إن الهوى العذري فنى

35 أبيات | 204 مشاهدة

إن الهــوى العــذري فـنـى
فـإذا صـبـوت فـلا تـلمـني
أنـا فـي الهـوى فـرد فلا
تــذكــر سـواي ولا تـثـنـي
قــســمــاً بــآيــات الهــوى
لو حــدث المــجـنـون عـنـي
لصــــحــــا ووافـــى آخـــذاً
عــنـي مـن العـلم اللدنـي
فــأســنـد الحـديـث الغـرا
م مـسـلسـلاً إن شـئت عـنـي
وإذا شــربــت مــن الهــوى
خــمـراً فـخـذ مـن خـمـردَنِّي
وإذا جـــهـــلت طـــريـــقــة
مــنـه فـسـلنـي وامـتـحـنـي
وأظــهــر غــرامــك مـبـرزاً
مـا فـي الضـمـير المستكن
صــرح بــمــا تــهــوى وبُــحْ
بـاسـم الحـبـيب ولا تكني
قـل بـعـت روحـي في الهوى
فـإذا اسـتقلت فلا تُقِلْني
لا تــحـسـبـن بـيـع الفـؤا
د بـهـم يـسـمـى بـيـع غـبن
مــــا الحــــب إلا لوعــــة
وصــبـابـة تـفـنـى وتـضـنـي
ســقــيــاً لدهــر قــد مـضـى
نـدمـاً عـليـه قـرعـت سـنـي
أيــــام مــــن بـــمـــا أري
د ســمــاحــة مـن غـيـر مَـنِّ
وســعــى بــخـدمـتـي الزمـا
ن ونــلت مــنـه فـوق ظـنـي
مـا كـنـت أعـرف ما الصدو
د ولا جـفـا الظبي الأغن
قـد كـنـت أسـأل ما الصدو
د وأي مــعــنــى للتــجـنـي
فـــعـــلى مَ أيــام اللقــا
قــلبـت لنـا ظـهـر المـجـن
وتـــغـــيــرت عــمــا عــهــد
ت وأبــدلت ســهــلاً بِـحَـزْنِ
يـا ليـت شـعـري والفتى ل
ولهــان يــولع بـالتـمـنـي
هــل عــنــدهـم عـن لوعـتـي
خــبـر وهـل عـلمـوا بـأنـي
يــا ســعــد حــدث مــسـرعـاً
عـنـهـم ودع عـنـك التـأني
فــحــديـثـهـم مـن بـيـن أخ
بـار الورى مـعـشـوق أذني
يــا دهــري الجــافـي عـلا
م أمـلت ظـل الغـصـن عـنـي
مــيــلتــه مــن بــعــد مــا
قــد كـنـت أدنـيـه وتـدنـي
أبـــدلتـــنــي عــن قــربــه
نـظـمـاً ونـثـراً ليـس يغني
أظــــنـــنـــي أرضـــى بـــذا
بـــدلاً فـــذلك ســـوء ظـــن
لا كــنــت مــن أبــنــاء آ
دم إن سـمـحـت بـنور جفني
أعــنـي الضـيـاء ومـن إلي
ه عـنـان هذا النظم أثني
بــــحــــر جــــواد فـــاتـــك
نــســخـت بـه أخـبـار مـعـن
عــلامــة فــي النــحـو قـد
فـاق المـبـرد وابـن جـنـي
بــل لا أخــص النــحـو فـه
و مـــحـــقــق فــي كــل فــن
وله مــــــن الآداب مــــــا
يـنـسـى بـأسـتـاذ ابن جني
لا زال فـي الدنـيـا جـما
لاً للعلى في المجد يبني
مـــا طـــنــبــت أوتــادهــا
فــوق الريـاض سـحـاب مـزن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك