إِنَّ سَيرَ الخَليطِ حينَ اِستَقَلّا

31 أبيات | 202 مشاهدة

إِنَّ سَـيـرَ الخَـليـطِ حـيـنَ اِسـتَـقَلّا
كـانَ عَـونـاً لِلدَمـعِ حَـتّـى اِستَهَلّا
وَالنَـوى خُـطَّةـٌ مِـنَ الدَهـرِ مـا يَن
فَــكُّ يُـشـجـى بِهـا المُـحِـبُّ وَيَـبـلى
فَــأَقِــلّا فــي عَــلوَةَ اللَومِ إِنّــي
زائِدٌ فــي الغَــرامِ إِن لَم تُـقِـلّا
تِــلكَ أَيّــامُهــا الذَواهِـبُ مِـن أَح
سَـــنِ عَـــيــشٍ مَــضــى وَدَهــرٍ تَــوَلّى
وَخَــيــالٍ أَلَمَّ مِــنــهــا عَــلى ســا
عَــةِ هَــجــرٍ فَــقُــلتُ أَهـلاً وَسَهـلا
مـا أُضـيـعَ الهَـوى وَلا نُسِيَ الخِل
لُ الَّذي ضَـــيَّعـــَ الهَــوى وَتَــخَــلّى
حــاطَهُ اللَهُ حَـيـثُ أَضـحـى وَأَمـسـى
وَتَــــوَلّاهُ حَــــيــــثُ ســـارَ وَحَـــلّا
سَـــكَـــنٌ مُـــغـــرَمٌ بِهَــجــري يَــزدا
دُ صُــدوداً إِذا أَنـا اِزدَدتُ وَصـلا
وَبِـــوُدّي لَوِ اِســـتَــطَــعــتُ فَــخَــفَّف
تُ بِــصَــبــرٍ عَــن سَـيِّدي حـيـنَ مَـلّا
وَمَــــعــــاذَ الإِلَهِ أَن أَتَــــعَــــزّى
عَــنــهُ طــولَ الأَيّــامِ أَو أَتَـسَـلّى
وَقَـد لَبِـسـتُ الهَـوى وَإِن كانَ ضُرّاً
وَتَـــحَـــمَّلـــتُهُ وَإِن كـــانَ ثِــقــلا
وَتَـــذَلَّلتُ جـــاهِـــداً لِمَـــليـــكـــي
وَقَـــليـــلٌ مِــن عــاشِــقٍ أَن يَــذِلّا
أَصــبَــحَـت رُتـبَـةُ الخِـلافَـةِ لِلمُـع
تَـــزِّ بِـــاللَهِ مَـــنـــزِلاً وَمَــحَــلّا
جَــمَــعَ اللَهُ شَــمــلَهـا فـي يَـدَيـهِ
وَرَآهُ لَهــــا مَـــكـــانـــاً وَأَهـــلا
وَلِيَــت نَــصــرَهُ المَـوالي فَـأَعـطَـت
هُ عُــلُوَّ السِــمــاكِ أَو هُــوَ أَعــلى
مَــلِكٌ مــا بَــدا لِعَــيــنَــيــكَ إِلّا
قُــلتُ بَــحــرٌ طَــمــا وَبَــدرٌ تَـجَـلّى
لابِـــسٌ حُـــلَّةَ الوَقـــارِ وَمِـــن أُبَّ
هَــةِ السَــيــفِ أَن يَــكــونَ مُــحَــلّى
يـا جَـمـالَ الدُنـيـا سَـناءَ وَمَجداً
وَثِــمــالَ الدُنــيـا عَـطـاءً وَبَـذلا
كُــلَّمــا حُــصِّلــَت مَــســاعــي قُـرَيـشٍ
طِـبـتَ فَـرعـاً فـي مُـنتَماها وَأَصلا
لَكَ مَـحـضُ النِـجـارِ فـيـها المُصَفّى
غَـيـرَ شَـكٍّ وَالقِـدحُ مِـنـها المُعَلّى
يا اِبنَ عَمِّ النَبِيِّ وَالحِبرِ وَالسَج
جـادِ وَالكـامِـلِ الَّذي بـانَ فَـضـلا
لَهُـــمُ زَمـــزَمٌ وَأَفـــنِـــيَــةُ الكَــع
بَــةِ وَالحِـجـرُ وَالصَـفـا وَالمُـصَـلّى
مَــن أَبــى حُــبَّكـُم فَـلَيـسَ مِـنَ اللَ
هِ وَلَو صــــامَ أَلفَ عــــامٍ وَصَــــلّى
لَم يَــزَل حَــقُّكــَ المُــقَـدَّمُ يَـمـحـو
بـاطِـلَ المُـسـتَـعـارِ حَـتّـى اِضمَحَلّا
قَـد طَـلَبنا فَلَم نَجِد لَكَ في السُؤ
دُدِ وَالمَــجــدِ وَالمَــكــارِمِ مِـثـلا
أَنــتَ أَنــدى كَــفّــاً وَأَشـرَفُ أَخـلا
قــاً وَأَزكــى قَـولاً وَأَكـرَمُ فِـعـلا
طـالَعَـتـكَ السُـعـودُ فَـاِنسَكَبَ الغَي
ثُ رَذاذاً فــي ســاحَــتَـيـكَ وَهَـطـلا
وَأَتــى العــيــدُ فـي دُجـونٍ تَـتَـبَّع
نَ عَـليـلَ البَـطـحـاءِ حَـتّى اِستَبَلّا
عـارَضَـتـكَ الأَنـواءُ فـيـها سَماحاً
وَحَــكَــتــكَ السَــمـاءُ سَـحّـاً وَوَبـلا
ذاكَ فَـضـلٌ أوتـيـتَهُ كُـنـتَ مِـن بَـي
نِ البَــــرايــــا بِهِ أَحَــــقَّ وَأَولى
وَعَــــطــــاءٌ مِـــنَ الإِلَهِ فَـــلا زِل
تَ مُهَــنّــاً ذاكَ العَــطــاءَ مُــمَــلّى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك