إِنْ أَكُنْ أَشْجعاً فأَنْتَ الرَّشِيدُ
39 أبيات
|
674 مشاهدة
إِنْ أَكُــنْ أَشْــجـعـاً فـأَنْـتَ الرَّشِـيـدُ
أَوْ تــكُــن جـعْـفَـراً فـإِنـيِّ الوَلِيـدُ
يــا بــعــيـدَ المـنـالِ وهْـو قَـريـبٌ
وقــريــبَ الإِحْــســانِ وهْــوَ بَــعِـيـدُ
لي عُــرسٌ فــي كُــلِّ يــومٍ بــإِنْــعــا
مِـــكَ بـــلْ كـــلَّ ســـاعــةٍ ليَ عِــيــدُ
كـنـتُ أُسْـمَـى السـعـيد قدِماً مُحالاً
ومِــن اليــومِ صَــحَّ أَنِّيــ السَّعــيــدُ
مــاتَ جــدّي القــديـمُ يـرحـمـهُ الل
ه ولكــن قــد عَــاشَ جَــدِّي الجَـدِيـدُ
أَوَّلُ الحــاسِــديـن لي المـلأُ الأَع
لَى وذاكَ الْمَـــلا وهَـــذا الوجُــودُ
لا أَلومُ الحسَّاد بل أُوسع الحسّادَ
عُـــذراً إِنِّيـــ لنـــفـــســـي حَـــسُــودُ
نِــــعَــــمٌ فـــي زيـــادةٍ كُـــلَّ يـــومٍ
كــيــفَ هــذا وَمَــا عــليـهـا مَـزِيـدُ
ونَـــدىً كـــالبِـــحـــارِ مَـــرَّت فـــلا
يـعـقـب مـنها الموردَ إِلا المُريدُ
خِــلْعَــةٌ إِثْــرَ خِـلْعَـةٍ مـثـل مـا يَـتْ
بَـعُ فـي نـظـمـهـا الفـريـدِ الفريدُ
خِــلعٌ كــالسَّحــاب ولَوْنــاً وكـالْغـي
ثِ انْهــمــالاً بِه السَّحــابُ يَــجــودُ
فــبــريــق الحــريــرِ مـنـهـا بـروقٌ
وزفــيــرُ الأَعــداءِ مــنــهـا رُعـودُ
حُــــرقــــت للعِــــدا بِهــــنَّ قُــــلوبٌ
واشـتـوت بـالنـيـرانِ مـنـهـا كُبودُ
إِنَّ حَـــالِي بـــئرٌ مـــعـــطَّلـــَةٌ مـــن
قــبــلُ والآن فــهــي قَــصْـرٌ مَـشِـيـدُ
ولَعَــمْــري مُـذ طـالَعَـتْـنِـي بـإِسْـعـا
دٍ مَــعَــاليــكَ طَـالَعـتْـنـي السـعـودُ
أَنَـا أَشْـكـو إِليـك تـقـصـيـرَ شُـكـري
فــكــأَنِّيــ بــالبِــرِّ مــنــك كَــنُــود
نِــعَــمٌ لا تَــغِــبُّ قــد أَفْــحَـمَـتْـنِـي
فـــكـــأَنَّ الذَّكـــيَّ مِـــنـــي بَـــلِيــدُ
قَـــصُـــرت خـــطـــوَتـــي وذَاك لأَنـــي
أَثْــقَــلتْــنِــي مـن الأَيـادِي قُـيـودُ
وأَيـــادِيـــك فــي أَعــاديــكَ أَغْــلا
لٌ وفــي الأَوْليــاءِ مِــنْــك عُــقُــودُ
أنـتَ مَـنْ لاَ تُـحـصـى مـناقِبُه العِدُّ
ويُــلْقَــى بــالفــردِ مـنـه العـدِيـدُ
أَنــتَ قــاضٍ له الشــهــودُ ســجـايـا
ه أَمـــيـــرٌ له المــعــالي جُــنــودُ
أنــتَ مَــنْ لو تـجـاوزَ الدَّهْـرُ حـدّاً
لأُقــيــمــت عــليــه مــنـكَ الحُـدودُ
أنـتَ مَـنْ أَقْـسَـمَ الزَّمـانُ كـمـا شِـئ
تَ بـــأَلاَّ يـــريــدَ مــا لا تُــريــدُ
هـو مَـنْ قَدْ أَجَاد فِي الْمَجْدِ والسؤ
دَدِ طـبـعـاً فـهـو المُـجـيـد المُجيدُ
قـد أَفَـدتَ العِدَا كَمَا قَدْ أَفاد ال
جـودُ فِـيـنـا فَهْـو المُـغِيثُ المفِيدُ
أَوْحَـدُ الخـلْق أَكْـثـرُ النَّاـسِ عِـلْماً
ونَــوالاً فــهْـوَ الكـثـيـرُ الْوَحـيـدُ
هــوَّنَ الصَّعــب قــوَّم الدَّهــر مــنــه
خُـــــلقٌ ليِّنـــــٌ وبَـــــأْسٌ شَـــــدِيــــدُ
فــإِذا جــادَ مــا السّــحــابُ سَـحـابٌ
وإِذا صَـــالَ مـــا الأُســـود أُســـودُ
وإِذا قــــال فـــالقـــلوبُ خُـــشـــوعٌ
وإِذا قَــــام فـــالوُجُـــوهُ ســـجُـــودُ
وإِذا جــرَّد اليَــراعــة فــي الكَــفِّ
عَـــلِمْـــنَـــا أَنَّ الســـيــوفَ غُــمُــودُ
حَـمْـدُ عـبـدِ الحـمـيـدِ قـبلُ لقد أَخ
جَــله بَــعْــدك العــزِيــزُ الحَــمِـيـدُ
وكـــذَاك الصَّاـــبِـــي لديـــكَ صَــبــيٌّ
بــك وابْــنُ العـمـيـدِ مِـنْـك عَـمِـيـد
إِنــمــا الطَّرسُ مِــنْــك روضٌ نــضـيـرٌ
والمــعــانـي فـي الخَـطِّ درٌّ نَـضَـيـدُ
أَنــتَ يـا أَفـضـلَ الأَنـام وَيـا مَـنْ
وصْــفُه البــأْسُ والحِــجَــا والجُــودُ
قـد بـذلتَ الإِحـسـان عـنـدي وإِحسا
نُـك مَـا لا يَـفْـنَـى ومَـا لاَ يَـبِـيد
إِنْ حـمِـدْتُ المُـقـامَ مـنـكَ فـمـا يُح
مَـــدُ إِلاَّ مَـــقـــامُـــك المــحْــمــودُ
بــك أَصــبَـحْـتُ أَعْـجَـبَ النَّاـسِ حـالاً
أُفْـــقِـــي مُـــشْـــمِــسٌ وظِــلِّي مَــدِيــدُ
فــتــغــرَّدْتُ حــيـن طُـوِّقْـتُ والوّرْقـا
ءُ فــي الطَّوقِ شَــأْنُهــا التَّغــْريــدُ
لي عَــدن مِــنْ راحــتــيــكَ وَمَــدْحِــي
لَك مِــــنْه لا زَال عَـــنْه الخُـــلُودُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك