إنَّ العقيقَ يزيدني خَبَلا

53 أبيات | 162 مشاهدة

إنَّ العــقــيـقَ يـزيـدنـي خَـبَـلا
إنْ زرتُه صـــبـــحــاً وإنْ أُصُــلا
ولقــد وقــفــتُ عــليــه أســألُهُ
عـن مـلعـب الأحـبـاب مـا فعلا
وقــصــيــرِ عــيـشٍ فـيـه مُـخـتَـلَسٍ
ولَّتْ غـــضـــاضــتُهُ ومــا كَــمَــلا
ومــن السَّفــاهــةِ ظَـلْتَ بـعـدهـمُ
تـبـكـي الرّسـومَ وتندبُ الطَّلَلا
وعــلى العـقـيـقِ ربـيـبُ أفـئدةٍ
ولّيْـــتُهُ أمـــري فـــمـــا عــدلا
دمـثُ الشّـمـائِل بـات يـقـتـلنـي
وكـــأنّه مـــن ضَــعــفــه قُــتــلا
لمّــا اِســتَـضـاف إلى مـحـاسـنـه
سَـلَبَ الغـزالَ الجـيـدَ والكَحَلا
قــــل للّذي مِــــن فَـــرْطِ غُـــرّتِهِ
مــا زال حــتّــى حــرّم القُـبَـلا
لا تـعـطـنـي غـبَّ المِـطـالِ فـما
أعـطـاك مـا تـبـغـيـه مَـنْ مَطَلا
فـبـمـا هَـدَأْتَ تـركـتـنـي قَـلِقـاً
وبــمــا أمِــنْــتَ أبـتّـنِـي وَجِـلا
يـا طـيـفُ زُرنـا إن نَـشِـطْتَ لنا
فـالرّكـبُ بـالأبـواءِ قـد نَـزَلا
عُــدَّ النّهــارَ مــطــيّــةً لَغِــبَــتْ
وخـذ الظّـلامَ على السُّرى جَمَلا
ودع التــعــلّلَ فـالحـبـيـب إذا
مَــلَّ الوِصــالَ تــطــلّبَ العِــلَلا
عــجّــل سُــراك إلى مــضـاجـعـنـا
وإذا حــضـرتَ فـلا تـغـبْ عَـجِـلا
مــن أيــن يــعـلم مـن يـحـاذره
قـطـع الخـيـالُ الحبلَ أم وصلا
قـالوا سَـلَوْتَ فـقـلتُ حـاشَ لمـنْ
عـشـق الفـضـائلَ أنْ يـقـال سَلا
لا تـعـذِلوا فـالمـجدُ ليس لمن
ســمــع المــلامَ وسـوّغ العَـذَلا
لِي يـا عـذولي فـي الهـوى شَجَنٌ
لم يــخـش مـنّـي فـي هـوىً مَـلَلا
لمّــا اِنــقــطــعــتُ إلى مــودّتِهِ
لم يُــبــقِ لِي عــذلي بـه غَـزَلا
لا تَــحْــفِــلَنْ بــالمـرء تـألفُهُ
أبــداً لمــاء الوجـهِ مُـبـتَـذِلا
واِرتَـــدْ لودّك كـــلّ مـــنـــخَــرِقٍ
يـهـب الجـديـدَ ويـلبـس السَّمَلا
قــد قــلتُ للحـاديـن أيـقـظـهـمْ
داعِي الرّحيلِ فأزعجوا الإبلا
أمّـوا بـهـا مَـلْكَ المـلوكِ فـما
نــبــغِــي بـه عـوضـاً ولا بـدلا
عَــقْــراً لهـا أنْ لا تـردّ بـهـا
وأضــلّهــا مــقـتـادُهـا السُّبـُلا
ورَعـتْ فِـجاجاً لا تُصيب بها ال
حَـوْذانَ مـكـتـهـلاً ولا النَّفـَلا
يـا أيّهـا المـلكُ العـريضُ ندىً
فــي مُـعـتَـفِـيـهِ والطّـويـلُ عُـلا
واِبــنَ الّذي بــســديــد سـيـرتِهِ
يُـضـحـي المُـحَـنَّكـُ يضرب المَثَلا
مـــا زال ثـــمّ قَــفَــوْتَ سُــنّــتَه
يـطـأ الهـضـابَ ويـسـكن القُلَلا
ومــطــالع الجــوزاء قــبــلَكُــمُ
مـا داسـهـا بـشـرٌ ولا اِنـتعلا
اِســمـعْ مـديـحـاً مـا أمـنـتُ بـه
لَولا اِهـتِـزازك عـنـده الزَّلَلا
وإذا رضــيــتَ القــولَ مـن أحـدٍ
حــاز الرِّهــانَ وأدرك المَهَــلا
أمّــا الّذي أَوْليــتَــنِـيـه بـمـا
شــرّفــتَ مــن ذكـرى فـقـد وصـلا
مـــدحٌ تُـــفَــضِّلــُهُ ولو نُــظِــمــتْ
أبــيــاتُهُ لســواك مــا فَــضَــلا
يَــفــديــك مَــن آمــنــتَ رَوْعــتَه
وكــفــيــتـه مـن أمـره الجَـلَلا
وأبَــتَّهــُ يَــرِدُ الغِــمــارَ غِـنـىً
ولقــد ثــوى يَــتَــبـرّض الوَشَـلا
وإذا المــلوك جَـرَوْا إلى أمَـدٍ
كـنـتَ اللَّبـانَ وكـانـت الكَـفَلا
لمّـــا تَـــلَوْتــهُــمُ ســبــقــتَهــمُ
فــخـراً وإنْ كـانـوا لنـا أُوَلا
هــذا وكــم لك يــومُ مَــكْــرُمــةٍ
تـروي الطِّلـابَ وتُـشـبعُ الأملا
يـومٌ تـطـيـح بـه المـعاذرُ وال
أقــوالُ تــرجُـم وسْـطَهُ العَـمَـلا
بــذلٌ إِذا قــســنــا ســواه بــه
فــكــأنّــمــا بــخـل الّذي بـذلا
للَّه دَرُّك يــا اِبــنَ بَــجْــدَتِهــا
تَـقـرِي السّـيـوفَ وتُولِغُ الأَسَلا
فــي مــوقـفٍ حَـمِـيَ الحـديـدُ بـه
حـتّـى لو اِسـتَـوقـدتَه اِشـتـعـلا
والخــيــلُ نــازيــةٌ كــأَنّ بـهـا
مَــسّــاً مــن الجِـنّـانِ أو خَـبَـلا
تَــسْــتَــنُّ بــالفــرسـانِ نـاجـيـةً
كـالوحـشِ رِيـعَ أو القـطا جَفَلا
ســوّمْ جِــيــادَك واِرمِ عــن عُــرُضٍ
جَـيْـحـونَ بـالأبـطـالِ مـنـتـضِـلا
فَـعَـلى الّذي وصـل النـجاحَ بما
تَهـــواه ثـــمّ عــليَّ أن تــصــلا
هـــي دولةٌ بـــيـــديـــك واحــدةٌ
لا تــجــعــلنْهــا عـامـداً دُوَلا
واِسـعَـد بـيـوم المِهْـرَجـانِ وخذْ
مـنـه طـويـلَ العـمـرِ مُـقـتـبـلا
وإِذا لبــســتَ اللّيــلَ تــلبــسُهُ
عَــطِــرَ الغـلائِلِ بـارداً خَـضِـلا
واِسـلَمْ ولا سـلب الزّمـانُ لكـمْ
ظِــلّاً يــفــيـءُ لنـا ولا نَـقَـلا
وعــيــونُــنـا لا أبـصـرتْ أبـداً
أمـــداً لأمـــركـــمُ ولا أجـــلا
واِحـــتـــلّتِ النَّعــمــاءُ دارَكــمُ
واِمـتـدّ فـيـهـا العـزُّ واِتّـصـلا
فــعــلى الإلهِ إِجــابــتـي لكُـمُ
وعــليَّ بِــالإشــفــاقِ أن أَسَــلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك