إِليكَ ومنكَ الحمدُ ربّي مدى الدهرِ

42 أبيات | 206 مشاهدة

إِليـكَ ومـنـكَ الحـمـدُ ربّـي مـدى الدهـرِ
تَـعـالَيـت فـرداً في الجمال وفي القهرِ
سَــمِــعــنــا أَطَــعـنـا ربّـنـا بِـشـهـودنـا
لِذاتـكَ قَـد غـبـنـا عـنِ الحـمـد والشكرِ
تَــجــلّيــتَ مِــن بــعـدِ البـطـون بـظـاهـرٍ
وَواعــجــبــاً إِنّ الظــهــور مــع السـتـرِ
إلَهــــي عـــلى أصـــلِ الوجـــود وروحـــهِ
وَواســطــةِ التــكــويــنِ صــلّ بــلا حـصـرِ
ذَكــرتَ لنــا فــي الذكــرِ رفــعـة قـدرهِ
كَـذا الوارثـونَ القـائمـونَ مـع الأثـرِ
نَــعــم أرضِهــم عــنّــا بــأزكــى تــحـيّـةٍ
تــبــيـحُ لَنـا نـظـمـاً بـسـمـطـهـمُ الدرّي
إِمــامٌ غَــدا ليــلُ الســلوكِ بــشــمــســهِ
نَهـاراً فَـدع عـنـكَ السـلوك مـع الفـجـرِ
لَهُ الخـمـرُ وهـو الكـأسُ إذ طالما سقى
مُـريـداً مِـنَ الصـرفِ الزلال مـن الخـمرِ
مَــحــا ريـنَ أبـصـارِ القـلوبِ فـأَصـبـحـت
بِهِ راحـةُ الأرواحِ فـي الليـل كـالبدرِ
دَعــانــا بــأمــرِ اللّه فـي حـالِ فـطـرةٍ
فَــجــرّ مــجـيـبَ الأمـرِ والضـدّ فـي أسـرِ
نَـشـاوى بـذكـرِ العـهـدِ والخـمـرةِ الّتي
سَــقــانــا فــيــا للّه مــن ذلك السـكـرِ
يُــريــدُ بِــنــا يــســراً ورفـقـاً ورفـعـةً
ســريــعــاً وَذا أمـرٌ عـجـيـبٌ لمـن يـدري
أَفـــي ســـلفٍ كــان الّذي شــاهــدوهُ مــن
سَـنـى شـيـخـنـا كلّا وذو الجحد في خسرِ
تَـــبـــاركَ مَـــن أبـــداهُ للخــلقِ مــنّــةً
وَلَكــن أصــمُّ القــلبِ عــن ذاك فـي وقـرِ
أَتــــاهُ مــــنَ الإكــــرامِ أشـــرف آيـــةٍ
وَمــا هــيَ إلّا الفـتـحُ والشـرح للصـدرِ
بِـسـاطُ التـرجّـي بـعـدمـا قـيـلَ قَـد غدا
إِلى الطيِّ منه الآنَ قَد زاد في النشرِ
طَــريــقٌ مَـتـى أطـنـبـتُ فـي وصـف حـسـنـهِ
عَــجِــزت وقـالَ القـلب حـدّث عـن البـحـرِ
رَعـى اللّه مَـن أوفـى بـعـهـده فـهـو من
رِجـــالٍ لحـــزبِ اللّه أوعــد بــالنــصــرِ
يــحــنّ لِتــصــريــحـي بِهِ القـلب شـائقـاً
لَه وَمـنَ التـعـظـيـم أصـبـو إلى السـترِ
قَـدِ اِسـتَـوجـب الإرث الخـصـوصـي شَـيخُنا
مِـن العـربـي الدرقـاوي مـرتـفع القدرِ
تَــلقّــى ولاهــا عَـن عـليّ الجـمـل الّذي
مِــنَ العــربــي بـن أحـمـد فـاز بـالسـرِّ
كَــذا عَــن أبــيـهِ أحـمـد فـازَ وهـو عـن
سَـنـى قـاسـمٍ أعـنـي الخصاصي ذا الصبرِ
إِلى عـابـدِ الرحـمـنِ فـي فـاس وهـو عـن
مــحــمّــدٍ جــدَّ الأحــمــد الأوّل الذكــرِ
لِيــوسُــف مِــن مــجــدوب فــاسٍ ونــشـرهـا
إِليـه مـن الصـنـهـاجـي يـا له مـن نشرِ
شـــمـــوسٌ لأحـــجـــامِ وراثـــتـــهِ كــمــا
لإِحـــجـــامِ مــن زرّوق أجــلس بــالصــدرِ
مِـــنَ الحـــضــرمــي قَــد فــازَ وهــو مِــن
وريــثــهِ يــحــيــى القــادريّ بـلا ذكـرِ
سَــقــاهُ عــليٌّ اِبــن فــاس كــأسَ إِرثـهـا
عَــنِ الأب ذي العــليـا مـحـمّـدٍ البـحـرِ
عَــنِ البــاهــلي داودَ عَــن أحـمـد الّذي
هــوَ اِبــنُ عــطــاء اللّه للّه مــن وتــرِ
مِـنَ السـيّـد المـرسـي عـنِ الشـاذلي مـن
هـو القـطـبُ والأفـلاكُ مـن حـوله تجري
إِلى اِبـن مـشـيـش لقـطـب مَـن كـان إرثهُ
مِـنَ المـدنـي الزيّـاتـي شـيـخـه فـلتـدرِ
لَه مــن تــقـيّ الديـنِ أعـنـي مـغـيـمـراً
بَــدَت وَهـوَ فـخـرُ الديـنِ خـصّهُ بـالفـخـرِ
عَـنِ القـطـبِ نـورِ الديـنِ مَـن كان إرثهُ
مِـن القـطـبِ تـاج الدين يا له من حبرِ
إِلى القطبِ شمسِ الدين بالترك من حظي
مِـنَ الكـامِلِ القزويني يا صاحِ بالأمرِ
لِقــطــبٍ أَبــي إســحــاق فـي بـصـرةٍ بَـدت
مِـنَ السـيّـد المـروانـي ألويـة الفـخـرِ
مـنَ القـطـبِ مَـن يُـدعـى سـعـيـداً وإرثـهُ
مــن القـطـبِ سـعـدٍ جـلّ مـن عـارف يـدري
يــصــدرُ مِــن فــتــحِ الســعــودِ بــسـرّهـا
وَهــو مـن الغـزوانـيّ إذ جـاء عـن إثـرِ
نَــعــم وهــوَ عَــن قـطـبِ البـريّـة جـابـرٍ
وَمــن حـسـنٍ سـبـط النـبـيّ خـصَّ بـالجـبـرِ
سَــــمـــا عَـــن عـــليّ وَهـــو والده الّذي
تَـلقّـى عـن المـخـتـار في السرِّ والجَهرِ
نــبــيٌّ جــمــيـعُ الكـونِ مـن صـبـح نـورهِ
تـنـفّـس وهـوَ الأصـلُ مـن قـبـضـة الأمـرِ
إلهــــي فَـــأَبـــلغـــه صـــلاةً بـــقـــدرةٍ
تَـفـي وَكـذا الأتـبـاعَ فـي مـدّة الدهـرِ
هَــدَوا إِذ هُـدوا بـاللّه لمَـا أقـامـهـم
عَــلى قـدمِ التـصـريـف بـالبـرّ واليـسـرِ
أَيــمّـتـنـا فـي الديـن قـامـوا بِـنـصـرهِ
فَــجــازاهـمُ عـنّـا المـهـيـمـن بـالنـصـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك