إِنَّما التَهنِئاتُ لِلأَكفاءِ

24 أبيات | 1808 مشاهدة

إِنَّمـــا التَهـــنِـــئاتُ لِلأَكـــفــاءِ
وَلِمَـــن يَـــدَّنـــي مِـــنَ البُــعَــداءِ
وَأَنـــا مِـــنــكَ لا يُهَــنِّئــُ عُــضــوٌ
بِـــالمَـــسَــرّاتِ ســائِرَ الأَعــضــاءِ
مُــســتَــقِــلٌّ لَكَ الدِيــارَ وَلَو كــا
نَ نُــجــومــاً آجُــرُّ هَــذا البِـنـاءِ
وَلَوَ أَنَّ الَّذي يَــــخِـــرُّ مِـــنَ الأَم
واهِ فــيــهــا مِــن فِــضَّةـٍ بَـيـضـاءِ
أَنـــتَ أَعـــلى مَــحَــلَّةً أَن تُهَــنّــى
بِـمَـكانٍ في الأَرضِ أَو في السَماءِ
وَلَكَ النــاسُ وَالبِــلادُ وَمــا يَــس
رَحُ بَــيــنَ الغَــبــراءِ وَالخَـضـراءِ
وَبَــســاتــيـنُـكَ الجِـيـادُ وَمـا تَـح
مِـــلُ مِـــن سَـــمـــهَــرِيَّةــٍ سَــمــراءِ
إِنَّمـا يَـفـخَـرُ الكَـريـمُ أَبو المِس
كِ بِــمــا يَــبـتَـنـي مِـنَ العَـليـاءِ
وَبِــأَيّــامِهِ الَّتــي اِنــسَــلَخَـت عَـن
هُ وَمـــا دارُهُ سِـــوى الهَــيــجــاءِ
وَبِــــمــــا أَثَّرَت صَـــوارِمُهُ البـــي
ضُ لَهُ فـــي جَـــمـــاجِـــمِ الأَعــداءِ
وَبِــمِـسـكٍ يُـكـنـى بِهِ لَيـسَ بِـالمِـس
كِ وَلَكِــــنَّهــــُ أَريــــجُ الثَـــنـــاءِ
لا بِما يَبتَني الحَواضِرُ في الري
فِ وَمــا يَــطَّبــي قُــلوبَ النِــســاءِ
نَـزَلَت إِذ نَـزَلتَهـا الدارُ فـي أَح
سَـنَ مِـنـهـا مِـنَ السَـنـا وَالسَـناءِ
حَـلَّ فـي مَـنـبِـتِ الرَيـاحـيـنِ مِنها
مَـــنـــبِــتُ المَــكــرُمــاتِ وَالآلاءِ
تَـفـضَـحُ الشَـمـسَ كُـلَّمـا ذَرَّتِ الشَـم
سُ بِـــشَـــمـــسٍ مُـــنـــيـــرَةٍ سَــوداءِ
إِنَّ فـي ثَـوبِـكَ الَّذي المَـجـدُ فـيهِ
لَضِـــيـــاءً يُـــزري بِـــكُــلِّ ضِــيــاءِ
إِنَّمـا الجِـلدُ مَـلبَـسٌ وَاِبيِضاضُ ال
نَـفـسِ خَـيـرٌ مِـنَ اِبـيِـضـاضِ القَباءِ
كَــــرَمٌ فــــي شَـــجـــاعَـــةٍ وَذَكـــاءٌ
فـــي بَهـــاءٍ وَقُـــدرَةٌ فـــي وَفــاءِ
مَـن لِبـيضِ المُلوكِ أَن تُبدِلَ اللَو
نَ بِــلَونِ الأُســتــاذِ وَالسَــحـنـاءِ
فَــتَـراهـا بَـنـو الحُـروبِ بِـأَعـيـا
نٍ تَـــراهُ بِهـــا غَـــداةَ اللِقـــاءِ
يــا رَجــاءَ العُـيـونِ فـي كُـلِّ أَرضٍ
لَم يَــكُــن غَــيـرَ أَن أَراكَ رَجـائي
وَلَقَــد أَفــنَــتِ المَــفــاوِزُ خَـيـلي
قَــبــلَ أَن نَـلتَـقـي وَزادي وَمـائي
فَــاِرمِ بـي مـا أَرَدتَ مِـنّـي فَـإِنّـي
أَسَـــــدُ القَـــــلبِ آدَمِــــيُّ الرُواءِ
وَفُـــؤادي مِـــنَ المُــلوكِ وَإِن كــا
نَ لِســانــي يُــرى مِــنَ الشُــعَــراءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك