إملإِ الأرضَ يا مُحمّدُ نُورا
184 أبيات
|
1108 مشاهدة
إمــلإِ الأرضَ يــا مُــحــمّــدُ نُــورا
وَاغْــمـرِ النّـاسَ حِـكـمـةً والدُّهـورا
حــجــبــتــكَ الغــيــوبُ سِــرّاً تـجـلى
يــكــشـفُ الحُـجْـبَ كـلَّهـا والسُّتـورا
عَــبَّ ســيــلُ الفــســادِ فـي كـلّ وادٍ
فــتــدفَّقــْ عــليــه حــتّــى يــغــورا
جِـــئتَ تـــرمــي عُــبــابَهُ بــعُــبــابٍ
رَاح يَــطــوِي سُــيــولَهُ وَالبــحــورا
يُــنـقـذُ العـالمَ الغـريـقَ ويـحـمـي
أُمَـــمَ الأرضِ أن تـــذوقَ الثُّبــورا
زاخــرٌ يَــشــمــلُ البــســيــطـةَ مـدّاً
ويَــعُــمُّ السَّبــعَ الطِّبــاقَ هــديــرا
أنـت مـعـنـى الوجـودِ بـل أنـت سِـرٌّ
جَهِــلَ النّــاس قــبــله الأكــسـيـرا
أنـــت أنـــشـــأتَ للنُّفـــوس حَــيــاةً
غَـــيَّرتْ كـــلَّ كـــائنٍ تـــغـــيـــيــرا
أنــجــب الدهــر فـي ظـلالك عـصـراً
نـابـه الذكـر فـي العـصـور شهيرا
كـيـف تَـجـزِي جَـمـيـل صُـنـعِـك دُنـيـا
كُــنــتَ بَـعـثـاً لهـا وكـنـتَ نُـشـورا
وَلدتــكَ الكــواكِــبُ الزُّهــرُ فَـجـراً
هــاشــمـيَّ السَّنـا وَصُـبـحـاً مـنـيـرا
يَــصــدعُ الغـيـهـبَ المُـجَـللَ بـالوح
يِ المُــلَقَّى ويَــكــشِــفُ الدّيــجــورا
مـنـطـقُ القـدرةِ التـي تُـرهقُ القا
درَ والعـــــبـــــقـــــريَّ قُـــــصــــورا
كُـــلُّ ذِمـــرٍ رَمَــى النُّفــُوسَ بــوِتــرٍ
مِـــن حَـــظـــايـــاهُ رَدَّه مـــوتـــورا
خَـرَّتِ العُـربُ مـن مَـشـارِفـهـا العُـل
يـــا تُـــوالِي هُــوِيَّهــا والحــدورا
بـات فـيـهـا مـلك البـيـان حـريباً
يـسـلم الجـنـد وَالحـمـى وَالثُّغورا
أنـــكـــرَ النّـــاسُ رَبَّهـــم وتَــولَّوْا
يَــحــسـبـون الحـيـاةَ إفـكـاً وَزورا
أيــن مــن شِــرعــةِ الحــيـاةِ أُنـاسٌ
جـعـلوا البَـغـيَ شِـرعـةً والفـجـورا
تــلك أربــابُهــم أتــمــلك أن تــن
فَـــع مِـــثــقــالَ ذرّةٍ أو تَــضــيــرا
قــهــروهــا صِــنــاعــةً أعـجـبُ الأرْ
بــابِ مــا كــان عــاجـزاً مـقـهـورا
مـا لدى اللاّتِ أو مُـناة أو العز
زى غَــنَــاءٌ لمــن يَـقـيـسُ الأمـورا
جــاءَ دِيــنُ الهــدى وَهـبَّ رسـولُ ال
لَهِ يَـــحـــمِــي لواءَهُ المــنــشــورا
ضَـــرَبَ الكُـــفـــرَ ضَـــربــةً زلزلتــه
فَــتــداعــى وَكــان خـطـبـاً عـسـيـرا
جَــثــمــتْ حــوله الحُــصـونُ وظـنَّ ال
قــومُ ظــنَّ الغـرورِ أن لن تـطـيـرا
هَـدَّهـا ذو الجـلالِ حِـصـنـاً فـحـصناً
بــالحـصـونِ العُـلَى وَسُـوراً فـسـورا
بـالرسـولِ الهادي وبالصفوةِ الأم
جــادِ يَــقــضــون حــقَّهــ المـوفـورا
يُهرقون النّفوسَ تَلْقَى الرَّدَى المُهْ
راقَ مـثـل الغـديـرِ يَلقى الغديرا
إنّ فــي القــتــل للشــعــوبِ حـيـاةً
وَارفــاً ظِــلُّهــا وخَــيــراً كــثـيـرا
ليــس مَــن يــركـبُ الدّنـيّـةَ يَـخـشـى
مَــركــبَ المـوتِ بـالحـيـاةِ جـديـرا
أمِـــنَ الحـــقِّ أن تـــصُـــدَّ قُـــريـــشٌ
عـن فـتـاهـا وأن تُـطـيـلَ النّـكيرا
سَــلْ أبــا جَهـلهـا وَقـومـاً دعـاهـم
فــاســتــجــابــوا جَهــالةً وغــرورا
أُولعـوا بـالأذى فألفوا رسولَ ال
لَهِ جَــلْداً عــلى البــلاءِ صــبــورا
كُــلمــا أحــدثـوا الذُّنـوبَ كِـبـاراً
وَجــــدوهُ لِكُــــلِّ ذنــــبٍ غــــفــــورا
مــا بِهِ نَــفْــسُه فــيــغــضــبُ يُـرضـي
هــا وَتُــرضــيــهِ نــاعـمـاً مـسـرورا
إنّه اللّهُ لا سِــــــــواهُ وَدِيــــــــنٌ
مَــلَكَ النّــفــسَ وَاســتـرقَّ الشُّعـورا
يَــجِــدُ النّــاسَ وَالمــقـاديـرَ فـيـهِ
وَيــرى مــا عــداه شــيـئاً يـسـيـرا
مــا زكــا ســابــقٌ مـن الرُّسـلِ إلا
هـو أزكـى نَـفْـسـاً وأصـفَـى ضـمـيـرا
جـــاءه عـــمُّهـــ يَـــقـــول أتـــرضــى
أن يُــقــيــمــوك ســيِّداً أو أمـيـرا
وَيَــصُــبُّوا عـليـكَ مـن صـفـوةِ المـا
لِ حَــيــاً مــاطـراً وَغـيـثـاً غـزيـرا
قــال يــا عــمِّ مـا بُـعـثـتُ لدنـيـا
أبــتــغــيــهـا ومـا خُـلِقـتُ حَـصـورا
لو أتــونــي بــالنّــيــريـن لأعـرض
ت أُريــهــم مــطــالبــي والشُّقــورا
إن يُــشــيــروا بـمـا عـلمـتَ فـإنّـي
لأَدعُّ الهــوى وأعــصــي المــشـيـرا
دَونَ هـــذا دمـــي يُــراقُ وَنــفــسِــي
تُــطــعَــمُ الحــتـفَ رائعـاً مـحـذورا
مــا رأيــنــا كـالمـطـعـمِ بـن عـديٍّ
جــافــيــاً واصـلاً هَـيـوبـاً جَـسـورا
آثـــر الكُـــفـــر مِـــلّةً وأجــارَ ال
ديــنَ مُــســتـضـعـفـاً يَـدورُ شَـطـيـرا
رَامَ بــالطــائفِ المُــقـامَ فـأعـيـا
فـانـثـنـى يَـطـلبُ الأمـانَ حَـسـيـرا
وَكَّلــــَ اللّهُ بــــالنُّبــــوَّة مـــنـــه
أســـداً يَـــمــلأُ الفــضــاءَ زَئيــرا
قـائمـاً فـي السّـلاحِ يَـجـمـعُ حـولَيْ
هِ شُـبـولاً تَـحـمِـي الحِـمَـى وَنُـمورا
يَـمـنـعُ القـومَ أن يصدّوا رسولَ ال
لَهِ عــن بــيــتِه وَيَـأبَـى الخُـفـورا
نَــقــضَ الحِــلفََ مـن قـريـشٍ فـأمـسَـى
أســلمْــتــهُ العُــرَى وكــان مَـريـرا
عــجــبــاً للغــويِّ يُــعــطــيــكَ مـنـه
عَــمــلاً صــالحــاً ورأيــاً فــطـيـرا
مــا رأيـنـا مـن ظـنِّ بـالزرعِ شَـرّاً
فـــحـــمَـــى أرضَهُ وصـــان البــذورا
لو جَـزَى الله كـافـراً أجـرَ ما أح
ســـنَ يَـــومـــاً لَخِـــلتُهُ مـــأجـــورا
ظــلَّ مُــســتــخــفِــيــاً بــغـارِ حِـراءٍ
يَــعــبــدُ اللهَ عـائذاً مُـسـتـجـيـرا
يَـسـمـرُ القـومُ فـي الضّـلالِ ويُمسِي
للذي أطـــلعَ النُّجـــومَ ســـمـــيــرا
رَاكــعــاً ســاجِــداً يُــســبِّحــُ مَــولا
هُ ويُـزجِـي التَّهـليـلَ والتّـكـبـيـرا
تَهـتِـفُ الكـائنـاتُ يـأخـذُهـا الصّـو
تُ تُــحــيِّيــ مــكــانَهُ المــهــجــورا
نَــالَ مــنــهــا مَــحـلّةً لم يـنـلْهـا
صَــوْتُ دواد حِــيـنَ يَـتـلو الزَّبـورا
نَــــبـــراتٌ قُـــدســـيـــةٌ تَـــتَـــوالَى
نَــغَــمــاً رائعــاً وتَــمـضِـي زَفـيـرا
ربِّ طَــالَ الخَــفــاءُ والدّيــنُ جَهــرٌ
رَبِّ فـاجـعـلْ مـدَى الخـفـاءِ قـصـيرا
مَــاجــتِ الأرضُ حــوله وتــجــلَّى ال
لَهُ يَــنــهَـى بُـركـانَهـا أن يـفـورا
أُوذِيَ الدّيـــنُ فـــي الشِّعــابِ وَردّتْ
يَــــدُ ســــعــــدٍ عَــــدوَّه مـــدحـــورا
رَقــمــتْ فــي الكــتــابِ أولَ ســطــرٍ
وأتــــمَّ الدَمُ المُـــراقُ السُّطـــورا
أدبـر القـومُ مـحـنـقـين فلولا ال
لَهُ كــادتْ رَحَــى الوغَـى أن تـدورا
أَزمـــعَ الضّـــيـــفُ أن يَـــؤُمَّ سِــواهُ
مــنــزلاً كــان صــالحــاً مــبــرورا
حَــلّه الوحْــيُ رَوضــةً شَــاعَ فــيـهـا
رَونــقــاً ســاطــعــاً وفـاحَ عَـبـيـرا
ودعـا الأرقـمُ اسـتـجِـبْ تـلك داري
تَــسَــعُ الدّيــنَ مُــحــرَجـاً مـحـصـورا
وافِهــا واجـمـعِ المـصـلّيـنَ فـيـهـا
عُـــصـــبــةً إن أردتَ أو جُــمــهــورا
وأتــى ابــنُ الخــطـابِ يُـؤمـنُ بـالَّ
هِ ويـــخـــتــارُ دِيــنَهُ المــأثــورا
قــال كــلاَّ لن يــعــبُـدَ اللّهُ سِـرّاً
ويُـــرَى نُـــورُ ديـــنـــهِ مــســتــورا
اُخـرُجـوا فـي حِـمَـى الكـتابِ أُسوداً
وَاطـلعـوا فـي سَـنـا النـبيِّ بُدورا
ذلكــم بَــيــتُـكـم فَـصَـلُّوا وطُـوفُـوا
لا تــخــافُــنَّ مُــشـرِكـاً أو كـفـورا
أجـمـعـوا أمـرهم وقالوا هو القت
لُ يُـمـيـطُ الأذَى ويَـشـفِـي الصُّدورا
كــذبــوا مــا دمُ الهِـزبـرِ أمـانـي
يَ مَهــاذيــرَ يُــكــثِــرونَ الهـريـرا
لا ورَبِّيـــ فـــإنّــمــا طَــلبَ الكــف
فــارُ بَــسْــلاً وحــاولوا مــحـظـورا
إنّ نــفــسَ الرســولِ أمــنــعُ جــاراً
مِــن طــواغـيـتـهـم وأقـوى مُـجـيـرا
مـا لهـم هـل رَمَـى النـبـيُّ تُـرابـاً
أم عَــمــىً فــي عُــيــونِهـم مـذرورا
ذَهـــلوا مُـــدّةً فـــلمـــا أفــاقــوا
أنــكــروهــا دَهْـيـاءَ عـزّتْ نـظـيـرا
يَــنــفُــضـون التـرابَ مَـن مَـسَّ مـنّـا
كُــــلَّ وجــــهٍ فَــــردَّهُ مَــــعـــفـــورا
أيــن كــنّــا مـا بـالُنـا لا نَـراهُ
مــا لأوصــالِنــا تُــحــسُّ الفُـتـورا
أمِــنَ الحـادثـاتِ مـا يُـذهـلُ العـا
قِـلَ عـن نـفـسِهِ ويُـعـمِـي البـصـيـرا
أيــن وَلّى لقــد رمــانــا بِــســحــرٍ
فَـسَـكِـرْنـا ومـا شَـرِبـنـا الخـمـورا
يــا له مُـصـعَـبـاً لوَ اَنّـا أصـبـنـا
هُ عــــلى غِــــرّةٍ لَخَـــرَّ عـــقـــيـــرا
رَاحَ فــي غِــبــطـةٍ وَرُحـنـا نُـعـانِـي
أمـــلاً ضـــائعـــاً وَجَـــدَّاً عَــثــورا
خَــيْــبــةٌ تــتــرْكُ الجــوانــحَ حَــرَّى
يـــا لهـــا حَــســرةً تُــشَــبُّ وتُــورى
رَبِّ آتــيــتَه عــلى القــومِ نَــصــراً
فــتــبــاركَــت حــافــظــاً ونــصـيـرا
أنــت نــجـيـتَه فـهـاجـرَ يـقـضِـي ال
حـــقَّ لا خـــائفـــاً ولا مـــذعــورا
يَــومَ ضَــجّــتْ جِــبــالُ مــكّــةَ ذُعــراً
وَتَــمــنَّتــْ هِــضــابُهــا أن تــمــورا
تــتــنــزَّى أســىً وتُــمــسِــكُهــا تــم
نـــعُهـــا مــن وَرائِه أن تــســيــرا
هِــيَ لولاكَ لارتــمـتْ تـقـذفُ الصّـخ
رَ وتُــزجِــي هَــبــاءهـا المـنـثـورا
هـاجـهـا مـن جَـوى الفِـراقِ وَحَرِّ ال
وجــدِ مـا هـاجَ بـيـتَـكَ المـعـمـورا
كــاد يــهــفــو فَـزِدْتَهُ مِـنـكَ رُوحـاً
فَــانْــثَــنـى راجِـحَ الجـلالِ وَقـورا
يـــا لهـــا مــن مُــحــمّــدٍ نــظــراتٍ
زَخَــرتْ رَحــمــةً وجــاشــتْ ســعــيــرا
نـــظـــراتٌ شـــجـــيّــةٌ لا تَــعــدُّ ال
أهــلَ أهـلاً ولا تَـرى الدُّور دورا
قـال مـا فـي البـلاد أكرمُ من مك
كـــةَ أرضـــاً ولا أحـــبُّ عـــشــيــرا
فَـاسْـكُـنِـي يـا هـمـوم نَـفِسيَ إن ال
لَهَ أمـــضـــى قــضَــاءَهُ المــقــدورا
إنـــنـــي قــد نَــذرتُ للّهِ نــفــســي
والتــقــيُّ الوفـيُّ يـقـضِـي النُّذورا
نَــقــطـعُ البِـيـدَ بـعـد صَـحـبٍ كـرامٍ
قَــطــعــوا غــارِبَ العُـبـاب عُـبـورا
كــم رشــيــدٍ آذاه فــي اللهِ غــاوٍ
زاده طـــائفُ الهـــوى تــخــســيــرا
ضَـرب الصّـحـبُ فـي البـلادِ فـأمسوا
لا يُـصـيـبـون صـاحـبـاً أو سـجـيـرا
فــي ديــارٍ لدى النــجــاشــيِّ غُـبْـرٍ
ظــلَّ فــيــهــا سَــوادُهــم مــغـمـورا
وتَـــــولَّى وللأمـــــورِ مــــصــــيــــرٌ
يــشــتــرِي رَبَّهـُ ويـرجـو المـصـيـرا
يـومَ يَـمشِي الصِّدِّيقُ في نوره الزا
هـــي يُـــوالِي رواحــه والبُــكــورا
يَـنـصُـر الحـقَّ ثـائراً يـمـنـعُ البا
طِــلَ أن يــســتــقــرَّ أو أن يـثـورا
لا يُـبـالي غَـيْـظَ القـلوبِ ولا يَـحْ
فِــلُ فــي اللهِ لائمــاً أو نـذيـرا
أقــبـلَ القـومُ يـسـألون أتـحـتَ ال
تــربِ أم جـاورَ الطـريـدُ النُّسـورا
نَـفـضوا الهَضْبَ والجِبال وشَقّوا ال
أرضَ طُـــرَّاً رِمـــالَهـــا والصُّخـــورا
وَيــحَ أســمـاءَ إذ يـجـيـءُ أبـو جـه
لٍ عَــلَى خــدرهـا المـصـون مـغـيـرا
صــاحَ أســمــاءُ أيـن غَـابَ أبـو بـك
رٍ أجـيـبـي فـقـد سـألنـا الخـبيرا
قَــالتِ العــلم عــنـده مـا عَهِـدْنـا
أجَــمَ الأُسْــدِ تَـسـتـشـيـرُ الخـدورا
فــرمــاهــا بــلطــمــةٍ تُـعـرِضُ الأجْ
يــالُ عــن ذكــرِهــا صَــوادفَ صُــورا
قــذَفــتْ قُــرطــهــا بَــعــيـداً ورضّـتْ
مــن وُجـوهِ النـبـيِّ وَجـهـاً نـضـيـرا
غــارَ ثَــوْرٍ أعــطــاك ربُّكــَ مــا لم
يُـعـطِ مـن روعـةِ الجـلالِ القُـصورا
أنــت أطــلعــتَ للمــمــالكِ دُنــيــا
ســاطــعـاً نُـورهـا وديـنـاً خـطـيـرا
صُــنــتَهُ مــن ذخــائِر الله كَــنــزاً
كــان مــن قــبــلُ عــنــده مـذخـورا
مَـــخـــفــرُ الحــقِّ لاجــئاً يَــتــوقَّى
قـام فـيـه الروحُ الأمـيـن خـفيرا
وقــفــتْ حــوله الشّــعــوبُ حَــيــارى
مـن وراء العـصـورِ تـدعو العصورا
يـا حـيـارى الشـعـوب ويـحكِ إنّ ال
حــقَّ أعــلى يــداً وأقــوى ظــهـيـرا
لا تــخــافــي فـتـلك دولتـه العُـظ
مَــى تـنـاديـك أن أعـدِّي السـريـرا
جــاءكِ المــنــقـذُ المـحـرر لا يـت
رك قـــيـــداً ولا يــغــادر نــيــرا
ورثَ المــالكــيــنَ والرُّســلَ الهــا
ديــــن بـــالحـــق أولاً وأخـــيـــرا
الحـــكـــيــمُ الذي يَهــدُّ وَيــبــنــي
فــيــجــيــدُ البــنـاءَ والتـدمـيـرا
والزعــيــمُ الذي يَــســنُّ ويــقــضِــي
لبــنــي الدهــرِ غُــيَّبــاً وحــضــورا
تــتــرامــى الأجـيـالُ بـيـن يـديـه
تـــتـــلقَّى النــظــامَ والدُّســتــورا
ليــس فــي النــاسِ ســادةٌ وعــبـيـدٌ
كَــبُــرَ العــقــلُ أن يَــظــلَّ أسـيـرا
خُــلِقَ الكــلُّ فــي الحــقــوق ســواءً
مــا قــضــى الله أمــره مَــبْـتـورا
كـــذبَ الأقـــويــاءُ مــا ظــلمَ اللَ
هُ ومــا كــان مُــسـرِفـاً أو قَـتـورا
دَبَّرَ المُــلكَ للجــمــيــع فَـسـوَّى ال
أمــرَ فــيــه وأحــكــمَ التــدبـيـرا
يـا نـصـيـرَ الضِـعـاف حَـرِّرْ نـفـوسـاً
تــتــمــنَّى الفــكــاكَ والتَّحــريــرا
ضــجّــتِ الكــائنـاتُ هـل مـن سـفـيـرٍ
يـتـلافـى الدُّنـى فـكـنـتَ السـفيرا
رَبِّ آتـــيـــتـــنـــا هُـــدَاك وأنـــزلْ
تَ عــليــنــا كــتــابـكَ المـسـطـورا
فَــلكَ الحــمــدُ وَافــراً مُــســتـمِـراً
ولَك الفــضــلُ بــاقــيــاً مــذكــورا
صَــاحِــبَ القــائم المـتـوّجِ بـالفُـر
قــانِ بُــوركــتَ صــاحــبــاً ووزيــرا
أنـــتَ واليـــتــهُ وعــاديــتَ فــيــه
مـن تـوخَّى الأذى وأبـدى النـفورا
أوَ لم تَــــتَــــخــــذْ أبـــاك عـــدوّاً
وتُــذِقْهُ الهــوان كــيــمــا يـحـورا
إذ يـقـول النـبـيُّ لا تـضـربِ الشي
خَ وإن ســـبّـــنـــي ودعـــه قــريــرا
إنــمــا نِــلتَ بــالمــســاءةِ مــنــه
والداً مُــدبِــراً وشــيــخــاً ضـريـرا
ليـــت شـــعــري أصــبــتَ حــيّــةَ وادٍ
تــنــفُــث السُّمــَّ أم أصـبـت حـريـرا
نَــفــثــتْ سُــمَّهــا فــمــا هَـزَّ رِضْـوى
مــن وقــار ولا اســتــخـفَّ ثَـبـيـرا
خِــفْـتَ أن تُـوقِـظَ النـبـيَّ فـمـا يُـر
ضـيـكَ أن تـضـعـفَ القُـوى أو تخورا
أكــرم الله رُكــبــتــيــك لقــد أع
طــاك سُــبــحــانـه فـأعـطـى شَـكـورا
أيَّ رأسٍ حَــمــلت يــا حــامــلَ الإي
مـانِ سـمـحـاً والبِـرَّ صَـفْـواً طَهـورا
اتَّقــِ اللهَ يــا ســراقــةُ وانــظــر
هــل تـرى الأمـر هـيّـنـاً مـيـسـورا
أم تــظــنُّ الجــواد تُـمـسـكـه الأر
ضُ وتـــلوي عـــنـــانـــه مــســحــورا
أم هـــو اللهُ ذو الجـــلالِ رمــاه
يُــمـسـك الشـرَّ راكـضـاً مـسـتـطـيـرا
غــرّك القــومُ فــانــطــلقــت تُـرجّـي
ه خــســيــسـاً مـن الجـزاءِ حـقـيـرا
وَضـــحَ الحـــقُّ فـــاعـــتــذرتَ وأولا
كَ الرسـولُ الأمـيـن فـضـلاً كـبيرا
فُـزتَ بـالعـهـدِ فَـاغْـتَـنِـمْهُ وَأَبْـشـرْ
بِــسِـوارَيْ كِـسْـرَى فُـدِيـتَ البـشـيـرا
قُــلْ لأهـلِ النّـيـاقِ أوتـيـتُ أجـرِي
جَــللاً فَــابْــتَــغـوا سِـوَايَ أجـيـرا
ليــس مــن رامَ رِفــعــةً أو ســنــاءً
مِــثــلَ مـن رامَ نـاقـةً أو بـعـيـرا
وأَتـــى بَـــعـــدهُ بُـــريــدَةُ يــرجــو
أن يَــنــالَ الغِـنَـى وكـان فـقـيـرا
يـركـبُ اللّيـلَ والنّهـارَ وَيَطوِي ال
بِــيــدَ غُــبْـراً سُهـولهـا والوعُـورا
فـي رجـالٍ مـن صـحـبـهِ زَعموا الإغ
راءَ نُـصـحـاً واسْـتَحسنوا التَّغريرا
آثــروا اللهَ والرســولَ فــفــازوا
وَارْتَــضَــوْهــا تــجــارةً لن تـبـورا
أســلمــوا وَارْتَــأى بُــريـدةُ رأيـاً
ألمـــعـــيّــاً وكــان حُــرّاً غَــيــورا
قـال مـا يَـنـبـغِـي لمـثـلِ رَسولَ ال
لَهِ أن يَــــأَلُوَ البــــلادَ ظُهــــورا
كــيــف تــمـشـي بـلا لواءٍ وقـد أُو
تُـيـتَ مـن ربّـكَ المـقـام الأثـيـرا
ليــس لي مـن عـمـامـتـي ومـن الرم
ح عَــذيــرٌ إذا التــمــســت عـذيـرا
اخـفـقـي يـا عـمـامتي واعلُ يا رم
حـي فـقـد خـفـت أن تـعـود كـسـيـرا
ومـــشـــى بــاللواءِ بــيــن يــديــه
يــتــلقَّى الســنــا البـهـيَّ فـخـورا
مــا حــديــثٌ لأمّ مــعــبــدَ تــسْـتـسْ
قـيـهِ ظـمـأى النـفـوسِ عذباً نميرا
ســائلِ الشّــاةَ كــيــف دَرّتْ وكـانـت
كـــزَّةَ الضَّرعِ لا تُـــرجّــى الدُّرُورا
بــركــاتُ السَّمــح المــؤمَّلــِ يَـقـرِي
أُمـــــمَ الأرضِ زائراً أو مـــــزورا
مــظــهــرُ الحــقِّ للنــبــوّةِ ســبـحـا
نــكَ ربّــاً فــرد الجــلال قــديــرا
يــا حــيــاةَ النُّفــوسِ جِــئتَ قُـبـاءً
جِــيــئةَ الرُّوحِ تَـبـعـثُ المـقـبـورا
ارفـعِ المـسـجـدَ المـبـاركَ وَاصْـنَـعَ
للِبــرايــا صَــنِــيــعَـك المـشـكـورا
مــعــقــل يــعـصـم النـفـوس ويـأبـى
أن يـمـيـل الهـوى بـهـا أو يجورا
أوصـــهـــا بــالصــلاة فَهْــيَ عِــلاجٌ
أو ســيــاجٌ يَـذودُ عـنـهـا الشُّرورا
غَــرسَ اللهُ دَوْحَــةَ الدّيــنِ قِــدمــاً
وقَــــضــــاهــــا أَرومــــةً وجــــذورا
لو أردتَ النُّضـارَ لم تَـحـمـلِ الأح
جـارَ تُـوهي القُوى وتَحنِي الظُّهورا
أرأيــتَ ابــنَ يــاسـرٍ كـيـف يَـبـنِـي
أرأيـــتَ المُـــشـــيَّعـــَ الشِّمـــِّيـــرا
أرأيــتَ البــنَّاــءَ يَــسْـتـبِـقُ القـو
مَ صــعــوداً ويَــزدهــيــهــم سُــؤورا
أرأيــتَ الفَــحــلَ الأبــيَّ جَـنـيـبـاً
فـي يَـد اللهِ والهِـزبـرَ الهَـصـورا
يَــنــصـبُ النّـحـرَ للحـجـارةِ والطّـي
نِ يُـغِـيـرُ الحِـلَى ويُـغـري النُّحورا
مــا بــنَـى مِـثـلَهُ عـلى الدَّهـرِ غِـرٌّ
رَاحَ يَــبــنـي خَـوَرْنـقـاً أو سَـديـرا
يَــجِـدُ الحـقُّ فـي البـنـاءِ حُـصـونـاً
ويَـرى الطّـيـرُ فـي البـنـاءِ وكورا
بُــورِكَ الحــيُّ حَـيُّكـم يـا بـنـي عـم
رِو بــن عَــوْفٍ ولا يَــزلْ مَــمـطـورا
كُـنـتَ فيه الضّيفَ الذي يَغمُر الأن
فـــسَ والدُّورَ نِـــعـــمـــةً وحــبــورا
مــا رأت مِــثــلكَ الديـارُ ولا حـي
يـا لكَ القـومُ فـي الضّـيوفِ نظيرا
كَـرِهُـوا أن تَـبِـيـنَ عـنـهـم فقالوا
أمَــلالاً أزمــعـتَ عـنّـا المـسـيـرا
قُـلتَ بـل يـثـربَ انـتـويـتُ ومـا أَلْ
فَــيْــتُ نــفـسـي بـغـيـرهـا مـأمـورا
قــريــةُ تــأكــل القُــرَى وتُــريـهـا
كـيـف تَلقى البِلَى وتشكو الدُّثورا
طَــربَــتْ نــاقَــتــي إلى لابَــتـيْهَـا
فَــدَعُـوا رَحْـلَهـا وخَـلُّوا الجـريـرا
رَحــمــةُ اللّهِ والسَّلــامُ عــليــكــم
آلَ عَــوْفٍ كــبــيــركــم والصَّغــيــرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك