إِن ثَنَت عَنكُمُ الخُطوبُ عِناني
30 أبيات
|
259 مشاهدة
إِن ثَـنَـت عَـنـكُـمُ الخُـطـوبُ عِـناني
فَـــفُـــؤادي لَدَيـــكُـــمُ وَجَــنــانــي
وَاِشـتِـيـاقـي لِرَبـعِـكُـم لا بِـوَجدي
بِــــغَــــوانٍ بِهِ وَلا بِــــأَغـــانـــي
مـا هَـويـنـا مَـغـنى الدِيارِ وَلَكِن
بِـالمَـعـانـي نَهـيـمُ لا بِالمَغاني
مَن مُعينُ الصُبَّ الكَئيبِ عَلى الشَو
قِ إِذا بــاتَ لِلهُــمــومِ يُــعــانــي
وَمَـــنِ المُـــبــلِغُ الأَحِــبَّةــِ أَنّــي
طـيـبُ عَـيـشي مِن بَعدِهِم ما هَناني
يـا نَـسيمَ الشِمالِ إِن جُزتَ بِالشَه
بــاءِ قَــبِّلـ عَـنّـي ثَـرى السُـلطـانِ
وَأَبـلِغِ المَـلكَ ناصِرَ الدينِ شَوقي
ثُـــمَّ قَـــبِّلــ ثَــراهُ بِــالأَجــفــانِ
عُــمَــرَ المـالِكَ الَّذي عَـمَـرَ المَـج
دَ وَقَـــد كـــانَ دائِرَ البُــنــيــانِ
وَالمَـليـكُ الَّذي يَـرى المَـنَّ إِشراَ
كــاً بِــوَصــفِ المُهَــيـمِـنِ المَـنّـانِ
وَالجَــوادُ السَــمِـحُ الَّذي مَـرَجَ ال
بَـحـرَيـنِ مِـن راحَـتَـيـهِ يَـلتَـقِـيانِ
مَــلِكٌ يَــعـتِـقُ العَـبـيـدَ مِـنَ الرِقِّ
وَيَــشــرِيَ الأَحَــرارَ بِــالإِحــســاِن
بِــسَــجــايــا رَضِـعـنَ دَرَّ المَـعـالي
وَمَــزايــا رَضِــعــنَ دَرَّ المَــعـانـي
فَـلِبـاغـي عَـصـاهُ حُـمـرُ المَـنـايـا
وَلِبــاغــي عَـطـاهُ بـيـضُ الأَمـانـي
يَـأَخـا الجـودِ لَيـسَ مِـثـلُكَ مَـوجـو
داً وَإِن كــانَ بــادِيــاً لِلعِــيــانِ
أَنـتَ بَـيـنَ الأَنـامِ لَفـظَـةُ إِجـمـا
عٍ عَـــلَيـــهــا اِتِّفــاقُ قــاصٍ وَدانِ
ذَلِكَ الرَتـــبَـــةُ الَّتــي قَــصَّرَت دو
نَ عُـلاهـا النِـسـرانِ وَالفَـرقَـدانِ
وَالحُـسـامُ الَّذي إِذا صَـلَّتِ البـيضِ
وَصَـــلَت فـــي البــيــضِ وَالأَبــدانِ
قـامَ فـي حَـومَـةِ الهِـيـاجِ خَـطـيباً
قــائِلاً كُــلُّ مَــن عَــليــهــا فــانِ
وَاليَـراعُ الَّذي يَـزيدُ بِقَطعِ الرا
سِ نُــطــقـاً مِـن بَـعـدِ شَـقِّ اللِسـانِ
لَم تَــمَــسَّ التُــرابَ نَــعــلاكَ إِلّا
حَــسَــدَتــهُ مَــعــاقِــدُ التــيــجــانِ
شِـــيَـــمٌ لَم تَـــكُـــن لِغَــيــرِكَ إِلّا
لِمَــعــالي شَــقــيــقِــكَ السُــلطــانِ
جَـمَـعَ اللَهُ فـيـكُما الحُسنَ وَالإِح
ســانَ إِذ كُـنـتُـمـا رَضـيـعَـي لِبـانِ
وَتَـجـارَيـتُـمـا إِلى حَـلبَـةِ المَـجدِ
فَـــوافَـــيــتُــمــا كَــمُهــرَي رِهــانِ
ثُـــمَّ عـــاضَـــدتَهُ فَـــكُــنــتَ لَديــهِ
مِــثــلَ هــارونَ فــي فَـتـى عِـمـرانِ
فَـتَهَـنِّ العـيـدَ السَـعـيـدَ وَإِن كـا
نَ لِكُـلِّ الأَعـيـادِ مِـنـكَ التَهـاني
وَاِقـضِ عُـمـرَ الزَمـانِ صَوماً وَفِطراً
خــــالِداً فــــي مَــــسَـــرَّةٍ وَأَمـــانِ
لَيــسَ لي فــي صِـفـاتِ مَـجـدِكَ فَـخـرٌ
هِـيَ أَبـدَت لَنـا بَـديـعَ المَـعـانـي
كُــلَّمــا أَبـدَعَـت سَـجـايـاكَ مَـعـنـىً
نَــظَــمَــت فِــكــرَتــي وَخَــطَّ بَــنــانِ
لا تَـسُـمـنـي بِـالشِـعرِ شُكرَ أَيادي
كَ فَـــمـــا لي بِــشُــكــرِهِــنَّ يَــدانِ
لَو نَـظَـمـتُ النـجومَ شِعراً كَما كا
فــيــتُ عَــنِ بَــعــضِ ذَلِكَ الإِحـسـانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك