إن تُمس في ظُلَمِ اللحود موسَّدا
19 أبيات
|
190 مشاهدة
إن تُـمـس فـي ظُـلَمِ اللحـود مـوسَّدا
فــلقـد أضـات بـهـنَّ أنـوار الهـدى
ولئن يــفــاجـئك الردى فـلطـالمـا
حـاولت إنـقـاذ العـداة من الردى
هــذا مــدى تــجــري إليـه فـسـابـقٌ
فــي يــومـه أو لاحـق يـمـضـي غـدا
قــد كــنـت أهـوى أنّـنـي لك سـابـق
هيهات قد سبق الجواد الى المدى
فـليـنـدب التـوحـيـد يـوم مـمـاتـه
سـيـفـاً عـلى التـثـليث كان مجردا
وليــبــك ديــن مــحــمــد لمــجـاهـدٍ
أشــجــت رزيــتــه النــبـي مـحـمـدا
وليــجــر أدمــعـه اليـراع لكـاتـب
أجـراه فـي جـفـن الهـدايـة مرودا
وجـد الهـدى أرِقـاً فـأسـهـر جـفـنه
حـرصـاً عـلى جـفن الهدى أن يرقدا
أأخـيَّ كـم نـثـرت يـداك مـن الهدى
بـذراً فـطـب نـفـسـاً فـزرعـك أحصدا
إن كـنـت لم تـعـقـب بـنين فكل من
يــهـديـه رشـدك فـهـو مـنـك تـولدا
اأخـــيَّ إن العـــيــش أكــدر مــوردٍ
قـل لي فـهـل تـحلو المنية موردا
صــفـهـا فـإنّـي بـابـتـهـاجـك واثـق
لكـن عـلى نـفـسـي أخـاف من الردى
هـل خـولوك مـن الشـفـاعـة مـا بـه
أحـظـى وأحـيـا فـي الجـنان مخلدا
أأخــيَّ إن المــوت فــرَّق بــيــنـنـا
أتــراك تــجـعـل للتـلاقـي مـوعـدا
حـال الحـمـام فـلا تـلبـي داعـيـاً
يــأتـي فـنـاك ولا تـحـيـي الوُفَّدا
واعـتـدت أن تـجـفـو مـحباً لم يكن
أبــد الزمـان عـلى جـفـاك مـعـودا
إنّــي لأطـمـع فـي المـنـام بـزورة
لو لم يـكـن جـفـنـي عـليـك مـسهدا
يـا مـن هـدى المـسـتـرشدين بنوره
نـم هـادئاً فـعـليـك قـلبي ما هدا
لا تـحـذر السفر البعيد فلم تزل
بــالبــاقــيـات الصـالحـات مـزودا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك