إِنَّ العُلى المُعيي المُلوكَ طِلابُها
52 أبيات
|
266 مشاهدة
إِنَّ العُلى المُعيي المُلوكَ طِلابُها
لَكَ دونَ هَـذا الخَـلقِ يُـفـتَحُ بابُها
خَــطَــبَــتـكَ راغِـبَـةً إِلَيـكَ وَطـالَمـا
رُدَّت عَــلى أَعــقــابِهــا خُــطّــابُهــا
وَلَقَــد فَــرَعـتَ بِـمـا صَـنَـعـتَ مَـحَـلَّةً
لَولا النُــجــومُ تَـعَـذَّرَت أَتـرابُهـا
وَبِـكَ اِنـجَلى عَن مُقلَةِ الحَقِّ القَذى
وَاِنـجـابَ عَـن لَيـلِ الخُطوبِ حِجابُها
وَأَعَـــدتَ أَيـــامَ الخِـــلافَـــةِ غَــضَّةً
فَـمَـضـى شَـبـاهـا مُـنـذُ عادَ شَبابُها
مُـسـتَـرجِـعـاً بِـالمُـرهَـفـاتِ مَـمالِكاً
لَولاكَ مــا غَــصَّتــ بِهــا غُــصّـابُهـا
فَــاِفــخَــر فَــإِنَّكــَ غُــرَّةٌ فـي أُسـرَةٍ
دَلَّت عَــلى أَنــســابِهــا أَحــسـابُهـا
وَتَـمَـلَّهـا خِـيَـمـاً حَـبـاكَ النَصرَ مَن
مُــدَّت لِنُــصــرَةِ ديــنِهِ أَطــنــابُهــا
طَـلَعَـت بِـأَعـلاهـا نُـجـومُ دُجـىً ضُحىً
زَهَــرَت فَــمِـن أَنـوارِهـا جِـلبـابُهـا
وَبِهـا الحَـيـا وَالشَـمسُ طالِعَةٌ فَهَل
عُـقِـدَت عَلى الفَلَكِ المُدارِ قِبابُها
قَــصــرٌ إِذا الشُـعَـراءُ رامَـت وَصـفَهُ
عَـــجَـــزَت وَقَــصَّرَ دونَهُ إِطــنــابُهــا
فــي كُــلِّ فِـتـرٍ مِـنـهُ حَـربٌ لَم تَـرُع
مَــن قـاتَـلَتـهُ سُـيـوفُهـا وَحِـرابُهـا
كَــثُــرَت مُهــاواةُ الرِجـالِ مُـشـيـرَةً
بِــظُــبــى صَــوارِمِهـا وَقَـلَّ ضِـرابُهـا
تَـحـمـي الرُمـاةُ بِها حَقائِقَها وَلَم
يَــســطِــع فِــراقَ قِـسـيِّهـا نُـشّـابُهـا
فَـتَـرى الأُسـودَ بِهِ فَـوارِسَ حَيثُ لا
تَـعـدو وَلا تَـفـري الطُلى أَنيابُها
وَتَـرى الفَـوارِسَ لا تَـمَـلُّ جـيـادُها
تُـزجـي الظَـعـائِنَ لا تَـكِـلُّ رِكابُها
أَبَـداً تَـسـيـرُ وَلا تَـزولُ فَهَـل تُرى
عَـرَفَـت غُـيـوثَ الجـودِ أَيـنَ مَصابُها
عَــزمٌ مَــتـى تَـصِـلِ العِـدى أَخـبـارُهُ
قَـبـلَ العِـيـانِ تَـقَـطَّعـَت أَسـبـابُهـا
يـا مُـتعِبَ النَفسِ النَفيسَةِ حَسبُ مَن
قــارَعــتَ عَــنــهُ راحَــةً إِتــعـابُهـا
مَــن هَــمَّ بِــالعَـليـاءِ هـامَ فُـؤادُهُ
وَجــداً بِهــا وَحَـلا بِـفـيـهٍ صـابُهـا
أَيَـنـالُ مَـن صَـعُـبَـت عَـلَيـهِ سُهولُها
مـا نـالَ مَـن سَهُـلَت عَـلَيـهِ صِعابُها
تَـفـديـكَ مِـن غَـيـرِ الزَمـانِ خَـلائِقٌ
فــي راحَـتَـيـكَ ثَـوابُهـا وَعِـقـابُهـا
إِنَّ السَـمـاءَ رَأَت فَعالَكَ في الوَرى
فَــإِذا دَعَــوا لَكَ فُـتِّحـَت أَبـوابُهـا
وَالأَرضُ إِن خـافَـت فَـمِـنكَ ذَهابُ ما
تَـخـشـى وَإِن ظَـمِـئَت فَـمِـنـكَ ذِهابُها
لا تَـشـتَـكـي ظُـلمـاً وَعَـدلُكَ جـارُها
كَــلّا وَلا ظُــلَمــاً وَأَنــتَ شِهـابُهـا
خَــبُـثَـت فَـمُـذ طَهَّرتَهـا بِـدِمـاءِ مَـن
خَـبُـثَـت بِهِـم طَهُـرَت وَطـابَ تُـرابُهـا
لَولا فِـعـالُكَ بِـالطَـواغـي لَم تَـلُذ
حَــذَرَ البَــوارِ بِـرومِهـا أَعـرابُهـا
هَــيــهـاتَ لا عِـزٌّ يُـتـاحُ لَهـا وَقَـد
دانَــت لِمُــلكِــكَ كَـلبُهـا وَكِـلابُهـا
وَبِــلادُ أَرمــانـوسَ سَـوفَ تَـشـيـمُهـا
إِن حــانَ مــالِكُهـا وَحـانَ خَـرابُهـا
وَالمُــلكُ لا يَــبـقـى لَهُ إِلّا كَـمـا
يَـبـقـى عَـلى وَجـهِ المُـدامِ حَبابُها
وَالرومُ ثــابِـتَـةٌ كَـمـا زَعَـمَـت إِذا
ثَـبَـتَـت عَـلى وَقـعِ السُـيوفِ رِقابُها
وَلَهـا مِـنَ البـيـضِ الرِقاقِ رِهافُها
إِن لَم تُـنِـب وَمِـنَ العِـتاقِ صِلابُها
خَــيـلٌ إِذا رَكَـضَـت تَـسـاوى عِـنـدَهـا
مِــن كُــلِّ أَرضٍ وَهــدُهــا وَهِــضـابُهـا
تَــردي بِـآسـادٍ خَـوادِرَ فـي القَـنـا
مِـنـهـا أَظـافِـرُهـا وَمِـنـهـا غـابُها
وَأَمــامَهــا ظَــفِــرٌ يَـذِلُّ لَهُ العِـدى
وَيُــفَــلُّ ظُـفـرُ النـائِبـاتِ وَنـابُهـا
إِذعَــر جُــيــوشَهُــمُ بِــجَـيـشِـكَ إِنَّهـا
نَــعَــمٌ وَأَطــرافُ الوَشــيـجِ ذِئابُهـا
وَالقَــومُ إِن شَـطَّتـ بِـعِـزِّهِـمُ النَـوى
فَـاِبـنُ المُـفَـرِّجِ لا تَـشُـكَّ غُـرابُهـا
إِن زُرتَ مَــمــلَكَــةَ النَـصـارى زَورَةً
أَعــيـا عَـلى أَصـحـابِهـا إِصـحـابُهـا
ثَـبَـتَـت بِـأَفـئِدَةِ العِـدى لَكَ هَـيـبَةٌ
سَــتَــزولُ مِــن إِلبـابِهـا أَلبـابُهـا
هَــمِــمٌ يُهـيـبُ بِهَ الوَليُّ لِدَفـعِ مـا
يَــخــشــى وَلَكِــنَّ العَــدوَّ يَهــابُهــا
عَــزَّت وَجــادَت فَــالمَـروعُ طَـريـدُهـا
فــي كُــلِّ أَرضٍ وَالمَــريـعُ جَـنـابُهـا
يـا مُـصـطَـفـى المُـلكِ المُظَفَّرَ دَعوَةً
عَـدواكَ إِن عَـدَتِ الخُـطـوبُ جَـوابُهـا
حَـسُـنَـت بِـكَ الدُنيا فِإِن هِيَ أُعجِبَت
تـيـهـاً فَـلَيـسَ بِـمُـنـكَـرٍ إِعَـجـابُهـا
إِنَّ القَــوافِــيَ وَهــيَ غَـيـرُ مَـلومَـةٍ
مُـذ أَصـبَـحَـت دَأبـي فَـمَـدحُـكَ دابُها
فَـاِلبَـس مِـنَ الحَـمدِ المُؤَثَّلُ موقِناً
أَنَّ المَــحــامِــدَ لَن تَـرِثَّ ثِـيـابُهـا
حُــلَلاً عَــلَيَّ وَمـا أُكـافِـئ نَـسـجُهـا
وَعَـلى مَـنـاقِـبِـكَ العُـلى إِذهـابُهـا
وَإِذا الخُـيـولُ تَـسـابَـقَـت في حَلبَةٍ
بــانَـت هُـنـاكَ هِـجـانُهـا وَعِـرابُهـا
قَـد صَـحَّ لي كَـدَرُ المُـلوكِ وَغَـدرُهـا
لَمّــا وَفــى لي صَــفـوُهـا وَلُبـابُهـا
غَـريَـت صُـروفُ الدَهـرِ بـي إِن غَـرَّني
مِـن بَـعـدِ أَن هَـطَـلَت يَـداكَ سَرابُها
أَحـلَيـتَ لي العَـيـشَ الأَمَـرَّ بِـأَنعُمٍ
صَــدَقَــت بَــوارِقُهــا وَسَـحَّ سَـحـابُهـا
وَنَــذَرتَــنــي كَـرَمـاً بِـمُـقـلَةِ عـالِمٍ
أَنَّ الرِجــــالَ حُــــليُّهـــا آدابُهـــا
فَــاِســلَم وَإِن رُغَــمَــت عِــداكَ لِأُمَّةٍ
لَولاكَ طـالَ عَـلى الزَمـانِ عِـتابُها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك