إِنْ صحَّ ما قالوا وما شَنَّعُوا
60 أبيات
|
274 مشاهدة
إِنْ صــحَّ مــا قــالوا ومــا شَـنَّعـُوا
مــن الكــلامِ الفــاسِــدِ الفــاضِــحِ
عـن مـعـشـرٍ فـي الديـن قـد حَـلَّلُوا
مـــا هـــو بـــئس الكَـــدْح للكــادِحِ
وَاسْــتَــوْطَــئُوا مَــرْكَــب فِــسْــقٍ بــه
أَوْروا زِنــــاد الكُــــفْـــرِ لِلاَّمِـــحِ
لَشــــهْــــوةٍ حــــسِّيــــَّةٍ عــــنـــدهـــا
بـاعـوا الفُـراتَ العَـذْب بـالمـاِلحِ
وللطــبــيــعــيّــات فــيــهــا غَــدَوْا
عــالِيــن مــنــهــا مـرْكـبَ الجـامِـحِ
فــنــحــن مــنــهــم أَبْــريــاءٌ كـمـا
تَـــبَـــرَّأَ النـــاجـــي مــن الطــالِحِ
ولعــــنــــة الله عــــلى كـــل مـــن
نــــاواه مــــن غــــادٍ ومــــن رائِحِ
قــد قُــلْتُ مــا قُــلْتُ بــه رافِــعــاً
عَــقِــيــرَةَ المُــعْــلى بــه البــائِحِ
ديـــنَـــي لَعْـــنُ البـــاطــنِّيــ الذي
يَــصُــدُّ عــن نَهْــجِ الهُــدَى الواضِــحِ
وكـــــلُّ مـــــن دانَ بـــــمـــــا دانَه
أُحِـــــلُّ جـــــاري دَمِهِ الســـــافِـــــحِ
قـــومٌ فُـــروضَ الشَّرْعِ قــد عــطَّلــُوا
وصــــــيَّرُوهــــــا هُـــــزُؤ المـــــازِحِ
وكــذَّبـوا بـالبَـعْـثِ وواسْـتَـصْـوَبُـوا
فــي الديـن غـيـر العـمـل الصـالِح
وأَوْجـــبُـــوا مــن كــان ذا مــحْــرَمٍ
كـــالأُمّ أَو كـــالِبــنْــتِ للنــاكِــحِ
وحَــلَّلوُا الخــمــر مــعــاً والزِّنــا
والفِــــسْــــقَ للدانــــي وللنــــازِحِ
تَــــأَوُّلاً دانــــوا بــــه فـــاسِـــداً
قــد رســبــوا فــي حـهـله الطـافِـحِ
حَــلُّوا عُــقـود الشـرع مـن ديـنـهـم
حـــتَّى غَـــدوْا كـــالنَّعـــَم الســارِحِ
هـيـهـات مـا فـي الديـن مـن رُخْـصَةٍ
يَــسْــمُــو إليــهــا نَــظَــرُ الطـامِـحِ
مـا اسـتـعـبـد الله تـعالى الوَرَى
بـــمـــا اقــتــضــاه مــزحُ المــازِحِ
مــن مُــبْــلِغٌ عــنِّيــَ قــومــاً نَـسُـوا
مــمّــا تــســمّــوا صَــفْــقَـةَ الرابـحِ
يــــرون أَنَّ الديــــن مــــا سَــــوَّلَتْ
أَنـــفـــسُهـــم مـــن عـــمـــلٍ فــاضــحِ
بَــراءَتــي مــنــهــم ولَعْــنــي لهــم
حـــــتَّى أُوَاري بـــــيَــــدِ الضــــارِحِ
لا قــــدّس الله لهـــم أَنـــفـــســـاً
قـــد عَـــدَلَتْ عــن سَــنَــن النــاصِــحِ
وحــــبّــــذا قــــومٌ هــــمُ مـــا هُـــمُ
تــمــســكــوا بــالمَــتْــجَـرِ الرابِـحِ
وأَخــــــلصــــــوا لله مـــــولاهـــــمُ
ديــنــاً وللمُــســتــخِــلص المــانِــحِ
لم يــســبــحـوا فـي بـحـر لَهْـو بـه
قــد سَــبَــحَ النــاسُ مــع الســابــحِ
ولا دَعَــوْا خِــزْيــاً إِلى مـا دَعـوْا
إِليـــــه لكـــــنْ مَـــــدح المـــــادِحِ
ولا أَتَـــوْا فـــاحِـــشَـــةً أُطْـــلِقَـــتْ
عـــليـــهـــمُ فـــي القَــدْح للقــادِح
بل جانبوا الدينا وما استكلبوا
عـــلى الدَّنـــايــا كَــلَبَ النــابِــحِ
واتَّبــعــوا الشَّرْعَ فــمــا فــيــهــمُ
مــــــن تــــــاركٍ ذاك ولا طــــــارِحِ
واسـتـعـمـلوا الديـن فـلم يَزْجُرُوا
عِـــيـــافَـــةَ الســـانِـــحِ والبـــارِحِ
مـــا سَـــرَّهــم خَــيْــرٌ ولا ســاءَهــم
مـــــن شَـــــرِّ ذي شَــــرٍّ ولا فــــادحِ
قــد شــغــلوا بــالدَّرْسِ أَوقــاتـهـم
فــي الدهــر مــن مـاسٍ ومـن صـابِـحِ
حــــتَّى غَـــدَوْا أَعـــلامَ عِـــلْمٍ بـــه
يــقــوم قــصــد العــانِــدِ الجـانِـحِ
وأُطْــــلِعُــــوا مــــن سِـــرِّ أَســـراره
عـــــــلى خـــــــفــــــيٍّ لهــــــمُ لائِحِ
وعــــاهـــدوا الله عـــلى سَـــتْـــرِهِ
مــــن كـــل ضِـــدٍّ حـــاِســـدٍ كـــاشِـــحِ
فــــهـــم يَـــديِـــنـــون لمـــولاهـــمُ
مـــن تـــحـــت سَـــتْــرٍ لهــمُ ســانِــحِ
أُولاك إِخـــوانَـــي لم يَـــنْـــأ بــي
عــن سُــوحِهــم مَــنْــدُوحَــة النــادِحِ
تــفــتـرقُ الأَشـبـاحُ مـنَّاـ ومـا ال
أَرواحُ مــــــن ذلك بــــــالبــــــارِحِ
فَــقُــلْ لمــن يُــزْري عــلى مــذهـبـي
زَرْيَ الثـــــمـــــوديِّ عــــلى صــــالِحِ
هـذا اعـتـقـادي فَـاقْـفُ أَو فاعْتَزِلْ
طِـــــرْتُ فـــــلازِمْ صِــــفَــــةَ الرازِحِ
ومــن يُــنــاضِــلْنــي عــليــه يَــجِــدْ
مــن حُــجَــجــي مُــوهِــيَــةَ النــاطِــحِ
أَدْمَــــغُ بــــالحــــقِّ أبــــاطِـــيـــلَه
دمَـــغَ النَّوى عـــن حَــجَــر الراضِــحِ
هــا أَنَــذا أَعْــرضُ نــفــســي فــمــن
شــــاء فــــذا بـــابـــي للفـــاتـــحِ
ولاءُ أَهــل البــيــت ديــنــي الذي
بـــه مَـــســـحْـــتُ الكَـــفَّ للمـــاسِــحِ
هُــم شُــفَــعــائي يــوم بــعـثـي إِذا
مــا جَــمَّعــَتْــنــا صَــيْــحَـةُ الصـائِحِ
يــا قــادِحــاً زَنْــدَ مَــلامــي عــلى
حُــــبِّهــــِمُ قُــــبِّحــــْتَ مــــن قــــادِحِ
سَــمَــحْــتُ مــن قَــبْــل مُــوالاتــهــم
بـــمـــا بــه لم أُضْــحِ بــالســامِــحِ
صــافَـحـتُهـم بـالعَهـد فـي حـيـن أَن
صَــفَــحْــتَ عــنــهــم أَخــدع الصـافِـحِ
فــكــيــف أَن نَــرْجُــو نــكْــثــى بــه
بــعــد اصــطِــفــائي نـظـر النـاقِـحِ
هـــبـــهـــات حُـــبِّيــ لهــمُ حُــبّ مــن
يـــنـــجــو بــهــم مــن لَهَــبٍ لافِــحِ
عَــســايَ أَنْ أُبْــعَــثَ فــي مــحــشــري
صـــاحِـــبَ مـــيـــزانٍ بـــهـــا راجِــحِ
وَجَّهــــْتُ وجــــهـــي لهـــمُ طـــائِعـــاً
ولا أُبــــــالي رمَــــــحَ الرامِــــــحِ
رِضًـــى حِـــمــامــي فــيــهــمُ بــالذي
أَنــــالُهُ مــــن عَــــتَــــبِ الجــــارِحِ
والله لولا مـــا غـــدا شـــارِحـــاً
له الذي قُـــــــدِّسَ مـــــــن شــــــارِحِ
فـــي طـــاعــة الله وطــاعــاتــهــم
عـــلى الولىّ العـــابـــد الســـائِحِ
مـــا شـــاكَ ذل رحْــمِــيَ بــي شــائِكٌ
ولا اغــــتــــدى ذا وَدجٍ فــــاتِــــحِ
بــل فــي رِضـاء الله لمّـا اغـتـدى
يــمْــتَــحُ فـي الفِـسْـق مـع المـاتِـحِ
وارتــكــب الفَــحْــشــاءَ مــن مَـحْـرمٍ
بــــاشَـــرَ مـــنـــه أَيّـــمـــا جـــائِحِ
جَـــشَّمـــتُ نــفــســي خُــطَّةــً صَــعْــبَــةً
فــــيــــه أَتَــــتــــهُ يِـــرَدًى تـــائِحِ
غَــسَــلْتُ عــن عِــرْضــي وعــن عِــرْضــه
بــهــا مَــقــالَ القــائِلِ القــابِــحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك