إنّما الناسُ من حِذارِ النِّزالِ

27 أبيات | 376 مشاهدة

إنّــمــا النــاسُ مــن حِــذارِ النِّزالِ
طــلَبــوا الطّـعْـنَ بـالرِّمـاحِ الطِّوالِ
واستَلانوا الطِّرادَ إذْ كانَ بينَ ال
كـــرِّ والفـــرِّ راحــةٌ فــي القِــتــالِ
كـــلّهُـــم يــؤثِــرُ الفــراغَ ولا يَــعْ
لَمُ مـــا فـــي عـــواقـــبِ الأشْــغــالِ
غـيـرُ مُـسْـتَـصـغـرِ العـظـائمِ تـاج ال
مِـــلّةِ المـــســـتـــقـــل بـــالأهْــوالِ
لا طَــوى حَــديــثَــكَ يــا عَـضُـدَ الدو
لةِ كــــــرُّ الشّهــــــورِ والأحْــــــوالِ
إنــمــا الدّهــرُ مــلبـسٌ أنـتَ تُـبـلي
ه وتُــــفْـــنـــي أيـــامَه واللّيـــالي
هــو يَــفــديــكَ بــالحُــشـاشـةِ والأع
زل يَـــفـــدي يَـــمـــيــنَهُ بــالشِّمــالِ
أيَّ شــــيــــءٍ أقـــولُ أو أتـــمـــنّـــى
لكَ يـــا واحِـــداً بـــغـــيــرِ مِــثــالِ
قَـــصّـــرَتْ عـــن مَـــداكَ بــادرةُ الدّهْ
رِ ولا زلتَ جــــامــــحَ الاقــــبــــالِ
تـــتـــخَــطّــى بــكَ المَــطــالبُ أشْــرا
كَ المَــنــايــا ومُـطْـمِـعـاتِ الخَـيـالِ
حـيـنَ لا تُـحْـجَـبُ الأسـنّـةُ فـي الرّوْ
عِ إذا اســـتـــأذنــتْ عــلى الآجــالِ
وتــكــونُ الدروعُ بــالضــيــمِ والإش
فـــاقِ أولى مـــن أُمَّهـــاتِ الرِّجـــالِ
مــا يُــؤدي الحــجــيـجُ شـكـرَ أيـادي
كَ بــــبـــذلِ النـــفـــوسِ والأهـــوالِ
رهــبــتْ سَــخْــطَـكَ المـفـاوزُ فـانْـضَـمْ
مَـــتْ بـــأطْــرافِهــا إلى الأمــيــالِ
وكــفــتــهــم طــيَّ الفــلاةِ فـلم تـش
كُ ظـــهـــورُ المـــطـــيِّ مــسَّ الرِّحــالِ
تــتــثــنّــى تــحــتَ الهَـوادجِ فـي رو
ضٍ أنــــيــــقٍ ومــــشــــربٍ سَــــلسَــــالِ
وذُنـوبٍ عـاذتْ بـعَـفْـوكَ فـتـنـاسيتَها
تَـــــــــنـــــــــاســـــــــي النّـــــــــوالِ
أمِـــنَـــتْ خـــيـــلَكَ النــوائبُ حــتّــى
أمِـــنـــتْ فـــتـــرةَ السُّرى والكَــلالِ
واســتــخـفـتْ بـالدّارعـيـنَ فـمـا تَـطْ
لُبُ إلاّ مــــقــــاتــــلَ الأبــــطــــالِ
ومـلوكٍ أفـنـيـتَ صـبـرَ الفـتـى الصّا
بــرِ مــنــهُــم وحــيــلةَ المُــحْــتــالِ
صــقـلوا بـالجِـلادِ والقَـيـنُ يُـعـطـي
كَ فِــرِنْــدَ الحُــســامِ بــعـدَ الصِّقـالِ
وبــنــو الأصـفـرِ المـصـاعـبُ لم تُـنْ
جِهـــم مـــنـــكَ عِـــصـــمـــة الأوعــالِ
والحــصــونُ المــحــلِّقــاتُ التــي أب
وابُهــا كــالشِّعــابِ فــي الأجــبــالِ
رُبَّ أمـــــرٍ يَـــــراهُ رأيُــــكَ سَهْــــلاً
وتَــراهُ الجُــيــوشُ صَــعْــبَ المَــنــالِ
نــافَــسَـتْـنـي فـيـكَ الأقـاربُ والأه
لُ وأنـــكـــرتْ إخـــوتـــي والمَــوالي
كــنــتُ غُــفـلاً حـتـى وسـمـتَ بـمـعـرو
فـــكَ رِقّـــي يـــا واســـمَ الأغــفــالِ
عَــجَـبـاً كـيـفَ لا يـضـيـعُ صـغـيـرُ ال
أمـــرِ فـــي عُـــظْـــمِ هَــمِّكــَ الجَــوّالِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك