إِن كانَ دينُكَ في الصَبابَةِ ديني
71 أبيات
|
268 مشاهدة
إِن كــانَ ديـنُـكَ فـي الصَـبـابَـةِ ديـنـي
فَــقِــفِ المَــطِــيَّ بِــرَمــلَتَــي يَــبــريــنِ
وَالثِــم ثَــرىً لَو شــارَفَــت بــي هُـضـبَهُ
أَودي المَـــطِـــيِّ لَثَــمــتُهُ بِــجُــفــونــي
وَاِنــشُـد فُـؤادي فـي الظِـبـاءِ مُـعَـرِّضـاً
فَــبِــغَــيــرِ غِــزلانِ الصَــريـمِ جُـنـونـي
وَنَــشــيــدَتــي بَــيــنَ الخِــيـامِ وَإِنَّمـا
غــالَطــتُ عَــنــهــا بِــالظِـبـاءِ العَـيـنِ
لَولا العِــدى لَم أَكــنِ عَــن أَلحـاظِهـا
وَقُــــدودِهــــا بِــــجَــــوازِئٍ وَغُــــصــــونِ
لِلَّهِ مــا اِشــتَــمَــلَت عَــليـهِ قِـبـابُهُـم
يَـــومَ النَـــوى مِـــن لُؤلوءٍ مَـــكــنــونِ
مِـــن كُـــلِّ تـــائِهَـــةٍ عَــلى أَتــرابِهِــا
بِــالحُــســنِ غــانِــيَــةٍ عَــنِ التَـحـسـيـنِ
خَــودٍ تُــري قَــمَــرَ السَــمـاءِ إِذا بَـدَت
مــا بَــيــنَ ســالِفَــةٍ وَبَــيــنَ جَــبــيــنِ
غــادَيــنَ مــا لَمَــعَــت بُـروقُ ثُـغـورِهِـم
إِلّا اِســـتَهَـــلَّت بِــالدّمــوعِ جُــفــونــي
إِن تُــنــكِــروا نَـفَـسَ الصَـبـا فَـلِأَنَّهـا
مَـــرَّت بِـــزَفـــرَةِ قَـــلبـــي المَـــحــزونِ
وَإِذا الرَكــائِبُ فــي الجِـبـالِ تَـلَفَّتـَت
فَــحَــنــيــنُهــا لِتَــلَفُّتــي وَحَــنــيــنــي
يــا سُــلمَ إِن ضــاعَــت عُهـودي عِـنـدَكُـم
فَــأَنــا الَّذي اِســتَـودَعـتُ غَـيـرَ أَمـيـنِ
أَو عُـدتُ مَـغـبـوناً فَما أَنا في الهَوى
لَكُــــمُ بِــــأَوَّلِ عــــاشِــــقٍ مَــــغـــبـــونِ
رِفـقـاً فَـقَـد عَـسَـفَ الغَـرامُ بِـمُطلَقِ ال
عَـــبَـــراتِ فــي أَســرِ الغَــرامِ رَهــيــنِ
مــــالي وَوَصـــلَ الغـــانِـــيـــاتِ أَرومُهُ
وَلَقَـــد بَـــخِـــلنَ عَـــلَيَّ بِـــالمـــاعــونِ
وَعَـــلامَ أَشـــكــو وَالدِمــاءُ مُــطــاحَــةٌ
بِــــلِحــــاظِهِـــنَّ إِذا لَوَيـــنَ دُيـــونـــي
هَــيــهــاتَ مــا لِلبــيــضِ فـي وُدِّ اِمـرِئٍ
أَرَبٌ وَقَـــد أَربـــى عَــلى الخَــمــســيــنِ
وَمِــنَ البَــلِيَّةــِ أَن تَــكــونَ مَــطـالِبـي
جَــــدوى بَــــخـــيـــلٍ أَو وَفـــاءَ خَـــؤونِ
لَيــتَ الضَــنــيـنَ عَـلى المُـحِـبِّ بِـوَصـلِهِ
لَقِــنَ السَــمــاحَــةَ مِــن صَــلاحِ الديــنِ
مَــــلِكٌ إِذا عَــــلِقَـــت يَـــدٌ بِـــذِمـــامِهِ
عَــلِقَــت بِــحَــبــلٍ فــي الوَفـاءِ مَـتـيـنِ
قــادَ الجِـيـادَ مَـعـاقِـلاً وَإِن اِكـتَـفـى
بِــــمَــــعــــاقِـــلٍ مِـــن رَأيِهِ وَحُـــصـــونِ
وَأَعَــــــدَّ لِلأَعــــــداءِ كُــــــلَّ مُهَــــــنَّدٍ
وَمُــــثَــــقَّفــــٍ وَمُــــضـــاعَـــفٍ مَـــوضـــونِ
سَهِــرَت جُــفــونُ عِــداهُ خــيــفَــةَ مـاجِـدٍ
خُـــلِقَـــت صَـــوارِمُهُ بِـــغَـــيـــرِ جُــفــونِ
لَو أَنَّ لِلَّيـــثِ الهِـــزَبـــرِ سُـــطــاهُ لَم
يَـــــلجَـــــأ إِلى غــــابٍ لَهُ وَعَــــريــــنِ
وَالبَــــحـــرُ لَو مُـــزِجَـــت بِهِ أَخـــلاقُهُ
عــادَت مِــيــاهُ البَــحــرِ غَــيــرَ أُجــونِ
وَالأَرضُ لَو شــيــبَـت بِـطـيـبِ ثَـنـاهُ لَم
تُــنــبِــت سِــوى الخَــيــرِيِّ وَالنِــسـريـنِ
وَالدَهـــرُ لَو أَعـــداهُ طــيــبَ طِــبــاعِهِ
مــا شــيــنَ مِــن أَبــنــائِهِ بِــضَــنــيــنِ
قَـسَـمـاً لَقَـد فَـضَـلَ اِبـنُ أَيّـوبَ الحَـيـا
بِـــسَـــمـــاحِ كَـــفٍّ بِــالنُــضــارِ هَــتــونِ
مَـــخـــلوقَـــةٍ مِـــن ســودَدٍ وَنَــدىً وَقَــد
خُـــلِقَ الأَنـــامُ سُـــلالَةً مِـــن طـــيـــنِ
يــا مَــن إِذا نَــزَلَ الوُفــودُ بِــبــابِهِ
نَـــزَلوا بِـــجَـــمٍّ مِـــن نَــداهُ مَــعــيــنِ
أَضــحَــت دِمَــشــقُ وَقَــد حَـلَلتَ بِـرَبـعِهـا
مَــأوى الطَــريــدِ وَمَــوإِلَ المِــســكـيـنِ
وَغَـــدَت بِـــعَــدلِكَ وَهِــيَ أَكــرَمُ مَــنــزِلٍ
تُــلقــى الرِحــالُ بِهِ وَخَــيــرُ قَــطــيــنِ
يُـثـنـي عَـليـكَ المُـعـتَـفـونَ بِهـا كَـمـا
تُـثـنـي الرِيـاضُ عَـلى السَـحـابِ الجـونِ
لَكَ عِــــفَّةــــٌ فــــي قُــــدرَةٍ وَتَـــواضُـــعٌ
فــــي عِــــزَّةٍ وَشَــــراسَــــةٍ فــــي ليــــنِ
قَسَمَت يَمينُكَ في الوَرى الأَرزاقَ وَالآ
جـــالَ بَـــيـــنَ مُـــنــىً وَبَــيــنَ مَــنــونِ
وَأَرَيـتَـنـا بِـجَـمـيـلِ صُـنعِكَ ما رَوى ال
راوونَ عَـــــن أُمَـــــمٍ خَـــــلَت وَقُـــــرونِ
وَضَــمِــنــتُ أَن تُــحــيِــي لَنــا أَيّـامَهُـم
بِــالمَــكــرُمــاتِ وَكُــنــتَ خَــيـرَ ضَـمـيـنِ
كــادَ الأَعــادي أَن يُــصـيـبَـكَ كَـيـدُهـا
لَو لَم تَـــكِـــدكَ بِــرَأيِهــا المَــأفــونِ
تُـــخـــفــي عَــداوَتَهــا وَراءَ بَــشــاشَــةٍ
فَـــتَـــشِــفُّ عَــن نَــظَــرٍ لَهــا مَــشــفــونِ
دَفَــنَــت حَــبــائِلَ مَــكــرِهــا فَـرَدَدتَهـا
تَــدوى بِــغَــيــظِ صُــدورِهــا المَــدفــونِ
وَعَــلِمــتَ مــا أَخــفــوا كَــأَنَّ قُـلوبَهُـم
أَفـــضَـــت إِلَيــكَ بِــسِــرِّهــا المَــحــزونِ
كَــمِــنـوا وَكَـم لَكَ مِـن كَـمـيـنِ سَـعـادَةٍ
فــي الغَــيـبِ يَـظـهَـرُ مِـن وَراءِ كَـمـيـنِ
فَهَــوَت نُــجــومُ سُــعــودِهِـم وَقَـضـى لَهُـم
بِـــالنَـــحــسِ طــائِرُ جَــدِّكَ المَــيــمــونِ
وَتَــمَــلَّ دَولَتَــكَ الَّتــي حَــكَـمَـت لَكَ ال
أَقــدارُ بِــالتَــأيِــيــدِ وَالتَــمــكــيــنِ
وَإِلَيـــكَ بِـــكـــراً مِـــن ثَــنــائِكَ حُــرَّةً
تَــخــتــالُ فــي وَشـي القَـوافـي العـونِ
غَــرّاءَ مــا دَنِــسَــت مَــلابِــسُهــا عَــلى
أَيـــدي اللِئامٍ بِـــنـــائِلٍ مَـــمـــنـــونِ
أَرَجُ الثَــنــاءِ يَــفــوحُ مِـن أَثـنـائِهـا
وَكَــــأَنَّمــــا جــــاءَتــــكَ مِـــن داريـــنِ
كَـم سـامَـنـي فـيـهـا البَـخيلُ وَلَم أَكُن
لَأَشــيــنَ رَونَــقَ حُــســنِهــا بِــمَــشــيــنِ
أَتَـــراهُ يَـــطــمَــعُ أَن يَــصــونَ ثَــراءَهُ
عَـــنّـــي وَوَجـــي عَـــنــهُ غَــيــرُ مَــصــونِ
فَــاِجــعَــل قَـبـولَكَ وَاِهـتِـزازَكَ مَهـرَهـا
وَاِظــفَــر بِــعِــلقٍ فـي الثَـنـاءِ ثَـمـيـنِ
وَأَبــيــكَ مــا ســامَــحـتُ فـي إِرسـالِهـا
دونـــــي لِأَنّـــــي قــــانِــــعٌ بِــــالدونِ
كَــــــــلّا وَلا أَنّـــــــي أُراعُ لِنِـــــــيَّةٍ
قَـــذَفٍ عَـــلى أَيـــدي المَـــطِــيِّ شَــطــونِ
لَكِـــن أُصَـــيـــبِـــيــةٌ لِوَقــعِ فِــراقِهِــم
فــي القَــلبِ وَقــعُ اللَهـذَمِ المَـسـنـونِ
لَولاهُــــمُ مــــا قــــادَنـــي أَمَـــلٌ وَلا
عَــلِقَــت بِــأَســبــابِ الرَجــاءِ ظُــنـونـي
قَــسَـمـاً بِـمـا قَـصَـدَ الحَـجـيـجُ لَهُ وَمـا
ضَـــمَّتـــهُ مَـــكَّةـــُ مِــن صَــفــاً وَحَــجــونِ
وَبِــكُــلِّ أَشــعَــثَ كَــالحَــنِــيَّةــِ شــاحِــبٍ
يَهــــوي بِهِ حَــــرفٌ كَــــحَــــرفِ النــــونِ
وَبِــــكُـــلِّ دامِـــيَـــةِ الأَظُـــلِّ شِـــمِـــلَّةٍ
وَجــــنــــاءَ فَــــتـــلاءِ الذِراعِ أَمـــونِ
مَــنــظــومَـةٍ نَـظـمَ السُـطـورِ يَـعـومُ بَـح
رَ الآلِ مِــنــهــا رَكــبُهــا بِــسَــفــيــنِ
لَولاكَ لَم يُــشــدَد عَــلى ظَهــرِ المُـنـى
رَحــلي وَلَم يُــعــلَق عَــليــهِ وَضــيــنــي
وَلَطــالَمــا عُــفــتُ المَــطـالِبَ قَـبـلَهـا
وَنَــفَــضـتُ مِـن جَـدوى المُـلوكِ يَـمـيـنـي
فَــإِذا أُنــيــخَــت فـيِ عِـراصِـكَ عـيـسُهـا
فَــاِعــلَم أَبــيــتَ اللَعــنَ عِـلمَ يَـقـيـنِ
أَنّـي اِمـرُوءٌ هَـجـرُ المَـطـامِـعِ مَـذهَـبـي
وَالصَــونُ عــادي وَالقَــنــاعَــةُ ديــنــي
لا الفَــقــرُ يُــلبِــســنُــي لِبـاسَ مَـذَلَّةٍ
ضَــرَعــاً وَلا ثَــوبُ الغِــنـى يُـطـغـيـنـي
وَالبَــحــرُ عِــنـدي حـيـنَ أَطـمَـعُ نَـغـبَـةٌ
وَإِذا قَــنِــعــتُ فَــبُــلغَــةٌ تَــكــفــيـنـي
قَـــد هَـــذَّبـــتَـــبــي لِلزَمــانِ تَــجــارِبٌ
فَــأَقــادَ صَــعــبــي وَاِســتَــلانَ حَـرونـي
شَـــحَـــذَت لَيـــاليـــهِ غِــرارَ خَــلائِقــي
بِـــصَـــيـــاقِـــلٍ مِــن صَــرفِهــا وَقُــيــونِ
فَــاليَــومَ لا أَنــا حـاسِـدٌ لِثَـراءِ مَـن
فَــــوقـــي وَلا زارٍ عَـــلى مَـــن دونـــي
وَلَقَـــــد رَقَـــــدتُ وَلِلزَمــــانِ قَــــوارِضٌ
تَـــعـــتــادُنــي وَشَــوائِبٌ تُــصــمــيــنــي
أُغــضــي عَــليــهــا وَالإِبــاءُ يُهِـبُّ بـي
قِـــوَّض خِـــيـــامَـــكَ عَــن دِيــارِ الهــونِ
وَاِقـــصِـــد حِــمــى مَــلِكٍ عَــزيــزٍ جــارُهُ
ســامــي الذَوائِبِ شــامِــخِ العِــرنــيــنِ
وَاِهــدِ الثَــنــاءَ إِلى أَعَـزَّ فَـسـيـحِ أَق
طــارِ المَــحــامِــدِ بِــالثَــنـاءِ قَـمـيـنِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك