إِنَّ تَقوى رَبِّنا خَيرُ نَفَل
85 أبيات
|
720 مشاهدة
إِنَّ تَــقــوى رَبِّنــا خَــيــرُ نَـفَـل
وَبِـــإِذنِ اللَهِ رَيـــثــي وَعَــجَــل
أَحــــمَــــدُ اللَهَ فَـــلا نِـــدَّ لَهُ
بِـيَـدَيـهِ الخَـيـرُ مـا شـاءَ فَـعَل
مَـن هَـداهُ سُـبُـلَ الخَـيـرِ اِهتَدى
نــاعِــمَ البـالِ وَمَـن شـاءَ أَضَـلّ
وَرَقــــاقٍ عُــــصَــــبٍ ظُــــلمــــانُهُ
كَــحَــزيــقِ الحَــبَـشِـيِّيـنَ الزُجَـل
قَــد تَــجــاوَزتُ وَتَــحـتـي جَـسـرَةٌ
حَـرَجٌ فـي مِـرفَـقَـيـهـا كَـالفَـتَـل
تَـسـلُبُ الكـانِـسَ لَم يـوأَر بِهـا
شُـعـبَـةَ السـاقِ إِذا الظِـلُّ عَـقَل
وَتَـــصُـــكُّ المَـــروَ لَمّـــا هَــجَّرَت
بِــنَــكــيــبٍ مَـعِـرٍ دامـي الأَظَـلّ
وَإِذا حَـــرَّكـــتُ غَــرزي أَجــمَــرَت
أَو قَـرا بـي عَـدوُ جَـونٍ قَد أَبَلّ
بِـــالغُـــرابــاتِ فَــزَرّافــاتِهــا
فَــبِــخِــنــزيــرٍ فَــأَطــرافِ حُـبَـل
يُــســئِدُ السَـيـرَ عَـلَيـهـا راكِـبٌ
رابِــطُ الجَــأشِ عَــلى كُــلِّ وَجَــل
حـالَفَ الفَـرقَدَ شِركاً في السُرى
خَـــلَّةً بـــاقِـــيَـــةً دونَ الخَــلَل
اِعـقِـلي إِن كُـنـتُ لَمّـا تَـعـقِـلي
وَلَقَــد أَفــلَحَ مَــن كــانَ عَــقَــل
إِن تَــرَي رَأسِــيَ أَمـسـى واضِـحـاً
سُــلِّطَ الشَـيـبُ عَـلَيـهِ فَـاِشـتَـعَـل
فَــلَقَــد أُعــوِصُ بِــالخَــصـمِ وَقَـد
أَمـلَأُ الجَـفـنَـةَ مِن شَحمِ القُلَل
وَلَقَــد تَــحــمَــدُ لَمّــا فــارَقَــت
جـارَتـي وَالحَـمـدُ مِـن خَـيرِ خَوَل
وَغُـــــــلامٍ أَرسَـــــــلَتــــــهُ أُمُّهُ
بِـــأَلوكٍ فَـــبَــذَلنــا مــا سَــأَل
أَو نَهَــــتــــهُ فَــــأَتــــاهُ رِزقُهُ
فَـاِشـتَـوى لَيـلَةَ ريـحٍ وَاِجـتَـمَـل
مِــن شِــواءٍ لَيــسَ مِــن عــارِضَــةٍ
بِـــيَـــدَي كُــلِّ هَــضــومٍ ذي نَــزَل
فَــإِذا جــوزيــتَ قَـرضـاً فَـاِجـزِهِ
إِنَّمـا يَـجزي الفَتى لَيسَ الجَمَل
أَعــمِــلِ العــيـسَ عَـلى عِـلّاتِهـا
إِنَّمــا يُــنـجِـحُ أَصـحـابُ العَـمَـل
وَإِذا رُمــتَ رَحــيــلاً فَــاِرتَـحِـل
وَاِعـصِ مـا يَـأمُـرُ تَوصيمُ الكَسَل
وَاِكــذِبِ النَــفـسَ إِذا حَـدَّثـتَهـا
إِنَّ صِـدقَ النَـفـسِ يُـزري بِالأَمَل
غَيرَ أَن لا تَكذِبَنها في التُقى
وَاِخــزُهــا بِــالبِـرِّ لِلَّهِ الأَجَـل
وَاِضـبِـطِ اللَيلَ إِذا طالَ السُرى
وَتَــدَجّــى بَــعــدَ فَــورٍ وَاِعـتَـدَل
يَـــرهَـــبُ العــاجِــزُ مِــن لُجَّتــِهِ
فَــيُــدَعّــي فــي مَــبــيــتٍ وَمَـحَـل
طــالَ قَـرنُ الشَـمـسِ لَمّـا طَـلَعَـت
فَـإِذا مـا حَـضَـرَ اللَيـلُ اِضـمَحَلّ
وَأَخـــو القَـــفـــرَةِ مـــاضٍ هَــمُّهُ
كُـلَّمـا شـاءَ عَـلى الأَينِ اِرتَحَل
وَمَــجــودٍ مِــن صُـبـابـاتِ الكَـرى
عـاطِـفِ النُـمـرُقِ صَـدقِ المُـبتَذَل
قـالَ هَـجِّدنـا فَـقَـد طـالَ السُرى
وَقَــدَرنــا إِن خَــنـى دَهـرٍ غَـفَـل
يَـــتَّقـــي الأَرضَ بِـــدَفٍّ شـــاسِــفٍ
وَضُــلوعٍ تَــحــتَ صُــلبٍ قَــد نَـحَـل
فَـــلَمّـــا عَـــرَّسَ حَـــتّــى هِــجــتُهُ
بِـالتَـبـاشـيرِ مِنَ الصُبحِ الأُوَل
يَــلمَــسُ الأَحــلاسَ فــي مَـنـزِلِهِ
بِــيَــدَيــهِ كَــاليَهــودِيِّ المُـصَـل
يَــتَــمــارى فــي الَّذي قُــلتُ لَهُ
وَلَقَــد يَــســمَــعُ قَــولي حَــيَّهــَل
فَــوَرَدنــا قَــبـلَ فُـرّاطِ القَـطـا
إِنَّ مِــن وِردِيَ تَــغــليـسَ النَهَـل
طــامِــيَ العَــرمَــضِ لا عَهــدَ لَهُ
بِــأَنــيــسٍ بَـعـدَ حَـولٍ قَـد كَـمَـل
فَهَـــرَقـــنــا لَهُــمــا فــي دائِرٍ
لِضَــواحــيــهِ نَــشــيــشٌ بِـالبَـلَل
راسِــخُ الدِمــنِ عَــلى أَعــضــادِهِ
ثَـــلَمَـــتـــهُ كُـــلُّ ريــحٍ وَسَــبَــل
عـافَـتـا المـاءَ فَـلَم نُـعطِنهُما
إِنَّمـا يُـعـطِـنُ مَـن يَـرجو العِلَل
ثُــمَّ أَصــدَرنــاهُــمــا فــي وارِدٍ
صــادِرٍ وَهــمٍ صُــواهُ قَــد مَــثَــل
تَــرزُمُ الشــارِفُ مِــن عِــرفــانِهِ
كُــلَّمــا لاحَ بِــنَــجـدٍ وَاِحـتَـفَـل
فَــمَـضَـيـنـا فَـقَـضَـيـنـا نـاجِـحـاً
مَـوطِـنـاً يُـسـأَلُ عَـنـهُ مـا فَـعَـل
وَلَقَــد يَــعــلَمُ صَــحــبــي كُـلُّهُـم
بِــعَــدانِ السَـيـفِ صَـبـري وَنَـقَـل
رابِـــطُ الجَـــأشِ عَــلى فَــرجِهِــمُ
أَعــطِــفُ الجَـونَ بِـمَـربـوعٍ مِـتَـل
وَلَقَــد أَغــدو وَمــا يَــعــدَمُـنـي
صـاحِـبٌ غَـيـرُ طَـويـلِ المُـحـتَـبَـل
ســاهِــمُ الوَجــهِ شَــديــدٌ أَســرُهُ
مُـغـبَـطُ الحـارِكِ مَـحـبوكُ الكَفَل
بِــأَجَــشِّ الصَــوتِ يَــعــبــوبٍ إِذا
طَــرَقَ الحَــيَّ مِــنَ الغَــزوِ صَهَــل
يَـــطـــرُدُ الزُجَّ يُـــبـــاري ظِــلَّهُ
بِـأَسـيـلٍ كَـالسِـنـانِ المُـنـتَـخَـل
وَعَـــلاهُ زَبَـــدُ المَــحــضِ كَــمــا
زَلَّ عَـن ظَهـرِ الصَفا ماءُ الوَشَل
وَكَـــأَنّـــي مُــلجِــمٌ ســوذانِــقــاً
أَجـــدَلِيّـــاً كَـــرُّهُ غَـــيــرُ وَكَــل
يُـــغـــرِقُ الثَــعــلَبَ فــي شِــرَّتِهِ
صـائِبُ الجِـذمَـةِ فـي غَـيـرِ فَـشَـل
مِــن نَــسـا النـاشِـطِ إِذ ثَـوَّرتُهُ
أَو رَئيــسِ الأَخــدَريّــاتِ الأُوَل
يَـلمُـجُ البارِضَ لَمجاً في النَدى
مِـــن مَـــرابــيــعِ رِيــاضٍ وَرِجَــل
فَهــــوَ شَــــحّـــاجٌ مُـــدِلٌّ سَـــنِـــقٌ
لاحِـقُ البَـطـنِ إِذا يَـعـدو زَمَـل
فَـــتَـــدَلَّيـــتُ عَـــلَيــهِ قــافِــلاً
وَعَـلى الأَرضِ غَـيـايـاتُ الطَـفَـل
وَتَـــأَيَّبـــتُ عَـــلَيـــهِ ثــانِــيــاً
يَــتَّقــيــنــي بِــتَـليـلٍ ذي خُـصَـل
لَم أَقِــل إِلّا عَــلَيــهِ أَو عَــلى
مَــرقَــبٍ يَــفـرَعُ أَطـرافَ الجَـبَـل
وَمَــعــي حــامِــيَــةٌ مِــن جَــعـفَـرٍ
كُـلَّ يَـومٍ تَـبـتَلي ما في الخِلَل
وَقَــبــيــلٌ مِــن عُــقَــيــلٍ صــادِقٌ
كَـــلُيـــوثٍ بَــيــنَ غــابٍ وَعَــصَــل
فَــمَــتــى يَــنــقَــع صُـراخٌ صـادِقٌ
يَـــحـــلِبـــوهُ ذاتَ جَـــرسٍ وَزَجَــل
فَـخـمَـةً ذَفـراءَ تُـرتـى بِـالعُـرى
قُــردَمـانِـيّـاً وَتَـركـاً كَـالبَـصَـل
أَحـكَـمَ الجِـنـثِـيُّ مِـن عَـوراتِهـا
كُـــلَّ حِـــربــاءٍ إِذا أُكــرِهَ صَــل
كُــلَّ يَــومٍ مَــنَــعــوا جــامِـلَهُـم
وَمُــــرِنّــــاتٍ كَــــآرامِ تُــــبَــــل
قَــدَّمـوا إِذ قـالَ قَـيـسٌ قَـدَّمـوا
وَاِحفَظوا المَجدَ بِأَطرافِ الأَسَل
بَـــيـــنَ إِرقـــاصٍ وَعَـــدوٍ صــادِقٍ
ثُــمَّ إِقــدامٌ إِذا النِـكـسُ نَـكَـل
فَــصَــلَقــنــا فــي مُــرادٍ صَـلقَـةً
وَصُــداءٍ أَلحَــقَــتــهُــم بِـالثَـلَل
لَيــلَةُ العُــرقـوبِ لَمّـا غـامَـرَت
جَـعـفَـرٌ تُـدعـى وَرَهـطُ اِبـنِ شَـكَل
ثُــمَّ أَنــعَــمــنــا عَــلى سَـيِّدِهِـم
بَــعــدَمــا أَطــلَعَ نَــجـداً وَأَبَـل
وَمَــــقــــامٍ ضَــــيِّقــــٍ فَـــرَّجـــتُهُ
بِـــمَـــقــامــي وَلِســانــي وَجَــدَل
لَو يَــقــومُ الفـيـلُ أَو فَـيّـالُهُ
زَلَّ عَــن مِــثــلِ مَــقــامـي وَزَحَـل
وَلَدى النُــعــمــانِ مِـنّـي مَـوطِـنٌ
بَــيــنَ فــاثـورِ أُفـاقٍ فَـالدَحَـل
إِذ دَعَــتــنــي عــامِـرٌ أَنـصُـرُهـا
فَاِلتَقى الأَلسُنُ كَالنَبلِ الدُوَل
فَـرَمَـيـتُ القَـومَ رِشـقـاً صـائِبـاً
لَيـسَ بِـالعُـصـلِ وَلا بِـالمُـقتَعِل
رَقَـــمِـــيّــاتٍ عَــلَيــهــا نــاهِــضٌ
تُـكـلِحُ الأَروَقَ مِـنـهُـم وَالأَيَـل
فَـاِنـتَـضَـلنـا وَاِبـنُ سَلمى قاعِدٌ
كَـعَـتـيـقِ الطَـيـرِ يُـغـضـي وَيُـجَل
وَالهَــبــانــيــقُ قِــيــامٌ مَـعَهُـم
كُــلُّ مَــحــجــومٍ إِذا صُــبَّ هَــمَــل
تَــحـسُـرُ الديـبـاجَ عَـن أَذرُعِهِـم
عِــنــدَ ذي تـاجٍ إِذا قـالَ فَـعَـل
فَـــتَـــوَلَّوا فــاتِــراً مَــشــيُهُــمُ
كَـرَوايـا الطِـبـعِ هَـمَّتـ بِالوَحَل
فَــمَــتــى أَهــلِك فَــلا أَحــفِــلُهُ
بَــجَـلي الآنَ مِـنَ العَـيـشِ بَـجَـل
مِـن حَـيـاةٍ قَـد مَـلِلنـا طـولَهـا
وَجَــديــرٌ طــولُ عَــيــشٍ أَن يُـمَـلّ
وَأَرى أَربَـــدَ قَـــد فـــارَقَـــنــي
وَمِــــنَ الأَرزاءِ رُزءٌ ذو جَــــلَل
مُـــمـــقِـــرٌ مُـــرٌّ عَــلى أَعــدائِهِ
وَعَـلى الأَدنَـيـنَ حُـلوٌ كَـالعَـسَل
فـــي قُـــرومٍ ســادَةٍ مِــن قَــومِهِ
نَـظَـرَ الدَهـرُ إِلَيـهِـم فَـاِبـتَهَـل
فَـأَخـي إِن شَـرِبـوا مِـن خَـيـرِهِـم
وَأَبـو الحَـزّازِ مِـن أَهـلِ النَفَل
يَــذعَــرُ البَــركَ فَــقَــد أَفــزَعَهُ
نــاهِـضٌ يَـنـهَـضُ نَهـضَ المُـخـتَـزَل
مُــدمِــنٌ يَـجـلو بِـأَطـرافِ الذُرى
دَنَـسَ الأَسـؤُقِ بِـالعَـضـبِ الأَفَـل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك