إِنَّ طَيفاً يَزورُني في المَنامِ
30 أبيات
|
493 مشاهدة
إِنَّ طَـيـفـاً يَـزورُني في المَنامِ
لَخَــلِيٌّ مِــن لَوعَــتــي وَغَــرامــي
غـادَةٌ بِـتُّ أَحـمِـلُ اللَومَ فـيـها
وَعَـنـاءُ المـوهِـبِّ طـولُ المَـلامِ
نَـــظَـــرَت خُــلسَــةً إِلَيَّ فَــأعــدى
بَـدَنـي طَـرفُ عَـيـنِهـا بِـالسَـقامِ
أُنِّثـــَت ثُـــمَّ ذُكِّرَت فَـــلَهـــا دَلُّ
فَـــــتـــــاةٍ رودٍ وَقَــــدُّ غُــــلامِ
وَلِحُـسـنِ الحَـلالِ فَـضـلٌ إِذا مـا
شـابَهُ فـي العُيونِ ظَرفُ الحَرامِ
قَـد سَـقَـتـنـي بِـكَـأسِهـا وَبِفيها
مـا يُـرَوّى مِـن غُـلَّةِ المُـسـتَهامِ
فـي اِعـتِدالٍ مِنَ الزَمانِ يُباري
هِ فَـتَـحـكـيـهِ بِـاِعتِدالِ القَوامِ
إِنَّما العَيشُ أَن تَكونَ اللَيالي
مُــفــضِـلاتٌ طـولاً عَـلى الأَيّـامِ
قَـد صَـفـا جـانِـبُ الهَـواءِ وَلَذَّت
رِقَّةـُ المـاءِ فـي مِـزاجِ المُدامِ
وَاِسـتُـتِـمَّ الصَـبيحُ في خَيرِ وَقتٍ
فَهــوَ مَـغـنـى أُنـسِ وَدارُ مُـقـامِ
نـاظِـرٌ وِجـهَـةَ المَـليـحِ فَلَو يَن
طِــقُ حَــيّـاهُ مُـعـلِنـاً بِـالسَـلامِ
أُلبِـــســـا بَهــجَــةً وَقــابَــلَ ذا
ذاكَ فَــمِــن ضــاحِـكٍ وَمِـن بَـسّـامِ
كَـالمُـحَـبَّيـنِ لَو أَطاقا اِلتِقاءً
أَفـرَطـا في العِناقِ وَالاِلتِزامِ
تُـنـفِذُ الريحُ جَريَها بَينَ قُطرَي
هِ فَــتَــكــبــو مِـن وِنـيَـةٍ وَسَـآمِ
مُـسـتَـمِـدٌّ بِـجَـدوَلٍ مِـن عُـبابِ ال
مـاءِ كَـالأَبيَضِ الصَقيلِ الحُسامِ
فَـإِذا مـا تَـوَسَّطـَ البِركَةَ الخَض
راءَ أَلقَـت عَـلَيـهِ صِـبغَ الرُخامِ
فَـــتَـــراهُ كَــأَنَّهــُ مــاءُ بَــحــرٍ
يَـخـدَعُ العَـيـنَ وَهـوَ مـاءُ غَمامِ
وَالدَواليــبُ إِذ يَـدُرنَ وَلا نـا
ضِـحُ يُـسـقـى بِهِـنَّ غَـيـرُ النَـعامِ
بِـدَعٌ أُنـشِـأَت لِأُولى عِـبادِ اللَ
هِ بِـالرُكـنِ وَالصَـفـا وَالمَـقـامِ
إِنَّ خَـيـرَ القُـصـورِ أَصـبَـحَ مَوهو
بـاً بِـكُرهِ العِدى لِخَيرِ الأَنامِ
جـاوَرَ الجَـعـفَـرِيَّ وَاِنحازَ شِبدا
زُ إِلَيــهِ كَــالراغِـبِ المُـعـتـامِ
حِـلَلٌ مِـن مَـنـازِلِ المُلكِ كَالأَن
جُـمِ يَـلمَـعـنَ فـي سَـوادِ الظَلامِ
مُـفـحَـمـاتٌ تُعيِ الصِفاتِ فَما تُد
رَكُ إِلّا بِـــالظَـــنِّ وَالإيــهــامِ
فَـكَـأَنّـا نُـحِـسُّهـا فـي الأَمـاني
أَو نَـراهـا فـي طـارِقِ الأَحلامِ
غُــرَفٌ مِــن بِــنـاءِ ديـنٍ وَدُنـيـا
يـوجِـبُ اللَهُ فـيـهِ أَجرُ الإِمامِ
شَـوَّقَـتـنـا إِلى الجِـنـانِ فَزِدنا
فـي اِجـتِـنـابِ الذُنوبِ وَالآثامِ
وَبِهــا تُــشــرِفُ الأَوائِلَ مُـلكـاً
وَتُــبــاهــى مُـكـاثِـري الإِسـلامِ
بـارَكَ اللَهُ لِلخَـليفَةِ في المَج
دِ المُـعَـلّى وَالمَأثُراتِ الكِرامِ
وَأَراهُ آمــالَهُ فــي وُلاةِ العَه
دِ أَهـــلِ الوَفـــاءِ وَالإِنــعــامِ
لا يَـزالوا فـي غَـبـطَـةٍ وَسُـرورِ
وَبَــــقــــاءٍ مِـــن مُـــلكِهِ وَدَوامِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك