إن كانَ جَدَّ مِنَ الخَليطِ نَواهُ
36 أبيات
|
208 مشاهدة
إن كــانَ جَــدَّ مِـنَ الخَـليـطِ نَـواهُ
فَــغَــداً يُــفــارِقُــك الَّذي تَهــواهُ
فــانــزَع إلَى تَـوديـعِ قَـلبِـكَ إنَّهُ
قَــــلبٌ يَــــعِــــزُّ فِـــراقُهُ وَلِقـــاهُ
إيّــاكَ تَــحـسِـبُ أَنَّ طـارِقَـةَ النَّوَى
غَـــيـــرُ الهَــلاكِ فَــإنَّهــا إيّــاهُ
رَمَــقُ المُــحِــبّ حَــيــاتُهُ وَمَـمـاتُهُ
بـــيَـــدِ الحَــبــيــبِ وَداءُهُ وَدَواهُ
كَـم مَـأَتَـمٍ لِلبَـيـنِ يَـكـثُـرُ في غَدٍ
مــن بَــيــنِ كُــلِّ مَــليـحَـةٍ قَـتـلاهُ
لا الحِلمُ حِلمٌ حينَ يَختَلِجُ النَّوى
نـيَـةُ الفِـراقِ وَلا السَّفـاهُ سَفاهُ
أَمُـحَـدِّثـي بـالرَّمـلِ كَـيـفَ عَـقـيـقُهُ
مـن بَـعـدِ فُـرقَـتِـنـا وَكـيـفَ ثَـراهُ
اَذَوائِبَ الأَثـلاتِ تَـسحَبُها الصَّبا
فَـــوقَ الثَّرَى وَظٍِلـــالُهُـــنَّ غَـــداهُ
وَهَـل البَـشـامُ عَـلَى غَـضـارَةِ أيكِهِ
رَيّـــاهُ مِـــن نَـــفَـــحـــاتِهِ رَيّـــاهُ
أو هَـل يَـمـانـيُّ البَـديـعِ وَسَـفـحُهُ
خــيَــمٌ سَــقــاهُــنَّ الهَــوَى وَسَـقـاهُ
مــا كــانَ ضَــرّكَ لَو حَـمَـلتَ تَـحـيَّةً
لِلأَثــلِ حَــيــا اللهُ مَــن حَــيّــاهُ
يـا حـامِـلاً لِلطّـيـبِ كَـم مِن كاسِبٍ
مَُعـــَوِّدٍ كَـــسَـــبَـــت عَــلَيــهِ يَــداهُ
تَــحـتَ البَـراقِـعِ لِلقُـلُوبِ حَـبـائِلٌ
مِــن بَــعــضِهِــنَّ حَــواجِــبٌ وَشِــفــاهُ
ومُــخــلخَــلٍ ســاقــاهُ يَـعـسُـل قَـدُّهُ
فَـــوقَ النِّطـــاقِ مَــسَــوَّرٌ عَــضُــداهُ
غِـــرَّ الحَـــداثَــةِ أَكــلُهُ وَشَــرابُهُ
حَـــبُّ القُـــلُوبِ وَبَـــيـــعُهُ وَشِــراهُ
أمــسَــى يُــعَــلِّلُنــي بِــوَردَةِ خَــدِّهِ
وَيَــعُــلُّنــي قَــدَحَ العَــقـارِ وَفـاهُ
لا تُـجـهِدَنَّ النَّفسَ في طَلَبِ الغِنَى
فــالرِّزقُ يَــمــنَــعَهُ الَّذي أعـطـاهُ
وَإذا اختَبَرتَ بَني زَمانِكَ فاختَبِر
أفــعــالَهُــم فَــجُــسُـومُهُـم أشـبـاهُ
كَــم جــاهِــلٍ نـاجٍ وَكَـم مِـن عـالِمٍ
مُــــتَــــثَـــبِّتـــٍ زَلَت بِهِ قَـــدَمـــاهُ
وَإلَى أَبـي مُـوسَـى أَخـي عيسَى سَرَت
تَهـــوي بِـــأفــيَــحَ فــائِتٍ مَهــواهُ
اللهُ جـارُ أَبـي عُـمـارَةَ مـا أَمـرَّ
الطَّعــــمَ آونَــــةً وَمــــا أَحــــلاهُ
مِـلِكٌ مِـنَ العَـرنـيـنـش يَقصُرُ قَيصَرٌ
عَـــن شَـــأوِهِ وَيَـــقِـــلُّ شــاهٌ شــاهُ
نَــقَـصَ السَّحـائِبُ عَـنـهُ إنَّ هِـبـاتِهِ
ذَهَـــبـــاً وَإنَّ هِــبــاتِهِــنَّ مــيــاهُ
فَـخَـرَت نَـزارُ بِهِ فَـأَوضَـحَ فَـخـرَهـا
كــاللَّفــظِ يُـظـهِـرُ حُـسـنَهُ مَـعـنـاهُ
مَــن جَـدُّهُ فـي الفَـضـلِ أشـبَه جَـدَّهُ
وَأبــاهُ أشــبَهَ فــي العُـلُّوِ أَبـاهُ
وَمَــتَــى يــحــدّثُ ذاكِـرٌ فـي فَـضـلِهِ
فــالنّــاسُ تَــعــرِفُهُ وَمــا سَــمّــاهُ
وَتَــرَى بِهِ عَــيـنـا مُـقـابِـلِ وَجـهِهِ
أضــعــافَ مــا سَــمِــعَـت بِهِ أُذُنـاهُ
وَكَــفــاهُ مِــن كَــرِمِ النُّبــُوَّةِ أنَّهُ
مــا فَـوقَهُ فـي الفَـضـلِ إلاَّ اللهُ
يـا أحَـمَـدَ بـنَ عَـليِّ قَـد أمَّنـتَـني
مِـــمّـــا أُحـــاذِرُهُ وَمـــا أُخــشــاهُ
وَرَدَدتَ وَجـــهـــي غَــضَّهــُ وَحَــيــاءَهُ
رَيّـــاً وَيَـــقــطُــرُ مــاؤُهُ وَحَــيــاهُ
الخَـيـلُ والذَّهَـبُ الأُلُوفُ وَعَـبـقَـرِ
يــاتُ البَــنــانِ مُــقَــطَّعـٌ والجـاهُ
اَدعُـو لِوَجـهِـكَ بِـالبَـقـاءِ مُـكَـرِّراً
فَـــأَقُـــولُ يــا رَبّــاهُ يــا رَبّــاهُ
أُثـنـي عَـلَيـكَ بِـمِـثلِ ما أثنَى بِهِ
قِـــدمـــاً مُــسَــلَّمُهُ عَــلَى مُــوسَــاهُ
أَحـبَـبـتُ مـا أَحـبَـبـتَهُ وَبَـغضتُ ما
أَبــغَــضــتَهُ وَرضــيــتَ مــا أرضــاهُ
وَلَئِن تُــحــقِّقــُهُ لَقَــد وَلَيــتَــنــي
مِــن صُــلب مــالِكَ فَـوقَ مـا أولاهُ
وأَذقـتَـنـي ضِـعـفَ الحَـيـاةِ هَـنيئَةً
والمـــاءُ أَشـــرَبُهُ فَــلا أَهــنــاهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك