إن الهوى لهو القضاء المبرم

95 أبيات | 354 مشاهدة

إن الهــوى لهــو القــضــاء المـبـرم
يــدريــه مــغــرى بـالصـبـابـة مـغـرم
مـا غـيـره الداء الدفـيـن ومـا سوى
وصــل الحــبـيـب له الدوا والمـرهـم
إنـــى وهـــيـــهـــات النــجــاة لواله
أصـمـتـه مـن نـجـل العـيـون الأسـهـم
عـــنـــي بـــلومـــك لائمــي لو أن لي
اذنـــا تـــعــيــه أوفــوادا يــفــهــم
تــدعــو ولا اصــغــى عــلى أنــي أرى
أغــبــى اللئام مــن الأنــام اللوم
هــلا ســمــعــت مـن البـريـة يـافـنـى
مـا قـاله الفـطـن اللبـيـب الإقدام
ان كــنــت لا تــدري فـتـلك مـصـيـبـة
أو كــنــت تـدري فـالمـصـيـبـة أعـظـم
دعــنـي وشـأنـي فـالبـصـيـرة لي عـلى
نــفــســي وأحــبــابــي بـحـابـي أعـلم
وبــمــهـجـتـي المـحـروس مـن أصـداغـه
بــــعــــقـــارب والفـــرع صـــل أرقـــم
وجـــنـــاتـــه الجـــنــات إلا أنــهــا
فــي قــلب عــاشــقـه المـشـوق جـهـنـم
قــمــر بــأفــلاك المــحــاســن مـشـرق
مــن شــعــره يــغــشــاه ليــل مــظــلم
أبـــهـــى الأهـــلة طـــلعـــة لكـــنــه
أبــدا عــلي مــدى الشــهــور مــحــرم
أفــديــه مــن ظــبــي ظــبــا الحـاظـه
يـسـطـو عـلى العـشـاق مـنـهـا ضـيـغـم
فـإذا انـثـنـى وإذ انتشى وإذا شدا
فــالغــصــن فــانــكــران فـالمـتـرنـم
اشــكــو إليــه الجــور مـن أجـفـانـه
فــــلعــــل عـــادل قـــده لي يـــرحـــم
نـــعـــس مـــراض لا شـــفــاء لعــلتــي
مـنـهـا وهـل يـشـفـي السـقيم الأسقم
تــاللَه مـا مـاء الحـيـاة سـوى لمـى
بــعــقــيــق ثـغـر عـن لئالىء يـبـسـم
مــن فــوقــه الخــضـر المـفـدى شـارب
مــا جــاز مــوســى فــيــه قــط بـكـلم
كــــلا ومــــا اللذات إلا نــــزهــــة
بــحـبـورهـا يـغـنـى الفـؤاد ويـغـنـم
بــيــن الريــاض لدى جــداول أنــهــر
حــيــث الحــبــيــب مــنــادم ومـدمـدم
والبــــدر ســـاق والكـــواكـــب كـــؤس
والراح شـــمـــس والفــواقــع أنــجــم
والدوح يـــرقـــص والغــصــون مــوائد
طــربــا وأطــيــار التــهــانــي حــوم
والســعــد يـقـظـان العـيـون مـسـاعـد
والدهـــر ســـاهـــي والحـــوادث نــوم
هــذا هــو الحــظ العــظــيــم وحـبـذا
نــعــم بــهـا جـاد الزمـان المـنـعـم
مــا أربـح الشـاري أويـقـات الصـفـا
نــقــدا إذا وافــى وحــان المــوســم
يـا صـاح قـم سـعـيـا ولا تـقـعد فما
أقــصــى المــنــى عـن قـاعـد يـتـشـئم
وعــليـك بـالتـسـليـم درعـا فـالرضـى
بـــاللَه مـــن حــرب لهــمــوم مــســلم
وحــــذارافــــات التــــوانــــي إنــــه
كــالغــمـد فـيـه حـسـام فـتـك يـحـسـم
وكن ابن يومك لا ابن امسك حيث لا
يــجــديــك كـان ومـا سـيـأتـي مـبـهـم
كــم طـاب بـالمـسـتـقـبـلات جـهـولهـا
قــدمــا وخــاب الفــيـلسـوف العـيـلم
مـا حـيـلة المـخـلوق غـير السعي ان
للســـعـــي وفـــقـــه الإله المــلهــم
جــل الحــكــيــم فـمـن يـمـاريـه وعـن
حـــكـــم يــؤخــر مــن يــشــا ويــقــدم
حــســبــي لرضــى بـقـضـائه وكـفـى بـه
كـــفـــؤابـــه العـــز الاتــم الأدوم
لاســيــمــا ولي الفــخــار بــأنــنــي
عــبــد لخــادم عــبــد أحــمــد يـخـدم
هــو كــعــبـة القـصـاد والحـرم الذي
مـــن أمـــه حــاشــا يــضــام ويــحــرم
أواضــح النــسـب المـنـيـر وكـيـف لا
والحـــق نـــور صــبــحــه لا يــكــتــم
نـــســـب إلى الزهــراء للأرواح مــن
ريـــحـــانــه روح الشــذا يــتــنــســم
مــن آل بـيـت بـالعـبـا عـرفـوا وعـن
تــطــهــيـرهـم جـاء الكـتـاب يـتـرجـم
مـن شـمـعـة يـدعـو الأنـام لسـانـهـا
هــيــهــات نــور اللَه يــطــفــئه فــم
شــرف تــســامــى فــي ســمــاء سـيـادة
هــام الســهــى مــن دونــه والمــرزم
للَه كـــنـــز ســـعـــادة اكــســيــرهــا
أبــدا عــليــه مـن الصـيـانـة طـلسـم
وحــســام حــق غــمــده التــقـوى فـلا
يــنــبــو وســيــف اللَه لا يــتــثــلم
ولســان صــدق مــحــكــم بــنــعــم ولا
وجــنــان حــلم بــالمــراحــم مــفـعـم
ذو هـــمـــة فــوق الســمــاك وهــكــذا
هــمــم الهــمـام إلى المـعـالي سـلم
وفـــراســـة وحـــمـــاســـة وســـيــاســة
نـــور ونـــيـــران وحـــكـــم مـــحــكــم
بــيــانــه ســحــر البــيــان كــتـابـة
أبـداً بـهـا يـمـحـا القـضـاء ويـرسـم
لم نــدر قــبــل سـطـورهـا وطـروسـهـا
عـــقـــدا بــه درر الدراري تــنــظــم
كــلا ولم نــر قـبـل هـاتـيـك الايـا
دي السـحـب تـهـمـي بـالنـضـار وتسجم
بــيــمــيــنــه مــن كــمــا بــيــســاره
يـــســـرفــهــا أنــا ســائم مــتــوســم
مــاذا أقــول بــبــحــر عــرفــان بــه
يــعـيـا الفـصـيـح ويـغـرق المـتـكـلم
ومــــديــــح آل مــــحــــمـــد مـــدح له
وهــو الصــراط المـسـتـقـيـم الأقـوم
بـشـرى لنـا أهـل الصـفـا بـمـديح من
فــي حـبـهـم تـنـجـو العـصـاة وتـسـلم
قــوم هــم العـذب الفـراة لمـن أتـى
ظــمــان والغــيــر الســراب الأوهــم
وحــيــاتــهــم مـا غـيـرهـم ذو غـيـرة
يــحــنــو عــلى مــسـتـصـرخ يـسـتـعـصـم
مــسـتـنـهـض هـمـمـا مـن الإيـمـان لم
تــبــرح لغــايــات العــلى تــتــسـنـم
هــمـم سـجـايـاهـا الأمـانـة والوفـا
والدهــر شــيــمــتــه يــخــون ويـدهـم
مـــن للغـــريـــب بـــجـــلق الاك يـــا
كــهـفـا يـجـيـر المـسـتـجـيـر ويـرحـم
يــا أحــمـد الشـان الذي ثـقـتـي بـه
دون البـــريـــة عـــروة لا تـــفــصــم
يــا كــوكـب الأعـيـان عـيـن عـنـايـة
نــلوي بــهــا أنــف الزمــان وأرغــم
ســمــعــا فـديـتـك سـيـدي شـكـواي مـن
حــظ هــو الأعــمــى الأصــم الأبـكـم
حـــظـــوأحـــوال هـــي الأوحـــال هـــل
مــن مــنــقــذ ولو الحـمـام المـعـدم
فـلا حـبـسـن النـفـس فـي قـفص القنا
عــة عـن هـوى يـؤذي اللبـيـب ويـؤلم
لا خـيـر بـالطـيـران فـي الجو الذي
عـــز البـــغــاث بــه وذل القــشــعــم
تــــاللَه مـــا صـــرف الأذى إلا إذا
بـيـنـي الكـرام بنو اللئام تحكموا
كــيـف احـتـيـالي والزمـان مـعـانـدي
ومــحــمــلي مــالا بــطــاق ويــهــضــم
زمـــن عـــراه الانــعــكــاس فــرأســه
ذنـــب رئيـــس والســنــام المــنــســم
واضــعــيــة الأدبــاء فــيــه لأنـهـم
غــربــاء فــي وادي التــحــيــر هـيـم
شـعـراء يـنـعـق فـي بـيـوت قـصـيـدهـم
يــوم الفــلا والعــنــكــبـوت مـخـيـم
لبـسـوا الخـمـول تـغـابيا لما رأوا
بــالحـرص أربـاب العـطـاء تـعـمـمـوا
مــن كــل اشــعــث وامــق يــعـلوه مـن
حـــرب المـــعــاش غــبــار ذل اقــتــم
ذو فـــكـــرة غــلبــت عــليــه فــاقــة
بـــيـــن الأضــالع حــرهــا يــتــضــرم
وفــصــاحــة عـنـد النـبـيـه مـذاقـهـا
شــهــد وعــنــد ذوي الغـبـاوة عـلقـم
كـالعـقـد فـي جـيـد المـليـحة لؤلوء
يــزهـو وفـي جـيـد القـبـيـحـة قـرطـم
حـــيـــث الحــلي له بــحــســن مــحــله
شــرف وكــم زان الســوار المــعــصــم
والنــــاس أجـــنـــاس وأنـــواع عـــلى
حـــســـب الظـــواهـــر أعــوج ومــقــوم
ولكـــل حـــزب مـــشـــرب كـــاف كـــمــا
كـــل بـــســيــمــتــه يــســام ويــوســم
للنـحـل مـن زهـر الربا المرعى ولل
جــرذان مــن بـيـت الخـلاء المـطـعـم
وأنــا الذي عــكـس القـضـيـة ثـم عـن
خــطـأ أنـا الجـانـي أنـا المـتـنـدم
وشــريــفــة عــربــيــة قــد بــعــتـهـا
مــن أعــجــمــي كــان قــدمــا يــحـجـم
وبــغــيــر مــوضــعـهـا وضـعـت فـريـدة
فــاضــمــت مـا يـبـكـي عـليـه ويـلطـم
أعــظـم بـهـا مـن غـلطـة مـا غـيـرهـا
كـــفـــر بــه ركــن الهــدى يــتــهــدم
مـــا ذاك إلا مـــدحــة أمــديــتــهــا
وغــدا بــه حــســن المــديــح مــذمــم
أعــنــيــه هــيــان بــن بــيــان فـتـى
لم يــرضــه بــغــضــاً بــه ابـنـاً آدم
لا كــان شــعــر يــصــطــفــيــه شـاعـر
اضـحـى يـهـان عـلى المـديـح ويـشـتـم
اسـتـغـفـر اللَه العـظـيـم اليـوم من
ذنـــب وجـــرم مـــا جـــنـــاه مـــجــرم
يــا آل بــيــت مــحــمــد يـا مـن إذا
مــارحــت أمــدحــهـم أقـول هـمـوهـمـو
أنـتـم بـنـو الزهـراء أنـتـم سـادتي
أنـــتـــم أعـــز بـــحـــبـــكــم وأكــرم
خــيــر البــريــة جـدكـم يـا اصـفـيـا
ء وامــكــم خــيــر النــســاء ومـريـم
عــطــفــا بــإحــســان عـلى ذي شـيـبـة
قــد شــانــهــا بــالسـب ابـتـر أجـزم
النــجــدة الرحـمـى لهـا أنـتـم وهـا
أنــا ذلك المــسـتـنـجـد المـسـتـرحـم
فـي أي أرض كـنـت حـسـبـي إلا من إذ
أنــتــم ســمــاء ظــلال أمــن أنــتــم
وكـفـى بـقـدرة عـزمـكـم شـهـبـا بـهـا
أرمــي شــيــاطــيــن العــداة وارجــم
وصــلاة ربــي بــالســلام عــلى الذي
مــن لم يــصــل عـليـه مـا هـو مـسـلم
كــاف الإله ونــونــه قــدمــا كــمــا
بــدئت بــه عــيــن العــوالم تــخـتـم
والأل والصــحـب الأولى بـجـمـيـلهـم
وجــمــالهــم كــل الكــمــال مــتــمــم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك