إن باز الفجر لما هجما
37 أبيات
|
210 مشاهدة
إن بــاز الفــجــر لمــا هــجـمـا
فـــرَّ للغـــرب غــراب الغــيــهــب
فــاقــتــفــى آثــاره مــغـتـنـمـاً
مــن بــقــايــاه طــيــور الشـهـب
وقــد اســتــولى عــلى أوكـارهـا
آخــذاً رحــب فـضـاهـا بـالجـنـاح
وغــدا يــضــحــك مــن إدبــارهــا
حـيـنـمـا فـاز بـاقـبـال النجاح
واطــمــأنــت نـفـسـه مـن ثـارهـا
ورمـــى لامـــتــه ثــم اســتــراح
ولســان الحــال نــادى بــعـدمـا
نــفــذ المــقــدور يــا للعــجــب
كـيـف هـذا السـرب في جو السما
أدركــــتـــه غـــائلات العـــطـــب
فــأجــابــتـه عـلى هـذا السـؤال
حـكـمـة الإيـجـاد فـيما قد جرى
وجـه هـذا السر في عين الخيال
قــل مــن يــدركــه بــيــن الورى
ان مــن قــيــل له لاح الهــلال
وبــه داء العــمــا كــيــف يــرى
ســـلم الأمـــر تــلاق الســلمــا
وتــرى الخــيــر لدى المــنـقـلب
كــل مــن عـانـد يـشـقـى مـثـلمـا
شــقــي الجــاحـدُ إرسـال النـبـي
إنــمــا العــاقــل عــن أحــواله
ســائلٌ لا عـن أمـور الكـائنـات
رب انــــســــان عــــلى أقــــواله
تــتــغــذاه ســبــاع المــعـضـلات
خــل هــذا البــحـث فـي إجـمـاله
والزم الصـمـت بـحـال الحادثات
وإذا حـــركـــت للنـــطـــق فــمــا
فــانــظــم الدر بــســلك الذهــب
وبــهــذا النــظــم كـن مـلتـزمـاً
مـدح صـبـحـي نـجـل سـامـي الرتب
حــمــد القـوم السـرى لمـا بـدا
وجـهـه المسعود من أفق الوقار
والذي ضــل عــن الدرب اهــتــدى
وإلى دائرة الإنــــصـــاف ســـار
وحــيــاض اليــسـر طـابـت مـورداً
مـنـه للصـادي ونـبع العسر غار
وغــدا ثــغـر الهـنـا مـبـتـسـمـاً
بــلقــا هــذا الكـريـم الأنـجـب
واكـتـسـى العـصـر طـرازاً معلما
مــنــه بــالراحــة بـعـد التـعـب
لم تــلد مــن بــعـده أم العـلا
مــثــله صــاحــب رأيٍ مــسـتـقـيـم
كـم له مـن حـكـمـةٍ بـيـن المـلا
حـدثـت عـن فـضـل لقـمان الحكيم
وعـــلى ســـوريـــةٍ مـــنـــه تـــلا
آيـــةً ارخ بـــهــا ســرٌّ عــظــيــم
وشــمــوس العــدل لمــا حــكــمــا
ظــهــرت مــن غــامــضــات الحـجـب
وفــم الظــلم بــهــا قــد لجـمـا
وهــو لا يــصــهــل خــوف الطــلب
قــل لمــن ســابـقـنـي فـي مـدحـه
قـصـرت يـا صـاح مـنـك الساعدان
فـأنـا النـجـم الذي فـي صـبـحـه
ان تــرأى يــتــوارى الفـرقـدان
ان هــذا البـحـر لي فـي سـبـحـه
شــهـدت أفـكـار أبـنـاء الزمـان
لكــن الدهــر عــلى صــدري رمــى
أســهــم الضــنــك بــذنــب الأدب
وهــو مــع هـذا يـرانـي أبـكـمـا
وأنـــا مـــن فـــصـــحــاء العــرب
وشــهــودي أنــجــمٌ أهــديــتــهــا
مـن سـما فكري إلى هذا المشير
وعــن الأغـيـار قـد أخـفـيـتـهـا
تحت ستر الحفظ في بيت الضمير
ولدى حـــضـــرتـــه أبـــديــتــهــا
وهـو بـاسـتـحسانها نعم الخبير
يـا هـنـائي لو عـليـهـا أنـعـما
مــــن عــــلاه بــــبــــلوغ الأرب
كــيــف لا تــرجــو لديــه كـرمـا
والرجــا فــي مــثــله لم يــخــب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك