إِليك فَما يَروي الرذاذُ غليلا
15 أبيات
|
166 مشاهدة
إِليـك فَـمـا يَـروي الرذاذُ غليلا
وَلا نـافـعٌ صَـوتُ الأَنـيـن عَـليلا
وَلا دامَ حالٌ خالَه المَرءُ باقياً
وَلم يَـبـقَ شَـيـءٌ مـا يَـدوم جَليلا
وَمـا جـنّ لَيـلٌ لَيـسَ يُـرجَـى صَباحُه
وَلا يـــانـــعٌ إِلا تَــراه ذَبــولا
فَـمـهلاً وَلا تعجل فكم من مضائق
وَيُـبـدي لها الربُّ القدير سَبيلا
وَقـبـلك كـم نـالت كَـريـماً مصائبٌ
وَصـبّ عـليـه الدَهـر صـبّـاً وَبـيـلا
وَكَم ضَيغمٍ أَدناه هينٌ إِلى الفَنا
فَـأَضـحـى عَـلى عـزِّ المَـكان ذَليلا
وَكَـم سـرّ ظمآناً سَرابٌ لَدى الفَضا
فَـعـادَ قَـتـيـلَ الحـسـرتـين جَديلا
وَكَـم راشـفٍ سـمّـاً من الكَأس لَمحةً
فَـنـاح عَـلى مـا مـرّ دَهـراً طَويلا
وَكَـم حـجـبـت شَـمـسَ النَهـارِ دجـنةٌ
وَكَـم أَغـمـدت كَـفُّ الجَـبـان صَقيلا
وَكَـم مِـن فَـتـى يَـرجـو وَتخلف ظَنَّه
مِـن الغَـيـب أقـدارٌ تَردّ الوصولا
وَفـي النـاس ذو حسنٍ كَثيرٍ وَإِنَّما
تَـرى بَـيـنَهُـم أَهلَ الكَمال قَليلا
بَـلَوتُ سَـجـايـاهـم وَأَبـصـرتُ كـلَّهم
وَجــرّبــت وَغَــداً مـنـهـمُ وَنـبـيـلا
فَـلم أَرهـم إلا مَع الدَهر حَيثما
يَــكـون يَـكـونـوا فَـتـيـةً وَكُهـولا
فَـكـم قـلَّبَـت جمرَ النَدامة راحَتي
وَأَجـرَت شُـؤوني في السيوب سُيولا
فَـيـا لَيـتـني قَد مِتُّ من قبل هذه
وَلم أَتّـخـذ يَـومـاً فـلانـاً خَليلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك