إن المصيبة ان ضجرت مصائب

72 أبيات | 494 مشاهدة

إن المــصــيــبــة ان ضــجــرت مـصـائب
وأمـــضـــهــا شــكــوى وليــس حــبــائب
عـظـهـا بـلا تـأسـوا عـلى مـا فاتكم
نــفــسـا مـن الدنـيـا مـنـاهـا كـاذب
لا تــصــطــحــب نــدمــا يـسـوّك إنـمـا
حــســن الرضـى بـاللَه نـعـم الصـاحـب
وإذا طـمـى بـحـر الخـطـوب عليك فال
تـــســـليــم فــيــه للســلامــة قــارب
سـبـق القـضـاء بـأن نـكـون وبـعـضـنا
ســـبـــب لبـــعـــض والمــســبــب غــالب
والجــذب بــيـن الوالديـن إلى هـنـا
أفــضــى بــنــا ثــم التـراب الجـاذب
حــــركــــات أفـــلاك ودهـــر مـــعـــرب
مــنــه لنــا لفــظ الزمــان مــخـاطـب
وتـــداول الأيـــام مـــنـــه عــوامــل
ذا رافــــع ذا خـــافـــض ذا نـــاصـــب
قــمــر وشــمــس للمــفــكــر فــيــهـمـا
بــيــن الليــالي والنــهــار عـجـائب
فــانــظـر مـشـارقـهـا تـرى لابـد مـن
بــعــد المــشــارق للبــدور مــغــارب
ســفــر إلى دار البــقــاء طــريــقــه
دار إليــــــهــــــا كـــــل آت ذاهـــــب
بـنـي الغـرورة فـهـي أفـعى السم في
أنــيــابــهــا بــيــن الأنـام نـوائب
لا يــخــدعــنــك مـن تـبـسـم صـبـحـهـا
بـــشـــر عــوابــس بــعــده وغــيــاهــب
أخــبــث بــهـا مـن دمـنـة خـضـراء لا
تــصــفــو بــهــا للطــيــبـيـن مـشـارب
غـــدارة كـــم غــادرت تــحــت الثــرى
شــهــمــا له فــوق الســمـاك مـنـاصـب
مـا راحـة الفـرحـين في الدنيا سوى
راح له الحـــزن الطـــويــل عــواقــب
فــكـوسـهـا طـاف عـليـهـا الشـهـد مـن
لذاتـــهـــم والســـم فـــيــهــا راســب
وعــلى جــمـيـع العـالمـيـن مـديـرهـا
دهـــر لصـــرف البــيــن ســاق ســاكــب
يــا دهـر مـا أغـبـي مـحـبـا يـرتـجـي
رد الحــــبــــيــــب له وأنـــت ســـالب
بـذوي الأمـانـة كـيف ما شئت احتكم
واصــنـع فـمـا أنـا للخـئون مـعـاتـب
أمــســائلي عــنــي وعـيـنـي بـالبـكـا
نـــضـــاخــة وغــديــر صــبــري نــاضــب
دعــنــي وشــانــي كــلمــا جـن الدجـى
ادعـــو ودمـــعـــي ســـائل ومـــجـــارب
فــكــان جـفـنـي حـيـن اسـكـب عـبـرتـي
زنـــد تـــنـــاثـــر مــنــه ســقــط ذئب
كـيـف السـبـيـل لكـتم ما بي من جوى
وصــريــح حــالي عــن لســانــي نــائب
قــد كــنـت مـسـتـتـرا بـحـسـن تـجـلدي
حــتــى عــن المــحــجـوب شـف الحـاجـب
ظــهــر الضـمـيـر وبـان بـعـد خـفـائه
مـــنـــي وزال الاســتــتــار الواجــب
واحــســرتــي صـبـري وهـي ومـضـى وهـا
جــلدي عــنــاكــب والشــجــون عـقـارب
واكــسـر ظـهـري مـن مـصـائب حـيـث لا
تــقــوى عــليــه كــواهــل ومــنــاكــب
مــا فــاض مــســبــك مــدمـعـي الأولي
قـــلب لقـــلب الهــاء فــيــه قــوالب
ولفــرط نـوحـي ليـس بـالخـنـسـاء بـل
بــي يـضـرب المـثـل الشـرود الضـارب
أنــي ليــعــقــوب الزمــان تــاســفــا
لم لم اكــنــه ونــور عــيــنـي غـائب
قــــمــــر أرانـــي فـــقـــده وأقـــوله
إن التـــراب بـــه تــغــيــب كــواكــب
لهــفــي عــلى ريــحــان روض شـبـيـبـة
أودى بــه ريــح المــنــون العــاطــب
لهـفـي على الغازي الشهيد المبتغي
رضــوان مــن هــو للجــمــيـع مـحـاسـب
قــد كـان جـوهـرة وعـقـد الشـمـل مـن
عـــظـــم بـــه والحـــال حـــال راتـــب
هــبــة جـهـلت مـع الزمـان مـقـامـهـا
حــتــى لهــا مــنــي اســتـرد الواهـب
كــفــي ســهــامـك يـا رزايـا كـان لي
ســـيـــف بـــه للحـــاســـديـــن أحــارب
فــنــبــا واغــمـده المـنـون بـمـرقـد
أبــدا عــليـه رضـى الرحـيـم سـحـائب
نـفـسـي الأبـية لو يباع لها الردى
حــيـث الحـيـاة مـع المـشـيـب شـوائب
حــســبــي الرثــاء بـه اعـللهـا عـلى
أن التـــعـــلل للعـــليـــل مــنــاســب
يـا شـاربـا كـاس الردى قـبـلي اتئد
لا بـــد مـــا أنـــي لكـــاســك شــارب
يــا أقـرب الأحـبـاب مـن قـلبـي وإن
حــالت فــدافــد بــيــنــنـا وسـبـاسـب
لا كـنـت بـعـدك فـي حـمـاة يـقال لي
لحـبـيـبـك اغـتـصـب الحـمـام الغـاصب
تــفــليــس لا بــرحــت بــقـبـرك جـنـة
فــيــهــا لأذيــال النـعـيـم مـسـاحـب
وحــمــاة مـذ فـارقـتـهـا يـا نـورهـا
جــنــت عــليــهــا مــن نـواك غـيـاهـب
لكــن ســيــرجــعـنـا ويـجـمـعـنـا غـداً
رب إليــــــه كـــــل شـــــيـــــء آيـــــب
مـــن للمـــحــابــر إنــهــا لفــراقــه
عـــمـــش بـــواكـــي والطــروس نــوادب
روحــي الفــداء لمــن بــيـوم وداعـه
شـــنـــت عــلي مــن الكــروب كــتــائب
بـمـحـاجـري أجـرى ابـن مـقـلة كـاتـب
مــن بــعــده يــاقــوت دمــعــي كـاتـب
يـا قـلب صـبـرا للقـضـاء وارجع فما
أحــد مــن القــدر المــحــتــم هــارب
وارغـب عـن الدنـيـا بـضـرتـهـا التي
بـــبـــقـــائهـــا ارخ مــحــمــد راغــب
واجــــنـــح إلى حـــب النـــبـــي وآله
تـنـجـح وتـب فـاخـو النـجـاة التائب
مــتــوســلا بــجــنــاب ســاكــن مـرقـد
تــــأوي إليــــه أعــــاجـــم وأعـــارب
طــه المــســمــى أحــمــدا ومــحــمــدا
الحــاشـر الهـادي الأمـيـن العـاقـب
بـحـر جـمـيـع الرسـل مـنـه إليه وال
عــلمــاء كــالأعــلام فــيــه مـراكـب
بــــاب الإله فـــفـــائز مـــن جـــاده
مـــنـــه وأمـــا مـــن ســواه فــخــائب
قــطــب مــدار الكــائنــات عـليـه إذ
لولاه مــــا فـــلك جـــرى وكـــواكـــب
مــاذا أقــول بــمــن مــشـى بـركـابـه
جـبـريـل فـي المـعـراج وهـو الراكـب
حــتــى ارتــقــى ودنــا وخــاطـب ربـه
ورآه وهــــو مــــشـــاهـــد ومـــراقـــب
وإذا مــن اللَه النــدا أقـبـل فـمـا
بــيــنــي وبــيـنـك يـا مـحـمـد حـاجـب
وحـبـاه مـا يـحـبـو المـحـب حـبـيـبـه
وعــليــه أجــزل فــوق مــا هـو طـالب
فـــبـــجـــاهـــه اللهــم فــرج كــربــة
ضـــاقـــت لشـــدتـــهــا عــلي مــذاهــب
رحــمــاك هــا إنــي ضــعــيــف عــاجــز
نـهـب القـوى مـنـي الزمـان النـاهـب
بــرد بــلطــفــك مــهــجــة أودى بـهـا
ولهــا شــوى ســهـم القـضـاء الصـائب
أدرك بـصـبـح العـفـو مـنـك ليـنـجـلي
عــن نــاظــري غـسـق الذنـوب الواقـب
أنا عبدك الجاني المسيء من الصبا
وفـــتـــى ومــكــتــهــل وشــيــخ شــائب
مـا لي سـوى حـسـن الرجـا إذ فـي غد
طــه المــشــفــع والكــريــم مــحـاسـب
حــثــا بــأعــمــالي الذي ظــنــي بــه
خــيــر يــعــامــل مــســرفـا ويـعـاقـب
لا ســيــمـا واسـمـي مـحـمـد كـيـف لا
انـــجـــو إذا حــق العــذاب الواصــب
وعــلى الذي بــلغ العــلا بــكـمـاله
أزكـى الصـلاة لهـا السـلام مـصـاحب
والآل والأصـــحـــاب مـــا ألف عـــلى
الف بــكــى ونــفـى الغـراب النـاعـب
أو مـا الهـلالي صاح من ألم النوى
إن المــصــيــبــة أن ضــجــرت مـصـائب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك