال عـــليـــهـــا قــلبــي الصــب طــائر
ألســت تــراهــا فــي غــلائلهــا غــصــنــا
ومـــا شـــك مــن هــزت عــليــه قــوامــهــا
بــأن القــنــا مــنـهـا تـعـلمـت الطـعـنـا
تـقـد الحـشـا بـاللحـظ فـأعـجـب إذا رنـت
لســيــف له قــطــع ومــا فــارق الجــفـنـا
فـــهـــذا دمـــي آثـــاره فــي بــنــاتــهــا
وقـــد اوهـــمــتــكــم أنــه أثــر الحــنــا
مــــوردة الوجــــنـــات ســـاحـــرة الربـــا
تـدانـا وبـعـد الشـمـس مـن قـربـهـا أدنا
تـــرى ورد خـــديـــهـــا وصــارم لحــظــهــا
طــليــقــيــن ذا يــجــنـي وذلك لا يـجـنـا
إذا شــام مــن بــالغــور ابــتــســامــهــا
بــنــجــد جــرى دمــعــي فــصــدق مــا ظـنـا
ويــا مــطــبــقــا جــفــنــيــه يـحـسـب أنـه
تــغــشــاه لمـع البـرق والليـل قـد جـنـا
إلا أنــهــا فــافــتــح عــيــونــك زيــنــب
تــخــلت عــن الجــلبــاب ضــاحــكــة ســنــا
أتــــتـــنـــا كـــلطـــف الله جـــل جـــلاله
بــلا مــوعــد مــنــهــا ولا حــيــلة مـنـا
فــلا تــســألوا عــن ليــلة ظــفـر الهـوى
يـجـيـش النـوى فـيـهـا فـافنى الذي أفنا
عــكــفــنــا عــلى اللذات فـيـهـا بـمـعـزل
عــن النــاس لا عـيـنـا تـخـاف ولا أذنـا
تــنــازعــنــي كــأس العــتــاب وتــجــتـنـي
يـدي مـن ثـمـار الوصـل أحـسـن مـا يـجـنا
وتــودعــنــي ســرا وتــخــشــى انــتــشــاره
فــأفــهــم مــغــنــاهـا واحـلف مـا يـثـنـا
فـــمـــا راعـــنـــا إلا الصــبــاح كــأنــه
ســـنـــا أحـــمـــد فـــرجـــى بـــه حـــصــنــا
صـــلاح الأنـــام النــاصــر المــلك الذي
مـــلوك الورى لفـــظ أحـــمـــد المــعــنــى
مـــفـــلق هــام المــعــتــديــن بــســيــفــه
إذا اقتحم الهيجاء مروي القنا اللدنا
وبــــاعـــث أمـــوات النـــدى بـــأنـــامـــل
إذا انـهـل مـنـهـا التـبر أخجلت المزنا
مــواضــيــه تــفــنــي كــل شـيـء إذا سـطـا
وايــديــه تــغــنــي كــل شــيــء إذا مـنـا
أذل صــــعــــاب المــــشـــكـــلات بـــرأيـــه
وليــن مــا شــا مـن مـراكـبـهـا الخـشـنـا
وجــاء وطــيــش الدهــر فــي عــنــفــوانــه
فـــرد عـــليــه عــقــله بــعــد مــا جــنــا
تـــظـــن الأعــادي أنــهــم فــي قــرارهــم
يــنـالون بـالابـعـاد مـن خـوفـهـم أمـنـا
وجــيــشــك مــثــل الليــل يــدرك مـن نـأى
وأيـــن مـــن الليــل الفــرار إذا جــنــا
وكــم مــخــطــئ لم يــؤت مــن ســوء رأيــه
ولكـــن أتـــى أمـــر خـــلاف الذي ظـــنـــا
وكـــم جـــاهــل عــد الحــصــون مــعــاقــلا
يــرد بــهــا عــن نـفـسـه الإِنـس والجـنـا
فــعــلت بــه مــالم يــكــن فــي حــســابــه
وأخـرجـتـه مـنـهـا كـمـا يـطـبـق الجـفـنـا
كـــصـــاحـــب نـــعـــمـــان مـــلكـــت بــلاده
وأبــدلتــه بــالســيـف مـن حـصـنـه سـجـنـا
له مـــعـــقــل قــد بــات مــعــتــقــلا بــه
إليــه المـنـايـا فـيـه مـن نـفـسـه أدنـا
ولو كــان فــي حــصــن يــنـال بـه السـمـا
فــمــا هــو الا قــبــض راحــتـك اليـمـنـا
مــشـاهـد مـا للسـيـف فـيـهـا ولا القـنـا
مــجــال ولكــن الســعــادة فــي اليــمـنـى
وقـــد جـــرب الأعــدا لقــاك فــمــا رأوا
لحــربــك إقــدامــا يــفــيــد ولا جــبـنـا
إذا مــــــلك نـــــاواك هـــــدمـــــت عـــــزه
وعـــز تـــولى هـــدمـــه أنــت لا يــبــنــا
فــمــد عــلى الدنــيــا ظــلالك واطــوهــا
بـسـيـفـك طـي الطـرس واسـتـفـتـح المـدنـا
وعــش ســالمــا حــتـى تـرا ابـنـك وابـنـه
يــرى مــن بــنــي ابـنـاء ابـنـائه ابـنـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك