إِنّي أرقت لبارق لمّاح
29 أبيات
|
292 مشاهدة
إِنّـــــي أرقـــــت لبــــارق لمّــــاح
فــذكـرت مَـغـدى صـبـوتـي ومِـرَاحـي
يـهـتـاجـني في السدر أورقُ صادح
يــدعـو الهـديـلَ بـأنّه المـلتـاح
ويـشـوقـنـي فـي البـان كـل عـشية
شـدو العـنـادل فـي ذرى الأدواح
أن الفــؤاد إِذا اسـتـقـل بـدائه
يـــهـــفـــو لكـــل مـــغـــرد صــدّاح
وإِذا اسـتـبـلْ فـإِنَّ ذكراه الهوى
مــغــنــيــطــسُ النـشـوات للأرواح
يـا طـيبَ ما سيغت بغلواء الهوى
جُـــرَع الذّ مـــن ارتــشــاف الراح
أمـعـاهـدَ الأحـبـاب دُمْـتِ كعهدنا
ريّـا المـزاهـر تُـمـطَـري وتـرَاحِـي
أيــام نــســتـرق المـنـى والذّهـا
مــا كـان مـسـتـرقـاً مـن النـصّـاح
والعـيـش مـئنـاف اللذاذة نـاعـم
يــنـدي بـنـادي أنـسـنـا الفـيـاح
والروض مــبــتــسـم يـرفُّ خـصـيـبـه
مــتــخــضِّلــاً بــالوابــل السـحَّاـح
واريـح وانـيـة الهـبـوب تـسـحّـبت
مــن فـوق مَـعـبـق نـشـره النـفّـاح
ومــغــرّدُ المُــكّــاءِ يـنـدب شـجـوه
طــربــاً بــكــل عــشــيــةٍ وصــبــاح
فـكـأنما في الحلْقِ منه إِذا شدا
نــفــحــاتُ أَوتــار شــدون فِــصــاح
زمــن كــأنَّ القــلب مــن تـذكـاره
مـــتـــلمـــظٌ بـــعُــلاَلةِ الأقــداح
مـا زلتُ أهـتـف شـاديـاً بـنـعـيمه
ومــحــلّهِ مــن قــلبــيَ المُــرْتــاح
حـتـى اغـتـدت زمـنُ الهُـمام محمدٍ
روضَ القــريــض ومــوســم المــدّاح
مـولىً تـكـاد الوُرْق فـي وكناتها
تــشــدو بــطـيـب ثـنـائه السـيّـاح
ويــود لو حـاك الربـيـع بـمـدحـه
حِــبَــراً تــزيـن مـعـاطـف الأدواح
مـه يـا ربـيـعُ فـإِن صـوبَ قصائدي
صـوبُ الحـجـي وحـمـامُهـا إفـصـاحي
قـامـت بـحـسـن صـفـاتـه وتـرعـرعت
وكـذا الجـسـوم تـقـوم بـالأرواح
شــهــم له فــضــلٌ يــعُــبُّ عُــبَـابـهُ
وخــلائقٌ طــبــعـت عـلى الإِسـجـاح
وفــصــاحــة مــقــرونــة بـحـصـافـة
وحـــمـــاســة مــوصــولة بــســمــاح
وافـى دمـشـق ركـابـهُ فـقـضـى لها
مــن يُــمــن طــائره بــفـوز قـداح
إِنَّ الحـجـى والأريـحـيـةَ والتـقى
مــنــه ضَــمِــنَّ عــوائد الإِنــجــاح
مـولايَ أرْوَضَ بـازديارك جانب ال
عــيـش الرَّغـيـد ومـربـعُ الأفـراح
فــلبــســتَ شـكـراً لا يَـجـفّ رُوَاؤه
وجـمـيـل حـمـدٍ فـي الأنـام صُـراح
وإليــك وافِــدة الثـنـاء كـروضـة
ســـحـــرّيـــة الأنـــداء والأرواح
خـجـلى تُـمـتُّ إِلى القـبـول بـرقّـة
كـالمـاء يَـنـطـفُ فـي مـسـيل بطاح
واسلم ودُمْ ما أيقظت ريح الصبَا
ريّــــا خُـــزامَـــى روضـــة وأقـــاح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك