إن قلت قد خرست خلاخل ساقها

44 أبيات | 258 مشاهدة

إن قـلت قـد خـرسـت خـلاخـل سـاقـها
فـاسـمـع لمـا يـوحـيه نطق نطاقها
فـالمـستقي بين النبي وبينها
دانـــي الرشـــاء لواردي أعــمــاقــهــا
ولقـد طـويـت السـابـقـيـن بـهمة
ســيــان خــاطــف بــرقــهــا وبــراقـهـا
وحــمــلت أوســاق الريــاســة عـالمـاً
أن الفـحـول تـضـج مـن أوسـاقـهـا
وأبــى كــمــالك أن يـحـوز نـقـيـصـة
حـاز الرجـال جـذاعـهـا بـحـقـاقها
وكــــأنــــهـــا فـــرض يـــرد بـــردة
ألزمــتــهــم بـعـقـالهـا وعـنـاقـهـا
ولرب غـامـضـة إذا مـا اسـتـقـبـلت
كــشــفـت بـالبـرهـان مـن إغـلاقـهـا
ويـد مـن المـعـروف لمـا اسـتـبـهمت
أبــوابــهـا فـتـحـت مـن أغـلاقـهـا
أحــرزت ديــنـك خـلف ظـهـرك والتـقـى
يـمـتـاز أهـل الصـدق عـن مذاقها
درجـوا وجـئت مـن الروايـة عنهم
بـــطـــرائق قــربــت عــلى طــراقــهــا
ورقـعـت نـفـسـك أن تـبـيـت مزاحماً
لمــنــاكـب الأخـلاط فـي أسـواقـهـا
أطـفـا تـكـاثـرهـا سـنـا أنوارها
فــأضـاء نـور تـقـاك عـنـد مـحـاقـهـا
وإذا تــعــقــدت النــوائب والتــوت
أشــطــانـهـا حـللت عـقـد وثـاقـهـا
وعــظــيـمـة يـشـكـو المـخـنـق ضـيـقـهـا
وسـعـت مـنـه بـعـد ضـيـق خناقها
هـذا ارتـجـال رويـة يـعـنـو لهـا
عـصـف الريـاح الهـوج يـوم سـبـاقـها
لو راهـنـت خـطـراتـهـا طـيـف الكرى
لا عتاق في المضمار دون عتاقها
تـفـنـى عـلى الإنـفـاق كـل ذخـيرة
وكــنـوزهـا تـنـمـو عـلى إنـفـاقـهـا
وهــنـي الإمـاء عـقـيـدة ديـنـيـة
إن لم تــرع أســمـاعـهـا بـعـتـاقـهـا
وهــي الحــرائر إن بــرمــت بــرقــهــا
مـتـفـضـلاً وبـخـلت بـاسـترقاقها
وتــنــافــســت فــي الرزق أنــفـس مـعـشـر
كان اليسير يكف من أرزاقها
قـصـرت خـطـا الإسناد عنك ولم تطل
ونـقـلت مـا تـطـويـه عـن حـذاقـهـا
عـصـب إذا خـفـقـت مـلائكـة السـما
مـن فـوقـهـا لم أخـش مـن إخـفـاقها
يــتــزاحـم الركـبـان فـي أكـوارهـا
كـتـزاحـم الأعـنـاق فـي إعـنـاقها
هـيـفـاء حـابـى الحـسـن صـورة وجـهـها
حـتـى كـأن الحـسـن مـن عـشـاقها
تـلقـى اللثـام بـوردة شـفـقـيـة
تــشــتــق عـنـد اللثـم مـن إشـفـاقـهـا
عــجــب الهــوى لثــلاثـة لم تـتـفـق
إلا لهـا فـاعـجـب لحـسـن وفـاقـها
الســقــم مــن ألحــاظــهـا والسـحـر مـن
ألفـاظـها والضعف من ميثاقها
لولا سـكـون السـكـر فـي أجـفـانـها
مـا نـابـت الأقـداح عـن أحـداقها
شــمــس إذا شـرق الدجـى بـجـبـيـنـهـا
حـيـث بـأخـت الشـمـس في إشراقها
بـكـر إذا عـقـد الزلال نكاحها
فــــألهــــم أول خـــائف لطـــلاقـــهـــا
وإذا الدجــى حــيــتــك حـيـة هـمـه
بـزعـافـهـا فـأفـزع إلى تـريـاقـهـا
كــرمــيــة تــســقــي العــروق مــجــاجــة
كرم الثرى قد مج في أعراقها
كــالنـار يـكـتـب نـورهـا بـشـعـاعـه
أمـنـاً عـلى الوجـنات من إحراقها
كـالبـرق مـازجـه الغـمـام بـمـزنة
تــتــلهــب الجـمـرات مـن رقـراقـهـا
أخــلاق حـضـرة أحـمـد بـن مـحـمـد
أحــلى وأعــذب مــن مــدار مــذاقـهـا
هـو رحـلة الدنـيـا التي عقدت له
فـوق الهـدى مـا انـحـل مـن أصـفـاق
هـاوكـأنـمـا الإسـكـنـدريـة مـكـةٌ
والرفــق والتــوفــيـق زاد رفـاقـهـا
مــن مــشــرق الدنــيــا ومـغـربـهـا إلى
يـمـنـيـهـا مـع شامها وعراقها
وفــد إليــك وطــالبــون ودائعــاً
قــيــدت مــا جــهــلوه مـن إطـلاقـهـا
هـجـروا الديار وكل واضحة الطلى
ذاقـوا افـتراق العيش يوم فراقها
وتــعــوضــوا عــنـهـا بـقـصـدك زلفـة
فـكـوا بـهـا الأعناق من أرباقها
بــيــض الركــائب والوجـوه كـأنـمـا
خـلع الأنـوق عـليـه لون نـيـاقها
وصــــداقــــهـــا صـــدق المـــودة وحـــده
إن المـودة مـن أجـل صـداقـهـا
وإذا دعــوت لهــا فــقــد وفـيـتـهـا
بـل زدتـهـا شـرفاً على استحقاقها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك