إِنْ بَكَى الشَّرْقُ فَالمُصَابُ أَلِيمُ

51 أبيات | 1069 مشاهدة

إِنْ بَـكَـى الشَّرْقُ فَـالمُـصَـابُ أَلِيـمُ
وَقَــلِيــلٌ فِــيـهِ الأَدِيـبُ العَـلِيـمُ
أُمَّةــٌ لا يَــعِــيــشُ مِــثْـلُكَ فِـيـهَـا
كَــيْــفَ حَــالٌ كَـحَـالِهَـا تَـسْـتَـقِـيـمُ
يَـا غَـريـبـاً إلى العَـرَارِ مَـشُوقاً
أَيْـنَ دُونَ العَـرارِ مِـنْـكَ الشَّمـِيـمُ
أَنْــتَ فِــي جَــنَّةــٍ وَأَشْهَـى إِلَى نَـفْ
سِـــكَ شِـــيــحُ الْوَادِ وَالقَــيْــصُــومُ
لُذْتَ بِــالعَــالَمِ الجَــدِيــدِ وَإنْ شَ
طَّ وَمَــا كَــانَ طَــائِلاً مَــا تَــرُومُ
فَـبِـعَـيْـنَـيْـكَ زِيـنَـةٌ الحُورِ وَالدُّو
رِ وَفِــي قَــلْبِــكَ الْمَهَـا وَالصَّرِيـمُ
هِــجْــرَةٌ بَــعْــدَ أُخْـرَى بـعـد أُخْـرى
وَهُـــمُـــومٌ فِـــي إِثْـــرِهِــنَّ هُــمُــومُ
وَاليَــسِــيــرُ الذِي تَـصِـيـدُ عَـسِـيـرٌ
وَالضَّئــِيــلُ الَّذِي تُــريــدُ جَــسِـيـمُ
أَخْــمَــدَ المَــوْتَ ذَلِكَ العَــزْمَ فِــي
نَـدْبٍ عَـلَى الضَّيـْمِ سَـاعَةً لا يُقِيمُ
أَيُّ شَــــأْنٍ مَــــا نَــــحْــــنُ فِـــيـــهِ
شَــأْنُ قَــوْمٍ بِــعَـالِمٍ لَمْ يَـقُـومُـوا
كُــلَّ يَــوْمٍ يُهْـدِي إِلَيْهِـمْ نَـعِـيـمـاً
وَلَهُ البُــؤْسُ بَــيْــنَهُـمُ وَالجَـحِـيـمُ
أَفَــذَاكَ التَّفــْرِيــطُ يُــجْــزِئُ مِــنْهُ
أَنْ تُــعَــادَ العِــظَـامُ وَهْـيَ رَمِـيـمُ
إِنْ تُــكَــرَّمْ بَــعْــدَ الْوَفَـاةِ فَهَـلاَّ
قَـــبْـــلَهَــا كَــانَ ذَلِكَ التَّكــْرِيــمُ
يَـا لَقَـوْمِي هَلْ خِلْتُمُ الشَّرْقَ عَفْواً
قَـدْ دَهَـاهُ التَّشـْتِـيـتُ وَالتَّقـْسِـيـمُ
إِنْ تَـبِـيـحُـوا خِيَارَكُمْ أَبَدَ الدَّهْرِ
فَهَــلْ مُــعْــتَــدٍ عَــلَيْــكُــمْ غَــشُــومُ
إِنـــمـــا نَـــحْـــنُ هَــذَا لا مَــلامٌ
وَصَـريـحُ العِـرْفَـانِ فِـيـنا المُلِيمُ
وَأَخُـــو اللُّبِّ ظَـــالِمٌ نَــفْــسَهُ فِــي
نــــا وَإِنْ خَـــالَ أَنَّهـــُ مَـــظْـــلُومُ
مَــا الَّذِي سَـلَّطَ الجُـمُـودَ عَـلَيْـنَـا
أَتُــــرَاهُ الهَــــوَاءُ وَالإقِـــلِيـــمُ
فَــعَــلامَ الفَــنُــونُ كَـانَـتْ إذْنَ مِ
نَّاــ وَكَـانَـتْ مِـنَّاـ كَـذَاكَ العُـلُومُ
وَبِـــأَيِّ الأسْـــبَــابِ بُــدِّلَتْ الحَــا
لُ فَــعَـكْـسُ الحَـدِيـثِ ذَاكَ القَـدِيـمُ
وَيْــحُ أَهْــلِ التَّثـْقِـيـفِ مِـنْ بِـيـئةٍ
لِلْمَــالِ فِـيـهَـا غَـيْـرِهِ التَّعـْظِـيـمُ
فَــإِذَا أَيْــسَــرُوا أَصَـابُـوا تَـجَـلاَّ
تٍ وَإِلاَّ رُمُــوا بِــخَــبْــلٍ وَلِيـمُـوا
بَـاعَـلَ الحِـرْصِ لا عَـدِمْتَ القَرَابِي
نَ وَلا فَــاتَ شَــعْــبَــكَ التّــقْـدِيـمُ
فِــي بِــلادٍ كَــمَــا تُــحِــبُّ تَـرَاهَـا
بَــاقِــيَــاتٍ وَحَــيْــثُ شِــئْتَ تَــريــمُ
جَهْــلُهَــا فِــيــهِ شِـبْهُ نُـورٍ وَخَـيْـرٌ
مِــــنْهُ لَوْ أَنَّهـــُ ظَـــلامٌ بَهِـــيـــمُ
خَـادِمُ العِـلْمِ عَـادِمُ الحَـظِّ فِـيـهَا
وَعَــزِيــزٌ أَنْ يَــشْــكُــرَ المَــخْــدُومُ
يَـغْـنَـمُ القَـوْمَ مِـنْ جَـنَى عَقْلِهِ مَا
أَدْرَكُـوا غَـانِـمِـيـنَ وَهْـوَ الغَـرِيـمُ
أَتَـــرَى هَـــذِهِ الوَلِيــمَــةَ وَالغَــرْ
ثَــى عُــكُــوفٌ وَمِــنْهُــمُ مَــنْ يَـحُـومُ
مَـا الثِّمـَارُ الَّتِـي تُـدَارُ تَـبَـارِي
حُ قُـــلُوبٍ وَمَـــا اللُّحُـــومُ حُـــلُومُ
مَـا الأَوَانِـي مَـصَـاحِفُ مَا الحُمَيَّا
أَدْمُــعُ مَــا وَرْدُ العَــمَــارِ كُــلُومُ
بَــاعَــلَ الحِــرْصِ إِنَّ ظِــلَّكَ مــا دَا
مَ فَهَــذَا الشَّقــَاءُ فِــيــنَـا يَـدُومُ
أَيْ سُــلَيْــمَــانُ أَيْــنَ مِـنَّاـ سُـلَيْـمَ
انُ وَأَيْــنَ المَــنْـطُـوقُ وَالمَـفْهُـومُ
أَيْـــنَ مَـــنْ خِـــيـــلَ أَنَّهــُ خَــلَّدَتْهُ
دَوْلَتَــاهُ المَــنْــثُـورُ وَالمَـنْـظُـومُ
أَيْــنَ وَاعِــي اللُّغَــاتِ مُـخْـتَـلِفَـاتٍ
لَمْ يَـفُـتْهُ مِـنْهَـا اللُّبَابُ الصَّمِيمُ
أَي بَــــحَّاــــثَــــةٍ أَرِيــــبٍ أَدِيــــبٍ
بَـــانَ عَـــنَّاـــ وَحَـــقُّهـــُ مَهْـــضُــومُ
إِنْ يـقُـمْ نَـاصِـحـاً فَـنِـعْـمَ المُرَبِّي
أَوْ يَـقُـلْ مَـازِحـاً فَـنِـعْـمَ النَّدِيـمُ
قَـلَّ فِـي النَّاـسِ مَـنْ لَهُ فَضْلُهُ الجَ
مُّ وَتِـــلْكَ النُّهـــَى وَذَاكَ الخِــيــمُ
خُــــلُقٌ ثَــــابِـــتٌ وَلَفْـــظٌ رَقِـــيـــقٌ
وَفُـــؤَادً طَـــودٌ وَطَـــبْـــعٌ نَــسِــيــمُ
أَرْيَــحِــيٌّ يُــصِـيـبُ قِـسْـطـاً كَـبِـيـراً
مِــنْ نَــدَاهُ الحَــرِيــبُ وَالمَـحْـرُومُ
لَمْ يُــقَــارِفْ فِــعْــلاً يَــشِـيـنُ وَلَمْ
يَـأْتِ مِـنَ الأَمْرِ مَا يَعَافُ الحَكِيمُ
كُــلُّ عَـقْـدٍ وَإِنْ تَـعَـايَـى عَـلَى الحَ
لِّ بِهِ رَأْيُهُ الحَـــصِـــيـــفُ زَعِـــيــمُ
ذِهْـــنُهُ ثَـــاقِـــبٌ له بَـــصَــرُ النَّجْ
مِ مِــنَ الأَوْجِ وَالشُّعــَاعُ القَـويِـمُ
فَـــإِذَا حَـــالَتِ الأُمــورُ فَــقَــدْ كَ
فَّ وَلَمْ يَــشْــكُ وَالنَّبــِيــلُ كَــظِـيـمُ
أَيْ سُـــلَيْـــمَـــانُ إِنَّنـــِي لأَسِــيــفٌ
أَنْ يُــقَــالَ الفَــقِـيـدُ وَالمَـرْحُـومُ
سِرْ حَمِيداً إِلَى الخُلُودِ وَأَلْقِ العِ
بْــءَ إِنَّ الحَــيَــاةَ عِــبْــءٌ ذَمِــيــمُ
هَــكَــذَا وَالمُــحِــيـطُ غَـيْـرُ عَـظِـيـمٍ
يَـفْـقِـدُ الحِـيـلَةَ الذَّكِـيُّ العَـظِـيمُ
فَــكِــبَــارُ الأَحْــلامِ تَـغْـرَقُ فِـيـهِ
وَصِــغَــارُ الأَحْــلامِ فِــيــهِ تَـعُـومُ
وَلَئِنْ قَـــامَ لِلْفَـــخَــارِ وَرَاءَ المَ
وْتِ وَزْنٌ يَـــجْـــرِي بِهِ التَّقـــْوِيـــمُ
لَيــزُولَنَّ كُــلُّ مَــنْ ظَــنَّ بِــالمَــالِ
خُــــلُوداً وَأَنْــــتَ حَـــيٌّ مُـــقِـــيـــمُ
يَـا مُـعَـزِّيـنَ فِـي سُـلَيْـمَـانَ صَـبْـراً
وَلَنَـــا فِـــيـــكُـــمُ عَــزَاءٌ كَــرِيــمُ
ذَلِكُـــمْ أَنَّ فِـــي سَــمَــاءِ عُــلاكُــمْ
كُــلَّ شَـمـسٍ تَـخْـبُـو تَـلِيـهـا نُـجُـومُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك