إن تمادت في تجنيها نوارُ
44 أبيات
|
190 مشاهدة
إن تــمــادت فــي تـجـنـيـهـا نـوارُ
فـبـهـا مـنـهـا إليـهـا المستجارُ
أو رأت وصـلي حـرامـاً فـي الهوى
فـلهـا فـيـمـا تـريـد الإخـتـيـارُ
ليــس لي عــنــهــا وإن فــنــدنــي
عــاذل بــاللوم والعـذل اصـطـبـارُ
طـار نـومـي عـن جـفـونـي مـذ جفت
فــفــؤادي مــســتــهــام مـسـتـطـارُ
غــادة تــطــمــع فــي الأنــس ومــا
شـانـهـا إلا التـنـائي والنـفارُ
للورى مـن فـرعـهـا الداجي ومن
وجــهــهــا الوضـاح ليـل ونـهـارُ
وإذا مــــــاســـــت دلالاً ورنـــــت
كـلت السـمـر العـوالي والشفارُ
طــرفــهــا يــفــعـل فـي عـشـاقـهـا
مـثـل مـا تـفعل في العقل العقارُ
فــكــأن الراح مــن مــبــســمــهــا
وثــنــايــاهــا عــلى الصــب تــدارُ
كــم جــوى خــامــرنــي شـوقـاً إلى
مــا حـوى مـنـهـا نـقـاب وخـمـارُ
يــا لهــا مــن كـاعـب حـوراء فـي
لحــظــهـا غـنـج وسـحـر واحـورارُ
أيــن مــن يــأخـذ بـالثـأر فـلي
عـنـد تـلك الظـبية الأدماء ثارُ
فــي جــفــونــي مـن دمـوعـي لحـج
وبــقـلبـي مـن لظـى الوجـد شـرارُ
وإذا مــا ضــنــت الســحــب فــفــي
مــقــلتـي سـحـب مـن الدمـع غـزارُ
مـن سـنـاهـا تـخـجـل الشـمـس ومـن
قـدهـا الغصن إذا ما مالت يغارُ
فــضــيــاء البــدر مـن بـهـجـتـهـا
وقــضــيـب البـان مـا ضـم الإزارُ
أكــــتــــم الحــــب ولكـــن الهـــوى
سـره المـكـتـوم فـي القـلب جهارُ
غــادرتــنــي مــثــلاً بـيـن الورى
ليــس لي غــمـض ولا عـنـدي قـرارُ
عـــيـــرتـــنـــي بــهــواهــا أســرة
قـلت مـهـلاً مـا على العاشق عارُ
لو رأيــتــم وجـه مـن هـمـت بـهـا
لعــلمــتــم أن لي فــيــه اعـتـذارُ
كـمـلت فـي حـسـنـهـا المـوفى كما
كـمـل الفـخـر الشـريـف الافتخارُ
الإمــــام الأروع الصــــدر الذي
قــد كــفــاه المـدح عـلم ونـجـارُ
نــســب مــنـه عـلى البـدر سـرار
وعـــلى الشـــمــس شــعــار ودثــارُ
وعـــليـــه كـــلمـــا بـــيـــنـــتـــه
مــن رســول الله ســيــمــا ووقــارُ
تــقــصــر الألبــاب عـن إدراكـه
فإذا ما حاولوا الإدراك حاروا
وكـــأن النـــاس فـــي أحـــوالهــم
كــنــقــود بــهــرجــت وهــو نـضـارُ
ظــهــرت بــيــن الورى ســيــرتــه
وتـبـدت مـثـل مـا يـبـدو النـهارُ
كــل فــخــر حــازه أهــل النـهـى
فــهــو جــزء مـن عـلاه مـسـتـعـارُ
كـــلم تـــســـمـــع مــن أيــســرهــا
حــكــمــاً فــيــهـن للدر احـتـقـارُ
أبـــداً مـــا قـــاله مـــمـــتـــثــل
فــي الدنـا يـومَـى إليـه ويـشـارُ
يــعــذب الإســهــاب مــن ألفـاظـه
ومــن الغــيـر يـمـل الاخـتـصـارُ
مــن أيــاديــه لنــا ســحـب غـزار
أبــداً تــتـرى إذا ضـنّ القـطـارُ
وبــجــنـبـيـه مـن الحـليـم جـبـال
راســـيـــات ومــن العــلم بــحــارُ
كـــل يـــوم لثــغــور الديــن مــن
عــلمــه الجـمّ ابـتـسـام وافـتـرارُ
وبـــأغـــصـــان الأمـــانــي أبــداً
لذوي البــؤس مــن النــجــح ثـمـارُ
أيــهــا المــولى الذي عــن طــوله
فـي مـسـاعـيـه لا عـداه اقـتـصارُ
يــا شــريــفــاً شــرف الدهــر بــه
فــهــو للدنــيــا وللديــن مـنـارُ
أنــت مــن قــوم إذا مــا شــفـعـوا
لامـرئ فـي الحـشـر لم تمسسه نارُ
زرت مـــــغـــــنــــاك الذي إن زاره
مـسـتـمـيـح لم يـرعـه الافـتـقـارُ
راجــيــاً صـرفـك جـيـش البـؤس عـن
ريــع مــســكــيــن له فــيــه مـغـارُ
وانــتـصـاري بـك يـا مـن لم يـزل
أبــداً مــنــه لراجــيـه انـتـصـارُ
جــاء بــالإقــبــال يـسـعـى رجـب
بــعــد بـعـد ودنـا مـنـه المـزارُ
رجــــب الله تــــعــــالى شـــهـــره
فــله بــيـن الشـهـور الاشـتـهـارُ
فــابـق مـسـروراً مـهـنـاً بـالعـلى
أبــداً مــا طـرد الليـل النـهـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك