إِلَيكَ مِنَ الصَمّانِ وَالرَملِ أَقبَلَت

20 أبيات | 493 مشاهدة

إِلَيــكَ مِــنَ الصَــمّــانِ وَالرَمــلِ أَقـبَـلَت
تَــخِــبُّ وَتَــخــدي مِــن بَــعــيـدٍ سَـبـاسِـبُه
وَكـــائِن وَصَـــلنـــا لَيـــلَةً بِــنَهــارِهــا
إِلَيــكَ كِــلا عَــصــرَيــهِــمـا أَنـا دائِبُه
لِنَـــلقـــاكَ وَاللاقـــيـــكَ يَـــعـــلَمُ أَنَّهُ
إِلى خَــيــرِ أَهـلِ الأَرضِ تُـحـدى رَكـائِبُه
أَقــولُ لَهــا إِذ هَــرَّتِ الأَرضُ وَاِشــتَـكَـت
حِــــجـــارَةَ صَـــوّانٍ تَـــذوبُ صَـــيـــاهِـــبُه
فَــإِنَّ هِــشــامــاً إِن تُــلاقــيــهِ سـالِمـاً
تَـكـونـي كَـمَـن بِـالغَـيـثِ يَـنـصُـرُ جـانِبُه
لِتَــأتِــيَ خَــيــرَ النــاسِ وَالمَــلِكِ الَّذي
لَهُ كُـــلُّ ضَـــوءٍ تَـــضـــمَـــحِـــلُّ كَــواكِــبُه
تَـرى الوَحـشَ تَـسـتَحيِيهِ وَالأَرضَ إِذ غَدا
لَهُ مُـــشـــرِقـــاً شَـــرقِـــيُّهـــُ وَمَــغــارِبُه
فُــــراتُ هِــــشــــامٍ وَالوَليــــدُ يَـــمُـــدُّهُ
لِآلِ أَبـــي العـــاصــي فُــراتٌ يُــغــالِبُه
عَــلَيــكَ كِــلا مَــوجَــيـهِـمـا لَكَ يَـلتَـقـي
عُـــبـــابُهُــمــا فــي مُــزبِــدٍ لَكَ ثــائِبُه
إِذا اِجــتَـمَـعـا فـي راحَـتَـيـكَ كِـلاهُـمـا
دُوَيـــنَ كُـــبَــيــداتِ السَــمــاءِ غَــوارِبُه
وَمِن أَينَ أَخشى الفَقرَ بَعدِ الَّذي اِلتَقى
بِــكَــفَّيــكَ مِـن مَـعـروفِ مـا أَنـا طـالِبُه
فَـــإِنَّ ذُنـــوبـــاً مِـــن سِــجــالِكَ مــالِىءٌ
حِــيــاضــي فَـأَفـرِغ لي ذُنـوبـاً أُنـاهِـبُه
أُنــاهِــبُهُ الأَدنَــيــنَ وَالأَبــعَــدَ الَّذي
أَتـــاكَ بِهِ مِـــن أَبــعَــدِ الأَرضِ جــالِبُه
وَمـــا مِـــنـــهُـــمــا إِلّا يَــرى أَنَّ حَــقَّهُ
عَــلَيــكَ لَهُ يــا اِبـنَ الخَـلايِـفِ واجِـبُه
أَبـــى اللَهُ إِلّا نَـــصــرَكُــم بِــجُــنــودِهِ
وَلَيـــسَ بِـــمَــغــلوبٍ مِــنَ اللَهِ صــاحِــبُه
وَكــائِن إِلَيــكُــم قــادَ مِـن رَأسِ فِـتـنَـةٍ
جُــنــوداً وَأَمــثــالُ الجِــبــالِ كَـتـائِبُه
فَــمِــنــهُــنَّ أَيّــامٌ بِــصِــفّــيـنَ قَـد مَـضَـت
وَبِــالمَــرجِ وَالضَــحّـاكُ تَـجـري مَـقـانِـبُه
سَــمــا لَهُــمــا مَــروانُ حَــتّــى أَراهُـمـا
حِـيـاضَ مَـنـايـا المَـوتِ حُـمـراً مَـشـارِبُه
فَــمــا قــامَ بَـعـدَ الدارِ قَـوّادُ فِـتـنَـةٍ
لِيُـــشـــعِـــلَهـــا إِلّا وَمُـــروانُ ضـــارِبُه
أَبــــى اللَهُ إِلّا أَنَّ مُــــلكَـــكُـــمُ الَّذي
بِهِ ثَــبَــتَ الديــنُ الشَــديــدُ نَــصــائِبُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك