إنما الطير صلاة وغناء

14 أبيات | 438 مشاهدة

إنــمــا الطــيــر صــلاة وغـنـاء
ثـم تـمضي وعلى الدنيا العفاء
حـسـبـهـا مـن غـمَـرِ الأمـواه ما
يـطـفـئُ الغـلة مـن غـير ارتواء
ومـــن الغـــابــات غــصــن مــورق
يغمس الخضرة في الرحب الفضاء
تـنـبـت الطـيـرُ الأمـانـي فـعلى
كــل شــيــء أمــل مــنـهـا مـضـاء
للربـيـع الطـلقِ مـن أنـفـاسـهـا
ذلك التــيــه وتــلك الخــيــلاء
والضـيـاء السـمـح لولا وجـدهـا
وتــنــاديـهـا لمـا شـع الضـيـاء
والمــســاء التــعـب الحـالم إن
لم تغنّ الطير لا يغفو المساء
فـــكـــأن الأرض لولا شـــدوهـــا
وكـــأن الكـــون قــفــر وشــتــاء
وتــمــوت الطــيــر لا يـنـدبـهـا
نــادب مــنــتـحـب تـحـت السـمـاء
تـنـتـهـي كـالطـيـب لا نـوح ولا
مــأتــم حــفــل ولا رجــع بـكـاء
تــنــتــهـي فـي أي أرض تـنـتـهـي
وعــلى أي أمــانــيــهـا الثـواء
أتــرى يــســتــأثــر اليــمّ بـهـا
والصـحـارى أم يواريها الهواء
تــنـتـهـي لا يـعـرف النـاس ولا
يـسـأل النـاس مـتـى حـم القضاء
فــكــأن لم تــرفــعِ الصــوت ولم
تــمــلأ الأنــفـس بـشـراً ورجـاء

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك