إن حارت الأفكار كيف تقول
48 أبيات
|
507 مشاهدة
إن حــارت الأفــكــار كــيــف تـقـول
في ذا المقام فعذرها مقبول
ألبـسـتـه ثـوب القـبـول فـأشـرقت
فــي صــفــحـتـيـه بـهـجـة وقـبـول
مــضـى الصـيـام وفـي صـمـيـم فـؤاده
أسـفـاً عـليـك صـبـابـة وعـويل
لم يـغـنـه نـقص المحاق وإنما
أفــنــاه مــن حـذر الفـراق نـحـول
صــوم وفــطــر كــل وقــت مـنـهـمـا
فــي ظــل عــدلك بــكــرة وأصـيـل
شـهـران لولا شـرع جـدك فـيـهـمـا
لم يـعـرف التـحـريـم والتـحليل
إن قـــلت إنـــك للنـــبـــوة وارث
فــعــليــك مـنـهـا شـاهـد ودليـل
شــيــم كــفــلت بــهـن مـلة أحـمـد
والصــالح الهــادي لهـن كـفـيـل
كـاف هـو البـاب الذي مـن لم يـصـل
مــنــه فـليـس له إليـك وصـول
أمـنـت خـلافـتك الخلاف وقد غدت
تــســطـو بـمـاضـي عـزمـة وتـصـول
شــرفــت عــيـد الفـطـر حـتـى إنـه
ســحـبـت له فـوق السـحـاب ذيـول
هو طودها الراسي وصالحها الذي
حــد الفــســاد بــحــده مــفــلول
ألقــاب صــدق جــمــلتـهـا هـمـة
طــرف الســهـا بـغـبـارهـا مـكـحـول
إن راق مـعـنـاهـا الشريف ولفظها
فـلذلك الصـفـح الجـمـيـل جميل
مـللت إذا ذكـرت نـبـاهـة قـدره
أزرى بــأهــل الخـافـقـيـن خـمـول
أطــراف دولتــه بـأطـراف القـنـا
مـــمـــنــوعــة ونــواله مــبــذول
أحـيـا بـمـحيي الدين حسن مآثر
فــضــل المـلوك بـحـسـنـهـن فـضـول
فات الكهول من الملوك وقد يرى
مـاء الصـبـا فـي وجـنـتيه يجول
عـقـدت أمور الملك منه بأروع
عــقــد النــفــاق بـسـيـفـه مـحـلول
للشـعـر بـيـن جـمـاله وجميله
شـــرح وإن قـــصـــرت مـــنــه طــويــل
يــكــفــيــه مـن شـرف المـسـاعـي أنـه
لك يا أمير المؤمنين خليل
شـمـلت حـقـيـقـة نـهـتـه أقـطارها
فــبــكــل قــطــر للصــلاح شـمـول
ويــسـتـر البـيـت الحـرام وقـدره
يــعــلو عــلى أســتــاره ويـطـول
والجـفـن يـعـلو العين تكرمة لها
ويـصـون مـتـن السيف وهو صقيل
فـأجـبـتـهـم لا تـعـجـبوا لصعودها
فـصـعـودهـا لو تـعـلمـون نـزول
بـهـر الجـمـال العـاضـدي خواطراً
خــطـر الخـلافـة عـنـدهـن جـليـل
عـظـمـت مـهـابـتـنـا لموقفك الذي
يـهـدي له التـعـظـيـم والتبجيل
حـرم تـقـابـل مـنـك فـيـه قـبـلة
بــفـنـائهـا يـتـزاحـم التـقـبـيـل
تـتـغـايـر الأفـواه فـوق بساطه
فــكــأنــمــا هــو مـبـسـم مـعـسـول
مـا كـل طـرف القـول عن هذا الندى
إلا وطـرف اللحـظ مـنـه كليل
سـامـح بـفـضـلك مـا دحـيـك فـمـالهم
أبـداً إلى مـا تـسـتـحـق سبيل
إن كـان لا يـرضـيـك إلا مـحـسن
فـالمـحـسـنـون إذا انـتقدت قليل
لا يــبــلغ البـلغـاء وصـف مـنـاقـب
أثـنـى على إحسانها التنزيل
شـيـم بـكـم غـر أتـى بمديحها ال
فــرقــان والتـورات والإنـجـيـل
سـيـر نـسـخـنـاها من السور التي
مــا شـأنـهـا نـسـخ ولا تـبـديـل
قـامـت خـواطـرنـا بـخـدمـة نظمها
فـيـكـم وقـام بـنـثـرهـا جـبـريل
شــرف تــبــيـت بـه قـريـش كـلهـا
عــولاً لكــم وعـليـكـم التـعـويـل
إن الرســول أبــوكــم مــن دونــهــا
فـمـن الذي مـنـها أبوه رسول
ولقــد ورثــت مـقـام قـوم يـسـتـوي
مـنـهـم شـباب في العلى وكهول
وجــمــعـت شـمـل خـلافـة لم يـخـتـلف
في فضلها المعقول والمنقول
لمــا بـرزت إلى المـصـلى مـعـلنـاً
وشـعـارك التـكـبـيـر والتهليل
وخــطــبـت فـيـه المـؤمـنـيـن خـطـابـة
ذابـت عـيـون عـنـدهـا وعقول
وســللت غــرب فــصــاحــة نــبـويـة
شــهــدت بــأنــك للنــبــي سـليـل
أذكــرتــنـا سـنـن الرسـول وهـديـه
إذ كـان بـيـن السـنـتـين شكول
وجــلوت مــن تــحــت المــظـلة غـرة
يـبـدو عليها التاج والإكليل
فــتــعـجـب الراؤون كـيـف عـلت عـلى
مـن ظـله فـوق الأنـام ظـليـل
وبـأنـه الذخر الذي يرجو الهدى
أن الأمــور إليــه ســوف تــؤول
فالله يحرس ذا الجمال على الورى
مـا قـابلت ريح الجنوب قبول
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك