إنا لتقتلنا العيون

67 أبيات | 201 مشاهدة

إنــا لتــقــتــلنــا العـيـون
ونــرد مــا طــبــع القــيــون
ولنــا المـعـزة فـي الحـروب
وفـــــي الهـــــوى ذل وهــــون
ولنــا المــكـارم والصـوارم
فــــي نـــدى ووغـــي تـــديـــن
ولنـا المـعاني الغر ابكار
وللشــــــــعــــــــراء عــــــــون
وبـــنـــا قــوافــيــهــا قــوى
فــيــهــا لمــنــتــقـد كـمـيـن
وبــنـا تـقـاد إلى مـقـارعـة
العــــدا الحــــرب الزبــــون
ونــوائب الأيــام اعــذبـهـا
لأنــــفــــســـنـــا المـــنـــون
والصــعــب غــيــر فــراق مــن
تــهـواه فـي الدنـيـا يـهـون
ان الجـــــزيـــــرة لا عــــدا
جــوديــهــا الجــود الهـتـون
خــلقــوا بـهـا آبـائي آسـاد
الشــــرى وهــــي العــــريــــن
ولهـم بـهـا البـيـت المـؤثل
فـــي قـــواعـــده المـــكــيــن
وبــركــنـه المـجـد المـتـيـن
وظــــله الجـــد المـــبـــيـــن
وبـهـم لنا نسب على الدنيا
له شـــــــــــــرف وديـــــــــــــن
ولو فــدنــا العــرض المــذل
وعــنــدنــا العــرض المـصـون
ولضــيــفــنـا تـعـلو القـدور
وتـــنـــحــر الكــوم الأمــون
لا تــســتــقـر عـلى المـهـاد
لنــــا ضــــلوع لو جــــفــــون
وهـدونـا فـوق الجـيـاد يـرى
وان قـــــــلق الوضـــــــيــــــن
ان الكــــرام إلى ظــــهــــور
الخــيــل تـدفـعـهـا البـطـون
ونــجــابــة النـجـبـاء اسـرع
مــا يــشــب بــهــا الجــنـيـن
وإذا رأيــت الحــي تــقـصـده
الركــــــائب والظــــــمــــــون
وتــجــاهــك البـيـت الرحـيـب
فــنــاؤه الســهــل الحــصـيـن
مــتــشــرع الجــنــبــات طــال
عـــمـــوده الصـــلب الرزيـــن
ولديــــه اغــــلمــــة تـــهـــش
لقـــاصـــديــه وتــســتــكــيــن
وبـــجـــانـــبـــيـــه صـــواهــل
وهــــواجــــل حــــمـــر وجـــون
ووراءه شــــــوس تــــــصــــــول
وللذمـــــار بـــــه تــــصــــون
وبــصــدره الصــامــي عـمـادي
هـــــجـــــان لا هـــــجـــــيــــن
فــانــزل عـلى حـكـم الوفـاء
فــــأنــــت مـــكـــلو أمـــيـــن
واحــكــم بــمــا تـخـتـار فـي
أمـــواله وأنـــا الضــمــيــن
فــجــدوا بــه فــي أن تـكـون
مـــكـــانـــه كـــافـــه ونـــون
وحــمــيــة الأكــراد تــأبــى
أن يـــكـــون بــهــم ضــنــيــن
قـــومـــي أولئك والقـــريـــن
لقـــومـــه نـــعـــم القــريــن
وعـــشـــيــرتــي والأقــربــون
ومــن يــعــيــل ومــن يــعـيـن
والأســــــرة المــــــوفــــــون
مـا مـنـهـم يـمـينا من يمين
فــلئن تــرحــل عــنــهـم جـدى
فـــــقـــــد ســــاءت ظــــنــــون
ولطــــالمـــا أبـــصـــرت مـــن
عــبــثــت بـيـسـراه اليـمـيـن
ولقــــبــــلنــــا المـــأمـــون
دافــع عـن تـخـلفـه الأمـيـن
وســمــعــت بــالأخـويـن كـيـف
تـــحـــكـــم الدهـــر الخــؤون
حــــتــــى أبــــاد أخ أخــــاه
وفـــيـــهـــمـــا حــلم رصــيــن
والمــرء مــنــا فـي تـأسـيـه
بـــيـــوســـف يـــســـتـــعـــيـــن
ولنـا بـقـابـيـل وقـتل أخيه
مـــــظـــــلومــــا يــــقــــيــــن
وقــرأت مــن صــحـف الحـوادث
مـــا تـــشـــيـــب له القــرون
وعـــلمـــت ان الدهـــر قـــاس
العــــريــــكــــة لا يـــليـــن
وبـــنـــوه لا تــصــفــو وفــي
تــكــويــنــهــم مــاء وطــيــن
افنعتب الأيام فيما بيننا
ان عــــــــــاث بـــــــــيـــــــــن
ويـــود لو هـــدأ الســـليـــم
بــهــا ولو هــجــع الحــزيــن
ولنــــــا بــــــكـــــل اســـــوة
وبــكــلنــا الداء الدفــيــن
ولكـــــل ذي جـــــفــــن قــــذى
ولكــــل ذي قــــلب شــــجــــون
وعـــلى ذوي القـــربــى لنــا
تــقــضــى بــمــظــلمــة ديــون
كــــلا وانــــي بــــالوفــــاء
وبـــالوداد لهـــم قـــمـــيــن
والحــلم يــصــحـبـك الخـديـن
وان نـــأى عـــنــك الخــديــن
قـسـمـاً بـمزجي العيس مطلبه
المــــشــــاعــــر والحـــجـــون
تــطــفــو عــلى آل الهــجـيـر
ضـحـى كـمـا تـطـفـو السـفـيـن
ولقــد تــمــلكــهــا النـحـول
ســرى واخــفــاهــا الحــنـيـن
فــكــأنــمــا البــيـداء وهـي
بــهــا تــبــيــن ولا تــبـيـن
طــــرس بـــه اســـطـــر يـــلوح
وكــــل حــــرف مــــنـــه نـــون
لو لم يـكـن سـكـنـى بـشهباء
العـــــواصـــــم والســــكــــون
وســـمـــو جـــوشـــنــهــا عــلى
روض جـــنـــاه اليــاســمــيــن
فـكـأنـهـا وريـاضـهـا مـخضرة
فــــــيـــــهـــــا الغـــــصـــــون
وجــــه بــــدا خـــط العـــذار
بـــه وجـــوشــنــهــا جــبــيــن
وقـويـقـهـا العـذب المـعـيـن
وحــســبــك العــذب المــعـيـن
يـــنـــســـاب مـــثـــل الأيـــم
الا انــــه أيــــم لجــــيــــن
وخـــلاص قـــلبـــي مـــن يــدي
آرامـــهـــا مـــا لا يـــكــون
والطــرف مــن جــور الزمــان
عـــدا احـــبــتــنــا ســخــيــن
وافــيــت قــومــي والجـزيـرة
لا تـــمـــاثــلهــا الحــصــون
وقـــطـــنــت ارضــهــم وعــنــد
جــوارهــم يــرعــى القــطـيـن
ونــضــوت بــالنــعــمـى لبـاس
البــؤس والنــعــمــى تــزيــن
فــشــدائد الدنــيــا وطــيــب
رخـــائهـــا حـــيـــن وحـــيـــن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك