إن طيفاً عن حال شجوايَ أملى
54 أبيات
|
334 مشاهدة
إن طـيـفـاً عـن حـال شـجـوايَ أمـلى
لســتُ أدري أدَّى الأمــانــة أم لا
جــاءَ ضــيــفــاً وردَّه ســهـد عـيـنـيَّ
فـــــولَّى بـــــيَ الهـــــمـــــومَ وولَّى
ليـت طـيـف الحـبـيـب يـنـقـل جـسمي
لا حــديــثـي فـكـان يـحـسـن نـقـلا
بـــأبـــي مـــن إذا تـــثــنَّى دلالاً
أطـرقـت فـي ريـاضـهـا القضب خجلا
فــاتــك اللحـظ وهـو حـلوٌ مـع الف
تـك فـيـا حـبَّذا الحـسـام المـحـلَّى
عــرف النــاس ســحــر عـيـنـيـه لمَّا
مــدَّ فــرعــاً فــصــيَّر الفـرع أصـلا
مـــدَّ صـــدغـــاً عـــلى عـــذارٍ وخـــدٍّ
فـــرأيـــنــا مــرعــىً ومــاءً وظــلاَّ
ورنــا بــعــده الغــزال فــقــلنــا
حُــطّ يــا ظــبــيُ عـن جـفـنـك ثـقـلا
ليــسَ يُــســلى هــواه مــن قـلب صـبٍّ
ونــــعـــم فـــوق خـــدَّيـــه يُـــســـلى
يـا سـلوِّي عليهِ عليه بُعداً وسُحقاً
واشْــتــيـاقـي إليـه أهـلاً وسـهـلا
أشــتــكــي جـوره التـذاذاً بـذكـرى
شــخــصــه كــالأريــحـيِّ مـنـه عـدلا
عــجــبـي مـنـه ظـالمـاً مـسـتـطـيـلاً
وهـو إن مـاسَ أعـدل النـاس شـكـلا
بــاخــلٌ بــالكــلامِ لكــن له ســيَّا
ف لحـظٍ تـكـلَّم النـاس عـنـه طـفـلا
يـــا بـــخــيــلاً بــلفــظــه ولقــاه
شــذَّ مــا قـد بـخـلت قـولاً وفـعـلا
خـــنـــت عـــهـــدي ولســـت أوَّل خـــلٍّ
خـــانَ بـــعــد الولاء والودّ خــلاَّ
رُبَّ يــومٍ قــد كــانَ ريــقــك فــيــه
ليَ راحــــاً وكـــان قـــدّك نـــقـــلا
ســائلي عــن قــديــم دهــريَ إيـهـاً
ذاك وقــــتٌ مـــضـــى ودهـــرٌ تـــولَّى
وليــــالٍ جـــادت وأعـــقـــبـــت اله
مّ فــيــا ليـت جـودهـا كـانَ بـخـلا
وحـــبـــيــبٌ جــفــا ولســت بــســالي
ه وحـــاشـــا ذاك الجــمــال وكــلاَّ
تــتــقــلَّى بــه العــواذل غــبــنــاً
فـهـو يُهـوَى وعـواذلي فـيـه تُـقـلى
عــذلونــي وفــي الحــشــا عـقـد ودّ
لم يــدع لاسْــتــمــاع عــذلٍ مـحـلاَّ
أنا في الحبِّ مثل قاضي قضاة الد
يـن فـي الجـودِ ليـسَ يـسـمـع عـذلا
مـغـرف فـي العـلى لمـاضـيـه يـتلو
وثــنــاه عــلى البــســيـطـة يـتـلى
دلفـــي يـــوم الفـــخـــار يـــجـــلى
وبـــه مـــنــهــم الخــطــوب تــجــلَّى
حـــازَ غـــايـــات أهـــله بــمــســاعٍ
قـــدَّمـــتــه إلى الســيــادة أهــلا
فــأفــاضَ الجــوديــن عـدلاً ومـالاً
وحـمـى الجـانـبـيـن حـزنـاً وسـهـلا
وحــرام أن يــطـرق العـسـر والجـو
ر فــتــىً كــانَ فـي مـغـانـيـه حـلاَّ
هــمَّةــ تـحـسـب النـجـوم عـلى الأف
قِ شــعــاعــاً مــن جـرمـهـا يـتـجـلَّى
وعــلوم فــاضـت عـلى الأرض بـحـراً
هــادِيـاً لم يـعـف كـالبـحـر سـبـلا
كــم قــضــى فــرض قــاصــدٍ لحــمــاه
ثــمَّ والى فــأتــبـع الفـرض نـفـلا
كـم جـنـيـنـا مـنـه المـواهب شهداً
إذ بــنــيــنـا له الركـائب نـمـلا
كـم إلى بـيـت مـاله فـي العـطايا
قـد ضـربـنـا بـطـالعِ العـيـس رملا
لائمــيــه عــلى المــكــارمِ كــفُّوا
إنَّ للصـــبِّ بـــالصــبــابــة شــغــلا
يــا له ســالكــاً بــغــيــر مــثـيـل
فــي طــريــقٍ مــن السـيـادة مـثـلى
وإمـــامـــاً أقـــلامـــه كـــلّ يـــومٍ
تـــتـــلقَّى الأقــلام قــدح مــعــلَّى
صــانَ للفــضــلِ ذمَّةــً وحــوى العــل
م جــمــيــعـاً فـلم تـقـل فـيـه إلا
لو أرادت شــهــب النــجــوم عــلاه
مـا عـزَا الفـيـلسـوف للشـهبِ عقلا
مــا ألذُّ النــعـمـى لديـه ومـا أش
قــى حــســوداً بــنـارِهِ بـات يُـصـلى
وعــدوًّا إن لم يــنــازله بــالقــت
لِ كــفــاه ســيــف التــحــسُّد قـتـلا
أضــعــف الهــمّ جــســمــه فـإذا قـا
لَ لرجـــليـــه بــادري كــتــبــت لا
قـد بـلونـا السـادات شرقاً وغرباً
فــوجــدنــا جــلال عــليــاه أجــلى
قـيـل يـعـنـي عـطـارداً قـلت لا بل
مـشـتـري الحـمـد بـالنـفـائسِ بذلا
يــا إمـامـاً إذا المـفـاخـر نـادت
هُ مـــشـــى ســاحــب الذيــول مــدلا
أتــشــكَّى لك الزمــان الذي تــمــل
ك إصـــــلاحـــــه لديَّ فـــــهـــــل لا
ومــــقـــام للعـــلمِ لولا نـــظـــام
مــن مــســاعـيـك مـا تـنـظَّمـ شـمـلا
ومـــحـــاريـــب شـــدْتـــهـــا بــدروس
وصــلاة تــحــبــى إليــهــا وتـجـلى
حــبَّذا أنــوار شــخــصــك فــي ســجَّا
دِ مــحــرابــه النــقــى والمــصــلَّى
ربَّ مـــدح لولاك أمـــســى مــحــالاً
ورجــــاء لولاكَ أصـــبـــح مـــحـــلا
حـــبَّذا لي مـــدائحٌ فــيــك تــبــدى
مــن حــيــاءٍ كــالروض يـحـمـل طـلاَّ
طـــالَ إمـــلاؤهـــا عـــليــكَ ولكــن
لك كـــفٌّ مـــن العــطــا لن يــمــلاَّ
عـادة لامـهـا النـصـيـح على البذ
لِ فــقــالت ســجــيَّةـ الأصـل مـهـلا
إن أكـن أحـسـن الثـنـا فـيك قولاً
فــلقــد أحــســنــت أيـاديـكَ فـعـلا
زادكَ اللهُ بـــســـطــةً واقْــتــداراً
ومــقــامــاً عــلى السّهــى ومــحــلاَّ
جـمـعَ الله فـيـكَ مـا عـزَّ في الخل
قِ فــــســـبـــحـــانـــه وعـــزَّ وجـــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك