إِنّا نَعيبُ وَلانُعابُ
56 أبيات
|
597 مشاهدة
إِنّـــا نَـــعـــيـــبُ وَلانُــعــابُ
وَنُــصــيــبُ مِــنــكَ وَلا نُـصـابُ
آلُ النَــــبـــيِّ وَمَـــن تَـــقَـــل
لَبَ فــي حُــجــورِهِــمُ الكِـتـابُ
خُــلِقَــت لَهُــم سُــمــرُ القَـنـا
وَالبــيــضُ وَالخَــيـلُ العُـرابُ
فــــاقَــــنــــي حَــــيــــاؤُكَ إِن
نَـمـا الأَيّـامُ غُـنمٌ أَو نِهابُ
مَــــــن لَذَّ وِردَ المَــــــوتِ لا
يَـــصـــفـــو لَهُ أَبَـــداً شَــرابُ
وَتَـــطَـــرَّفــي حَــيــثُ السَــمــا
حُ الغَــمـرُ وَالحَـسَـبُ اللُبـابُ
فــي حَــيــثُ لِلراجــي الثَــوا
بُ نَــدىً وَلِلجــانــي العِـقـابُ
قَــــومٌ إِذا غَــــمَـــزَ الزَمـــا
نُ قُــنـيَّهـُم كَـرُمـوا وَطـابـوا
وَإِذا دَعَوا وَالخَيلُ في الإِج
فــالِ ثــابــوا أَو أَجــابــوا
أَبَــــــنــــــي عَـــــديٍّ إِنَّمـــــا
ســالَت بِــخَــيــلِكُــمُ الشِـعـابُ
وَشَــرُفــتُــمُ بِــالطَـعـنِ وَالدُن
يــــــا ضِــــــرامٌ أَو ضِــــــرابُ
وَمــا كُــنــتُــمُ إِلّا البُــحــو
رَ تَــوالَغَــت فــيـهـا الذِئابُ
وَقَـــرَعـــتُــمُ بِــالبــيــضِ حَــت
تـى ضـاعَ فـي اللِمَـمِ الشَبابُ
وَاليَـــومَ تُـــســتَــلُّ السُــيــو
فُ بِهِ وَتَــــنــــسَـــلُّ الرِقـــابُ
كَــتَــمَــت دِمــاءَكُــمُ الظُــبــى
كَــالشَــيـبِ يَـكـتُـمُهُ الخِـضـابُ
فَــتَــنــازَعــوا شَــمَـطَ الظَـلا
مِ فَــخَــلفَهُ الأُســدُ الغِـضـابُ
وَتَــــعَـــلَّمـــوا أَنَّ الصَـــبـــا
حَ ضُـــبـــارِمٌ وَاللَيـــلَ غـــابُ
لا صُـــلحَ حَـــتّـــى تَـــطــمَــئِن
نَ إِلى مَــنــاسِــمِهـا الرِكـابُ
وَيَــــعـــودَ وَجـــهُ الشَـــمـــسِ
لا نَــقــعٌ عَـلَيـهِ وَلا ضَـبـابُ
حَـتّـى تَـشَـبَّثـَ بِـالظُـبـى الأَغ
مـــــادُ وَالجُـــــردُ الرِحــــابُ
وَتُـــمَـــدَّ أَطـــنـــابُ البُــيــو
تِ وَتُــضــمِـرَ القَـومَ القِـبـابُ
وَتَــــــــرَدَّفُ الأَدراعُ مُــــــــش
رَجَـــةً عَـــلَيـــهِـــنَّ العِــيــابُ
وَتَـــرى الرُبـــى وَالرَوضَ يُــن
شَــرُ مِـن مَـطـارِفِهـا السَـحـابُ
مـــا كـــانَ فَـــضَّضـــَهُ فَـــضـــي
ضُ الطَــــلِّ أَذهَـــبَهُ الذِهـــابُ
كــانَــت نُــجــومُ اللَيــلِ يَــك
تُــمُهـا مِـنَ النَـقـعِ الغَـيـابُ
فَــالآنَ أَصــحَــرَ فــي السَـمـا
ءِ البَـدرُ وَاِنـكَـشَـفَ النِـقـابُ
وَعَــلَت إِلى أَوكــارِهـا العِـق
بــــانُ وَاِنـــحَـــطَّ العُـــقـــابُ
عـــــودوا إِلى ذاكَ الغَـــــدي
رِ وَقَـــلَّ مـــا غَــدَرَ الرُبــابُ
وَتَـــغَـــنَّمــوا تِــلكَ المَــنــا
زِلَ وَهــــيَ آمِــــنَــــةٌ رِغــــابُ
وَتَـــدارَكـــوا ذَودَ المَـــســـا
رِحِ وَهــيَ بَــيــنَــكُــمُ سِــقــابُ
وَكَــــــأَنَّ أَيّـــــامَ الهَـــــوى
فــيــكُــم نَــشــاوى أَو طِــرابُ
مُـــتَـــمَــنــطِــقــاتٌ بِــالحُــلّي
وَفـــي قَـــلائِدِهـــا المَـــلابُ
إِنّـــي عَـــلى ليـــنِ النَـــقــي
بَــــةِ لا أُعـــابُ وَلا أُحـــابُ
مـــا شُـــدَّ لي يَـــومـــاً عَــلى
ذُلٍّ وَلا طَـــــمَـــــعٍ حِــــقــــابُ
مَــــن لي بِــــغُــــرَّةِ صـــاحِـــبٍ
لا يَــســتَــطــيـلُ عَـلَيـهِ عـابُ
مـــــا حـــــارَبَ الأَيّــــامَ إِل
لا كــــانَ لي وَلَهُ الغِــــلابُ
وَلِكُــــــلِّ قَــــــولٍ ســـــامِـــــعٌ
وَلِكُـــــلِّ داعِـــــيَــــةٍ جَــــوابُ
هَــيــهــاتَ أَطــلُبُ مــا يَــطــو
لُ بِهِ بِــــعــــادٌ وَاِقـــتِـــرابُ
قَـــلَّ الصِـــحــابُ فَــإِن ظَــفِــر
تَ بِــنِــعــمَــةٍ كَـثُـرَ الصِـحـابُ
مَــــن لي بِهِ سَــــمـــحـــاً إِذا
صَــفِــرَت مِــنَ القَـومِ الوِطـابُ
غَــــيــــرانَ دونَ الجــــارِ لا
يَــطــوي عَــزايِــمَهُ الحِــجــابُ
يَـسـتَـعـذِبُ المَـومـاةَ مَـنـزِلَةً
وَإِن بَـــــــعُـــــــدَ الإِيــــــابُ
رَقَّتــــ حَــــواشــــي بَــــيــــتِهِ
مِــمّــا يُــلاطِــمُهــا السَــرابُ
لا يَــــســــتَـــقِـــلُّ بِـــرَحـــلِهِ
إِلّا الذَوائِبُ وَالهِـــــضـــــابُ
تَهـــفـــو بِـــكَـــفَّيــهِ الصَــوا
رِمُ أَو تَـسـيـلُ بِهـا الكِـعـابُ
جَـــذلانُ يَـــلتَــقِــطُ النَــســي
مَ إِذا تَــســاقَــطَــتِ الثِـيـابُ
يُــنــمــى إِلَيــهِ الشـيـحُ وَال
حَــــوذانُ وَالإِبِـــلُ الجِـــرابُ
وَكَــــــــأَنَّ غُــــــــرَّتَهُ وَراءَ لِ
ثـــــــامِ لَيـــــــلَتِهِ شِهــــــابُ
مَــن لي بِهِ يــا دَهــرُ وَالأَي
يــــامُ كــــالِحَــــةٌ غِــــضــــابُ
إِنَّ الصَـــــديـــــقَ مُـــــشَـــــيَّعٌ
إِن جَـــلَّ خَـــطـــبٌ أَو خِـــطــابُ
وَيَـــجـــودُ عَـــنـــكَ بِــنَــفــسِهِ
وَالحَــربُ تَــقــرَعُهـا الحِـرابُ
وَأَخٍ حُــــــرِمـــــتُ الوِدَّ مِـــــن
هُ وَبَــيــنَــنــا نَــسَــبٌ قَــرابُ
نــــازَعــــتُهُ ثَـــديَ الرَضـــاعِ
وَمـــا يَـــلَذُّ لَنـــا الشَـــرابُ
يــا سَــعــدُ أَعــظَــمُ مِــحــنَــةً
مَـــن لا يُـــرَوِّعُهُ العِـــتـــابُ
يَـــجـــنـــي عَـــلى جـــيـــرانِهِ
حَــتّــى يُــعــاقِــبَهُ السِــبــابُ
حَـــســـبـــي مِـــنَ الأَيّــامِ أَن
أَبــقــى وَيُــسـعِـدُنـي الطِـلابُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك