إِنَّ بِالشّعبِ الذي دونَ سلعٍ

28 أبيات | 1651 مشاهدة

إِنَّ بِـالشّـعـبِ الذي دونَ سـلعٍ
لَقـــتـــيــلاً دَمُه مــا يُــطَــلُّ
خَـــلَّفَ العِـــبـــءَ عـــلَيَّ وَوَلّى
أَنَــا بِــالعِـبـءِ له مُـسـتَـقِـلُّ
وَوَراءَ الثَّأـرِ مـنّي ابنُ أُختٍ
مَـــصِـــعٌ عُــقــدَتُهُ مــا تُــحَــلُّ
مُــطــرِقٌ يَــرشُــح مَـوتـاً كَـمـا
أطـرَقَ أَفـعـى يَـنفُثُ السمَّ صِلُّ
خَــبَــرٌ مــا نـابَـنـا مـصـمَـئِلٌّ
جَــلَّ حَــتّــى دَقَّ فِــيـه الأَجَـلُّ
بَـزَّنِـي الدَّهـرُ وكـانَ غَـشُـوماً
بِــــأبِـــيٍّ جَـــارُهُ مـــا يُـــذَلُّ
شَـامِـسٌ في القُرِّ حتّى إِذا ما
ذَكَــتِ الشِّعــرى فَــبَــردٌ وظِــلُّ
يَـابِـسَ الجَنبَينِ من غَيرِ بُؤس
وَنَــدِيُّ الكَــفَّيــنِ شَهــمٌ مُــدِلُّ
ظَـاعِـنٌ بـالحَـزمِ حَتّى إِذا ما
حَــلَّ حَــلَّ الحَــزمُ حَـيـث يَـحُـلُّ
غَـيـثُ مُـزنٍ غـامِـرٌ حـيثُ يُجدِي
وَإِذا يَــســطُــو فَــلَيــثٌ أَبَــلُّ
مُـسـبِـلٌ فـي الحَـيِّ أَحـوى رِفَلٌّ
وإِذا يَـــعـــدُو فَــسِــمــعٌ أَزَلُّ
وَلَهُ طَـــعـــمـــانِ أَريٌ وَشَـــريٌ
وَكِـلا الطَّعـمَـيـنِ قَد ذاقَ كُلُّ
يَــركَــبُ الهَــولَ وَحِـيـداً وَلا
يَـصـحَبُهُ إِلّا اليَمانِي الأَفَلُّ
وَفُــتُــوٍّ هَــجَّروُا ثُــمَّ أَســرُوا
لَيلَهم حتّى إِذا انجابَ حَلُّوا
كُــلُّ مــاضٍ قَــد تَــرَدَّى بـمـاضٍ
كَـسَـنـا البَـرقِ إِذا مـا يُـسَلُّ
فـاحـتَـسَـوا أَنفاسَ نَومٍ فَلَمَّا
ثَـمِـلُوا رُعـتُهُـم فَـاشـمَـعَـلُّوا
فَـادَّرَكـنا الثَّأرَ مِنهُم وَلَمَّا
يَــنــجُ مِـلحَـيَّيـنِ إِلّا الأَقَـلُّ
فَــلَئِن فَــلَّت هُــذَيــلٌ شَــبَــاهُ
لَبِــمــا كــانَ هُــذَيــلاً يَـفُـلُّ
وَبِــمــا أَبــركَهُـم فـي مُـنـاخٍ
جَــعـجَـعٍ يَـنـقُـبُ فِـيـه الأَظَـلُّ
وَبِــمــا صَــبَّحـَهـا فـي ذُراهـا
مِـنـهُ بَـعـد القَـتـلِ نَهلٌ وَشَلُّ
صَــلِيَــت مِــنّــى هُـذَيـلٌ بِـخِـرقٍ
لا يَـمَـلُّ الشَّرَّ حَـتّـى يَـمَـلُّوا
يُـنـهِـلُ الصَّعـدَة حتّى إِذا مَا
نَهِــلَت كــانَ لَهــا مِــنـهُ عَـلُّ
تَـضـحَـكُ الضَّبـعُ لِقَـتـلى هُذَيلٍ
وَتَــرى الذِّئبَ لَهــا يَــسـتَهِـلُّ
وَعِـتَـاقُ الطَّيـرِ تَهـفُو بِطَاناً
تَــتَــخَــطّـاهُـمُ فَـمـا تَـسـتَـقِـلُّ
حَـلَّتِ الخَـمـرُ وكـانَـت حَـرَاماً
وَبِـــلأيٍ مـــا أَلَمَّتـــ تَـــحِــلُّ
فاسقِنيها يا سَوادَ بنَ عَمرو
إِنَّ جِــسـمـي بَـعـدَ خـالِي لَخَـلُّ
رائحٌ بــالمــجـدِ غـادٍ عـليـهِ
مـن ثـيـابِ الحَـمـدِ ثَـوبٌ رِفَلٌّ
أَفـتَـحُ الراحة بالجُودِ جُوداً
عـاشَ فـي جَـدوى يَـدَيِهِ المُقِلُّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك