إن تجافت عن الرقاد الجفون

42 أبيات | 267 مشاهدة

إن تــجــافــت عــن الرقــاد الجـفـون
فـــســـتــجــري مــن العــيــون عــيــون
زفـــــرات تـــــحـــــثُّهـــــا عــــبــــراتٌ
ليـــس يـــشـــفـــى بــهــن داء دفــيــن
وهــو الدهــر حــيـن يـجـري عـلى الج
ور يُــــســـام الوفـــاءُ وهـــو خـــؤون
يــقــظــات مــنــيــمــة يــقــتــضــيـهـا
حــــركــــات فـــي طـــيـــهـــن ســـكـــون
كــم أذلت نــفــســاً أدلَّت بــمـا نـال
ت وكــــل بــــحــــبــــهـــا مـــفـــتـــون
وهي الحادثات لا عاجز يبقى عليها
ولا قـــــــــــــويّ أمـــــــــــــيــــــــــــن
إن أبـــاحـــت حـــمـــى فــســيــان للي
ث زئيـــــر وللذبـــــاب طـــــنـــــيــــن
ليـس تـنـجـي الحُـصْـن العِراب ولا تع
رب عــن مــنــع ســاكـنـيـهـا الحـصـون
فــأذاهــا وقــف عــلى ســاكــنــيــهــا
والليــالي لمــصــطــفــيــهــا مــتــون
فـــإذا مـــا غــدت تــهــول فــدعــهــا
أو فــعــدهــا بــالهـجـر فـهـي تـهـون
فــــــضــــــلال لواثــــــق بـــــزمـــــان
يــظــهــر البــشــر كــيـده المـكـنـون
يـجـمـع المـال فـهـو يطمع في الخلد
وقـــــد بـــــاد صـــــاغـــــراً قــــارون
أعـــداه ســـهـــم الحـــوادث أم أنــج
ى مــــن المـــوت مـــاله المـــخـــزون
أم ســليــمــان ســالمــتــه المـقـادي
ر ووافـــاه بـــالبـــقـــاء ضـــمـــيــن
إن نــوحــاً أنــحــت عـليـه يـد الحـي
يْــن ولم يــغــن فــلكــه المــشــحــون
أحـــوى يـــونـــس وقـــد بــاشــر اللج
ة ثُـــقْـــبـــاً لمـــا احــتــواه النُّون
ولمــوســى ســائل عـن الدهـر هـل خـل
د أم دام بــــــــعــــــــده هــــــــارون
والليــالي إذا عــتــت بــامــرئ عــنَّ
ت وبــاتــت عــهــداً عــليــه تــعــيــن
ســـلمـــهـــا مـــؤذن بــحــرب فــمــا غ
رت بـــصـــلح إلا أغـــار الكـــمــيــن
لا تــســل بــالزمـان غـيـري فـعـنـدي
مــن حــديــث الفــنــاء فــيــه فـنـون
كــل يـوم أزداد عـلمـاً بـمـا يـخـفـي
ه دهـــري فـــالشــكُّ عــنــدي يــقــيــن
فــكــأن الدنــيــا بـمـا كـان مـنـهـا
أنــبــأتــنــي بــعــلم مــا ســيــكــون
أترجى فيها البقاء وقد بادت قرون
مـــــــن قـــــــبـــــــلنـــــــا وقــــــرون
لا الرشــيــد اسـتـفـاد رشـداً ولا ف
از بــأمــن مــمــا اتــقــاه الأمـيـن
لو صــفــت مــن قــذى وراعــت وفــيــاً
كــان يــعــطــى أمــانــهــا مــيــمــون
أســلمــتــه مــن بــعــدمــا ســالمـتـه
بــرهــة فــاســتــبـيـح مـنـه المَـصُـون
ضــعــضــعــت طــوده الخــطــوب فــهــدت
ه بِـــرَغْـــم العــليــاء وهــو رصــيــن
مــا وقــت مــلده بــدفــع الردى عــن
ه ولم يَــــحْــــم ســــرده المـــوضـــون
لا صـــعـــاد ســمــر أفــادت ولا بــي
ضٌ حـــــدادٌ ولا جـــــيــــادٌ صُــــفُــــون
مـن لرعـي الأيـتـام يـا فـراس الدي
ن وأنـــت الكـــفـــيـــل والمـــأمـــون
مــن يــضـم الأرامـل الشـعـث مـن بـع
دك أم مـــن يـــؤمـــه المـــســـكـــيــن
فـسـقـى قـبـرك الوفـاء الذي فيك فم
ن دونـــــه الغـــــمــــام الهَــــتُــــون
فــجــديــر أن يُــتْـحِـف الله بـالرحـم
ة لحـــداً فـــيـــه الهـــدى مـــدفـــون
أيــهــا القــبــر فــيــك عــزم وحــزم
ووفـــــاء جـــــم وديــــن مــــتــــيــــن
غـــاض فـــيـــك البـــحــر الخــضــمّ ال
ذي كـان شـفاء الصادي وغار المعين
أيّ ليــث مــا كــنــت أحـسـب أنّ الده
ر يـــغـــتـــاله فـــيــخــلو العــريــن
يـــا غـــيــاث الديــن الذي لأعــادي
ه قــــلوب لهــــا الهــــديُّ يــــخــــون
كـــل نـــفـــس فـــداء نــفــســك مــنــا
والمــنــى فــي هــواك ذاك المــنــون
إن دهـــراً أبـــقــى عــلاك عــليــنــا
لحـــقـــيـــق ألا يـــقـــال ضـــنـــيـــن
أظــهــرتــنــي نــعــمــاك بـعـد خـمـول
قـــلنـــا فــي حــمــاك دنــيــا وديــن
لا وهــى مــا رفــعــتــه مــن مــنــار
ليــس تــســمــو إلى مــداه الظــنــون
وتـمـتعت بالدوام مدى الأيام ما ش
اق للحــــــــــــمـــــــــــام لحـــــــــــون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك