إنَّ الحبيبَ هو الوجودُ المجملُ
24 أبيات
|
428 مشاهدة
إنَّ الحـبـيبَ هو الوجودُ المجملُ
وشـخـوصُ أعـيـانِ الكـيـانِ تـفـصلُ
مــا مـنـهـمُ أحـدٌ يـحـبُّ حـبـيـبـه
إلا وللمــحــبــوبِ عــيـنٌ تـعـقـلُ
فـي عـينِ من هو ذاتنا وصفاتنا
ووجـودنـا وهـو الحـبيبُ الأكمل
وقـف للهـوى بي حيث كان وجودُه
فـي مـوقـفٍ عـنه الطواغيت تسفلُ
طــرفُ الذي يــهـوى سـمـاك رامـح
وفــؤادُ مـن يـهـوى سـمـاك أعـزل
مــا إن يــرى مــن عــارف الإله
بـيـن المنازلِ في المجرّه منزل
لمـقـام مـن يـرجى العلو لذاته
ومقام من يرجو المقام الأنزل
مـن كـان لا يـبـني لذلك عندنا
هـذا هـو العـلمُ الذي لا يـجهل
والله لو تـرك العـباد نفوسهم
لرأيـتـهـم وهـم الرجـالُ الكـمل
نـصـر الإله فـريـضـتـه مـكـتوبة
فـانـصـر فـإنـك بـعـده لا تـخذل
نـص الرسـول على الذي قد قلته
وبـذاك قـد جاء الكتاب المنزل
جـاء الكـتـاب مـصـدِّقـا لمـقـاله
وعـليـه أهـلُ الله فـيـه عـوَّلوا
مـا مـن كـتـابٍ قـد أضـيـفَ مـنزلٌ
لله إلا والقــــرآن الأفـــضـــلُ
والفـضـلُ فـيـه بـأنـه يجري على
مـا ليـس يـحـويه الكتابُ الأول
كـره النـبيُّ الفعلَ من عبد أتى
بـصـحـيـفـةٍ فـيـهـا دعـاءٌ يـنـقـل
مـن نـص تـوراة وقـال له اقتصر
فـيـما أتيتَ به الغنى والموئل
عـصـمَ الإله كـتـابنا من كلِّ تح
ريـفٍ ومـا عـصـمـت فـمـالك يـأفل
فاستغفر الله العظيم لما أتى
واسـتـغـفـر الله لهـذا المـرسل
فـنـجـا مـن الأمر الذي قد ضرَّه
عـمـا أتـاه بـه النـبـيُّ الأعدل
وكـذاك خـتـم الأوليـاء كـلامـه
فــي الأوليـاءِ مـعـظـم مـتـقـبـل
مـن ذاقَ طـعـم كـلامه لم يسترب
فـي قـولنا فهو الكلامُ الفيصلُ
مــن كـان يـعـرف حـاله ومـقـامَه
عــن بــابــه وركــابِه لا يـعـدل
مـن عـظَّمـ الشـرعُ المـطـهر قلبَه
تـعـظـيـمـه فـهـو الإمـام الجوّل
صـفـة المـهـيـمـن ههنا قامت به
والنـاسُ فـيـهـا يـشـهدون العقل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك