إِنَّ ذا العيدَ فيهِ غابَت نُضارُ
22 أبيات
|
210 مشاهدة
إِنَّ ذا العـيـدَ فـيـهِ غـابَـت نُضارُ
وَأَخــوهــا فَــمــا لِقَــلبــي قَــرارُ
أَدمُـعـي تَـرتَـمـي عَـلى الخَدِّ سَكباً
وَفُـــؤادي مُـــضــطَــرِمٌ فــيــهِ نــارُ
صَــحِــبـا مِـن ودادِهـا وَسـطَ قَـلبـي
كُـــلَّ وَقـــتٍ لَهُ إِلَيـــهـــا اِدِّكــارُ
وَأَخــاً خَــيِّراً عَــفــيــفــاً حَــيـيّـاً
قَــد زَكــا فَــرعُهُ وَطــابَ النِـجـارُ
أَوحَــشَـت مِـنـهُـمُ الدِيـارُ وَسـارُوا
بِهِــمُ تَــأَنَــسُ الرُبــا وَالقِــفــارُ
حــمِــلَت مِــنـهُـم الجـمـالُ جـمـالاً
ســـاطِـــعــاً مِــنــهُ لِلوَرى أَنــوارُ
أَشــرَقَـت بِـالنَهـارِ مِـنـهُـم شُـمـوسٌ
وَتَـــجَـــلَّت فــي لَيــلِهــم أَقــمــارُ
عَــبِــقَــت مِـن شَـذاهُـمُ الأَرض لَمّـا
وَطِـــئُوهـــا فَــتُــربُهــا مِــعــطــارُ
قــاصِـديـنَ الحِـجـازَ لِلحَـجِ راحُـوا
لَهُـــمُ الذِكـــرُ وَالقُــرآنُ شِــعــارُ
بَــلَغُــوا كَــعــبــةَ الإِلَهِ وَحَــجُّوا
فَــبِهــا حُــطَّتــ عَــنــهُــم الأَوزارُ
ثُـمَ زارُوا لِلمُـصـطَـفـى خَـيـرَ قَـبرٍ
فــيــهِ خَـيـرُ الخَـلائِقِ المُـخـتـارُ
حَـــنَّ قَـــلبـــي لِصـــالِحٍ وَلَعَــمــري
إِنَّ تَــرحــالهُ لَفِــيــهِ اِعــتِــبــارُ
حَـــجَّ طِـــفــلاً مَــع أُمِّهــِ وَأَبــيــهِ
نــالَ مـا لَم تَـنَـلهُ قَـطُّ الصـغـارُ
هُـم أُنـاسٌ حَـجُّوا وَزارُوا وفـازُوا
ســاعــدتــهُــم فــي ذَلِكَ الأَقــدارُ
وَأَنــا الشَــيــخ أَخَّرتـنـي ذُنـوبـي
فَــعَــســى أَن يُــســامِــحَ الغَــفّــارُ
خَــلَّفـونـي وَحـدي غَـريـبـاً فَـريـداً
كُــلَّ حــيــنٍ يَــشُــوقُــنـي التَّذكـارُ
أَتُــرانــي أَحــيــا أُشـاهِـدُ حَـيّـانَ
وَتَــــبــــدُو لِنــــاظِــــرَيَّ نُـــضـــارُ
زَهــرتــا مُهــجَـتـي وَنُـورا فُـؤادِي
وَأَنــيــسـاي إِن عَـرانـي اِفـتِـكـارُ
فــارَقــانـي شَهـراً وَشَهـراً وَشَهـراً
مـا لِقَـلبـي عِـلى الفِراقِ اِصطِبارُ
يا نَسيمَ الصَبا أَلا احمِل سَلامي
للأَحـــبّـــاءِ حَــيــثُ شَــطَّ المــزارُ
قُــلتُ لِلنَــفـسِ وَهـيَ ذاتُ اِضـطّـراب
اِســتَـكِـنـي فَـقَـد تَـقَـضّـى السِـفـارُ
قَــد أَتــانــا مُـبَـشِـر بِـالتَـدانـي
وَغَــداً تَــجـمَـعُ الحَـبـيـبَ الدِيـارُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك