إليكِ فما تَثنِي شؤونُكِ شاني
16 أبيات
|
233 مشاهدة
إليــكِ فــمـا تَـثـنِـي شـؤونُـكِ شـانـي
ولا تَـمـلكُ العِـيـنُ الحِـسـانُ عِناني
ولا تجزَعي من بَغتَةِ البينِ واصبري
لعــلَّ التَّنــائي مُــعْــقِــبٌ لِتَــدانــي
ولا تَـحـمِـلي هـمَّ اغترابي فلم أَزل
غَــريــبَ وفــاءٍ فــي الورَى وبَــيــانِ
وفــيّــاً إذا مـا خـان جَـفـنٌ لنـاظِـرٍ
ولم تَـــرْعَ كـــفٌ صُـــحـــبــةً لِبَــنــانِ
فــللأُسْــدِ غِــيــلٌ حـيـثُ حـلَّت وإنَّمـا
يــهــابُ التّــنــائي قـلبُ كـلِّ جـبـانِ
ولا تَـسـأليـنـي عـن زَمـانـي فـإنّني
أُنَــزِّهُ عــن شـكـوى الخَـطـوبِ لِسـانـي
ولكــن سَــلي عــنِّيــ الزَّمــانَ فــإنّه
يُــحَــدِّثُ عــن صَــبـري عـلى الحَـدَثـانِ
رَمـتـنـي الليـالي بـالخُـطوبِ جَهَالةً
بـصـبـري عـلى مـا نـابـنـي وعَـرانِـي
فما أوهَنَتْ عظمي الرَّزايا ولا لَها
بـحُـسـنِ اصـطـبـاري فـي المُـلِمِّ يَدانِ
وكـم نـكـبـةٍ ظَنَّ العِدا أنَّها الرَّدى
سَـمـتْ بـي وأعـلَت فـي البَـرِيَّة شاني
ومــا أنــا مِـمَّنـْ يـسـتـكـيـنُ لحـادِثٍ
ولا يـمـلأُ الهـولُ المَـخُـوفُ جَـناني
وإن كـانَ دَهـري غالَ وَفْري فلم يَغُلْ
ثَــنــائي ولا ذكْــري بــكُــلِّ مَــكــانِ
ومــــا كـــانَ إِلاّ للنَّوالِ ولِلقِـــرَى
وغَـــوثـــاً لمــلهــوفٍ وفِــدْيَــةَ عــانِ
حُــمِــدتُ عــلى حــالَيْ يَـسـارٍ وعُـسـرةٍ
وبــرَّزتُ فــي يــومَــيْ نــدىً وطِــعــانِ
ولم أدَّخِـر للدَّهـرِ إن نـابَ أو نَـبا
وللخَــطــبِ إلاّ صــارِمــي وسِــنــانــي
لأنَّ جــمــيـلَ الذكـرِ يَـبـقـى لأهـلِه
وكــلُّ الذي فــوقَ البــســيــطـة فـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك