إِنّي عَلى الإِبعاد صابِرْ
39 أبيات
|
440 مشاهدة
إِنّـي عَـلى الإِبعاد صابِرْ
وَلْهــان ذو وَجْــدٍ وحــائرْ
مــا فـيَّ لِلسّـلوانِ خـاطِـر
غَيري على السُّلوانِ قادِر
وسِـوايَ فـي العُشّاق غادرْ
لي بِــالصّــبــابَــةِ حَـيـرةٌ
بــيــن الورى مــشــهــورةٌ
لي فــي المَــحـبّـة سِـيـرَةٌ
ليَ بـــالغـــرام ســريــرةٌ
واللَّهُ أَعــلَمُ بِـالسّـرائر
تَـمَّ الهَـوى بـي وَاِكـتَـمـلْ
وَالعُــمــرُ فـات وَلَم أَنَـلْ
مـا حـيـلَتـي كَـيـفَ العَملْ
ومــشَــبَّهــٍ بِــالغــصـنِ قـل
بـي وَالحـبـيـبُ لديَّ حاضِر
بَـــــدرٌ بَـــــدَت أَنــــوارُهُ
حــيــثُ الكَــمــالُ دِثــارُهُ
وَمِــن الجَــمــالِ شِــعــارُهُ
مــــا القَــــلبُ إِلّا دارُهُ
دَقّـت لَهُ فـيـهـا البَشائر
يــا فــاتِــكــاً فــي صَــبِّهِ
يــا ســاكــنـاً فـي قـلبـهِ
يـــا فـــاضِــحــاً لِمُــحــبِّهِ
يـــا تـــاركــي فــي حــبِّهِ
مَـثـلاً مِنَ الأَمثالِ سائِر
فــيــهِ غَــرامــي مُـكـتَـمِـلْ
وَمَــودَّتــي لا تَــنــفَــصــلْ
وَحَــديــثُ وَجــدي مــتّــصــلْ
أَبـداً حَـديـثـي لَيـس بِـال
مَـنـسوخِ إِلّا في الدفاتِر
يـــا لَيـــلُ إِنّــي ســاهِــرُ
لِلنّــجــمِ فــيــك مــسـامِـرُ
وَلمــا اِسـتَـطـلتَ مُـصـابـر
يـــا ليـــلُ مــا لَك آخــر
يُــرجــى وَلا لِلشّـوقِ آخـر
يـا عـاذِلي أَعذِرْ أَو فلُمْ
يـا دَمـعُ طُـفْ يـا طرفُ عُمْ
يـا عَـقـلُ طِـرْ يا وَجْدُ حُمْ
يـا ليـلُ طُـلْ يـا شوقُ دُم
إِنّـي عَـلى الحالَيْنِ صابِرْ
لي مِــنــكَ خــيـر مُـشـاهِـدٍ
بِــســهــادِ عَــيـنـي شـاهِـدٍ
وَعَـــلى غَـــرامــي حــامِــد
لي فــيــكَ أَجــرُ مُــجـاهـدٍ
إِنْ صَـحَّ أَنَّ اللّيـل كـافِـر
يــا لَيــلُ حـبّـي لا يَـفـي
لِأَخــي الغَــرامِ المـدنَـفِ
فَــعَــلى السُّهـادِ فَـأَسـعـفِ
طَـرفـي وَطـرفُ النّـجـم فـي
كَ كِـلاهُـمـا سـاهٍ وَسـاهِـر
يــا لَيــلُ بِــشــرُكَ ظـاهـرُ
فــيــهِ جَــبــيــنُــكَ زاهِــرُ
مــا أَنــتَ مِــثــلي حــائِر
يَهــنــيــك بــدرُك حــاضــرُ
يـا لَيـتَ بَدري كانَ حاضِر
يـــا لَيـــتَ بَــدري زائِري
وعـــليّ فـــيــك بــظــاهــرِ
مــع بَــدرِك المُــتــظـاهـرِ
حــتــى يَــبــيــنَ لنـاظـري
مَـنْ مـنـهـمـا زاهٍ وزاهـر
لَو كــانَ بَــدري بــايـنـا
مــا كــان بـدرُك فـاتـنـا
فَــاُنـظُـرهُ أَن لَو قـارنـا
بَـــدري أَرقُّ مـــحــاسِــنــا
وَالفَرقُ مِثلُ الصُّبحُ ظاهِر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك