إِنَّ الفَريقَ مُذِ اِستَقَلَّ مُغَرِّبا

17 أبيات | 197 مشاهدة

إِنَّ الفَـريـقَ مُـذِ اِسـتَـقَـلَّ مُـغَـرِّبا
لَم يُـبـقِ لي فـي طـيبِ عَيشٍ مَرغَبا
لَمّــا تَــحَــمَّلــَ لِلرَحــيـلِ حَـسِـبـتُهُ
مِـن كَـثـرَةِ الظَـبَـيـاتِ فيهِ رَبرَبا
وَبِــمُهــجَـتـي تِـلكَ البُـدورُ عَـشِـيَّةً
إِذ نَــكَّبــَت أَكــنــافَ غُــرَّبَ غُـرَّبـا
وَعَـلى المَـطـايـا مِن ذُؤَابَةِ عامِرٍ
وَجــهٌ يَــروقُــكَ ســافِـراً وَمُـنَـقَّبـا
ذو صَـفـحَـةٍ لَو لَم يُـصـافِـح نارَها
مـاءُ الشَـبـابِ لَخِـفتُ أَن تَتَلَهَّبا
يــا غُــرَّةَ الحَــيِّ اللَقـاحِ أَواجِـبٌ
أَن تَـزهَـدي زُهـدَ المَـلولِ وَأَرغَبا
أَفـدي بِـأَنـفَـسِ ما أُدافِعُ عَنهُ مَن
قَـطَـعَ الحَـيـاةَ تَـعَـنُّتـاً وَتَـعَـتُّبـا
ما كُنتُ قِدماً ذا نَصيبٍ في الهَوى
فَـجَـعَلتِ لي مِنهُ النَصيبَ المُنصِبا
أَصـلَيـتِـنـي بِالهَجرِ ناراً ما خَبَت
فَــعَــلِمـتُ أَنَّ هَـواكِ زَنـدٌ مـاكَـبـا
وَأَمَــرتِــنــي أَلّا أَمُــرَّ بِــدارِكُــم
فَــمَـتـى مَـرَرتُ بِهـا مَـرَتُ مُـجَـنِّبـا
خِـفـتِ الرَقـيـبَ وَلَو وَصَـلتِ أَمِـنتِهِ
وَنَهَـيـتِ دَمـعَ العَـيـنِ أَن يَـتَصَوَّبا
وَسَـنَـنـتِ لي أَن لا يَـبـوحَ مُـحَدِّثاً
أَأَمِـنـتِ أَن يُملي الصُدودُ فَيَكتُبا
لا تَـمـزُجـي صَـفـوَ الوِدادِ بِـجِفوَةٍ
مـا المـاءُ مُحتاجٌ إِلى أَن يُقطَبا
مـا لِلخَـيـالِ الطـارِقِ مُـسـتَـرسِـلاً
قَـد صـارَ يَـطـرُقُ خـائِفـاً مُـتَـرَقِّبا
هَـل خـافَ مِـن عَـدواكِ حـيـنَ أَمَرتِهِ
أَن لا يُــلِمَّ تَــجَــنِّيــاً وَتَــجَـنُّبـا
لا تَــردَعــيـهِ عَـنِ المَـزارِ فَـإِنَّهُ
لَو لَم يَـزُر شَـوقـاً لَزارَ تَـطَـرُّبـا
كَـم أَشـتَـكـي الإِعـراضَ ظَـنّاً أَنَّني
أُشـكـى وَأَعـتُـبُ آمِـلاً أَن أُعـتَـبـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك