إِنّا بِالشِعبِ الَّذي دونَ سَلعٍ

26 أبيات | 523 مشاهدة

إِنّــا بِـالشِـعـبِ الَّذي دونَ سَـلعٍ
لَقَـــتـــيـــلاً دَمُهُ مـــا يُـــطَـــلُّ
خَــــلَّفَ العِــــبــــءَ عَــــلَيَّ وَوَلّى
أَنــا بِــالعِــبــءِ لَهُ مُــســتَـقِـلُّ
وَوَراءَ الثَــأرِ مِـنّـي اِبـنُ أُخـتٍ
مَـــصِـــعٌ عُـــقـــدَتُهُ مـــا تُـــحَــلُّ
مُـطـرِقٌ يَـرشَـحُ مَـوتـاً كَما أَطرَقَ
أَفـــعـــى يَـــنـــفُــثُ السَــمَّ صِــلُّ
خَــبَــرٌ مــا نــابَــنــا مُــصـمَـإِلٌّ
جَـــلَّ حَـــتّــى دَقَّ فــيــهِ الأَجَــلُ
بَــزَّنــي الدَهــرُ وَكـانَ غَـشـومـاً
بِــــأَبــــيٍّ جــــارُهُ مــــا يُــــذَلُّ
شـامِـسٌ فـي القُـرِّ حَـتّـى إِذا ما
ذَكَـــتِ الشِـــعــرى فَــبَــردٌ وَظِــلُّ
يـابِـسُ الجَـنـبَـيـنِ مِن غَيرِ بُؤسٍ
وَنَـــديُّ الكَـــفَّيـــنِ شَهـــمٌ مُــدِلُّ
ظــاعِـنُ بِـالحَـزمِ حَـتّـى إِذا مـا
حَــــلَّ الحَــــزمُ حَـــيـــثُ يَـــحُـــلُّ
غَــيـثُ مُـزنٍ غـامِـرٌ حَـيـثُ يُـجـدي
وَإِذا يَـــســـطـــو فَـــلَيــثٌ أَبَــلُّ
مُــســبِــلٌ فـي الحَـيِّ أَحـوى رِفَـلُ
وَإِذا يَــــغـــزو فَـــسِـــمـــعٌ أَزَلُّ
وَلَهُ طَــــعــــمــــانِ أَريٌ وَشَــــريٌ
وَكِــلا الطَـعـمَـيـنِ قَـد ذاقَ كُـلُّ
يَركَبُ الهَولَ وَحيداً وَلا يَصحَبُهُ
إِلّا اليَـــــمـــــانــــيُّ الأَفَــــلُّ
وَفُــتُــوٍّ هَــجَّروا ثُـمَّ أَم أَسـروا
لَيـلَهُـم حَـتّـى إِذا اِنجابَ حَلّوا
كُـــلُّ مـــاضٍ قَــد تَــرَدّى بِــمــاضٍ
كَــسَــنــا البَـرقِ إِذا مـا يُـسَـلُّ
فَـاِحـتَـسَـوا أَنـفـاسَ نَـومٍ فَـلَمّا
ثَــمِــلوا رُعــتُهُــم فَـاِشـمَـعَـلّوا
فَـاِدَّرَكـنـا الثَـأرَ مِـنـهُم وَلَمّا
يَـــنـــجُ مِــلَحَــيّــنِ إِلّا الأَقَــلُّ
فَـــلَئِن فَـــلَّت هُـــذَيـــلٌ خَــبــاهُ
لَبِـــمـــا كــانَ هُــذَيــلاً يَــفُــلُّ
وَبِــمــا أَبــرَكَهُــم فــي مُــنــاخٍ
جَــعــجَــعٍ يَــنــقَـبُ فـيـهِ الأَظَـلُّ
وَبِــمــا صَــبَّحــَهــا فــي ذُراهــا
مِــنــهُ بَـعـدَ القَـتـلِ نَهـبٌ وَشَـلُّ
صَــلِيَــت مِــنّــي هُــذَيــلٌ بِــخِــرقٍ
لا يَــمَــلُّ الشَــرَّ حَـتّـى يَـمَـلّوا
يُـنـهِـلُ الصَـعـدَةَ حَـتّـى إِذا مـا
نَهِـــلَت كـــانَ لَهــا مِــنــهُ عَــلُّ
تَــضـحَـكُ الضَـبـعُ لِقَـتـلى هُـذَيـلٍ
وَتَـــرى الذِئبُ لَهـــا يَــســتَهِــلُّ
وَطِـتـاقُ الطَـيـرُ تَهـفـوا بِطاناً
تَــتَــخَــطّــاهُــمُ فَــمــا تَـسـتَـقِـلُّ
حَــلَّتِ الخَــمــرُ وَكـانَـت حَـرامـاً
وَبِــــلَأيِ مــــا أَلَمَّتــــ تَـــحِـــلُّ
فَـاِسـقِـنـيها يا سَوادَ بنَ عَمروٍ
إِنَّ جِــســمــي بَــعــدَ خــالِ لَخَــلُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك